رواية زهرة العاصي (الفصل التاسع)بقلم صفاء حسني
زهرة العاصي الفصل التاسع حصري الكاتبة صفاء حسنى
خرجت نيفين من المستشفى وشكلها كله قلق رايحة على جامعة ياسمين تدور عليها شافت زياد وسألته وهي عينها مليانة شر
فين حبيبتي القلب اللي غدرت بيا وهتغدر بيك أنت كمان
زياد استغرب
زهرة غدرت بيك إيه الكلام ده أنا سمعت إنها ساعدتك!
نيفين ضحكت بسخرية وشكلها بيقول إنها بتستمتع بمعاناته
هو أنت فاكرني بكلم عن زهرة يا زياد زهرة مسافرة النهاردة أهلها عرفوا اللي حصل هيجوزوها لابن عمها
زياد اتصدم وصرخ فيها
أنت بتقولي إيه أنت بتكدبي عليا صح
نيفين هزت راسها بالنفي وشفايفها بتلعب ابتسامة خبيثة
زياد صرخ
أنا فعلا بحب زهرة!
زهرة العاصي الكاتبة صفاء حسنى
حصري
نيفين ضحكت بسخرية وعيونها بتلمع
أكذب غيرها! اللي بيحب بيحافظ على حبيبته ما يغدرش بيها وأنت بدأت بالخيانة واستمريت فيها وفعلا مهما زهرة حاولت تطهر العاصي يفضل عاصي! مع السلامة أشوف حسابي مع اللي مشغلك
التفتت يمين وشمال شافت ياسمين فوق دايما بتخطط وتدور على ضحية جديدة طلعت وهي في قمة غضبها وصرخت فيها
بعت ناس تقتلني يا ياسمين إيه ده أنت خسيسة ومعندكيش مبدأ!
ياسمين رفعت إيدها عشان تضربها وشكلها كله غرور
مين اللي معندهاش مبدأ يا رمية يا زبالة أنت فاكرة نفسك حاجة فلوسي يا حلوة هي اللي عملتك كنت شحاتة دلوقتي جاية تعالي صوتك عليا وكمان تضحكي عليا وتقولي الكاميرا باظت وأنت شالة الصور عشان تبتزيني صح
نيفين ضحكت وسألتها
وعرفت إزاي إني عملت كده عندك دليل
ياسمين ردت بعنجهية
طبعا فتحت
نيفين نفخت
يعني طلعت أنت اللي بتحكري صفحتي واخدة رقمي اشبعي بيا! واعرفي لو قربت من زهرة في الحفلة هيكون حسابك معايا مش معاها مفهوم
ياسمين صرخت
حفلة إيه يا أم حفلة أنت بتتحديني
نيفين ضحكت
دخلي الشات وشوفي ده عربون الخيانة
ياسمين فتحت الجروب شافت فيديو من تليفون زهرة فيه كلام نيفين و ياسمين نيفين بعتته بعد ما حملته من صفحتها وكتبت لزهرة أنا كده بريتك يا زهرة أقدم أي كلب يقدر يفتح بوقه
زهرة العاصي الكاتبة صفاء حسنى
نيفين سألتها وهي شايفة كاميرا بتسجل فيديو وصوت مستخبية في فازة ورد
صعب اللي بتطلبيه مني يا ياسمين خرجي زهرة من دماغك زهرة ملهاش في اللف والدوران واعملي حسابك إنكم على فشوش زهرة حفيدتي محمد الصعايدة مش حفيد عزيز! بلغ المعلومات للناس اللي معاكي وخرجيني من لعبتك
ياسمين رفضت
لأ يا ماما هتيجي على أهم دور في المشهد وتهربي
نيفين شهقت
إدارة الجامعة طلبت نعمل كده مع زهرة أنت بتهزرى صح بعد كده محدش يثق يبعت ولاده على الجامعة دي!
ياسمين زعقت فيها
إحنا عبد المأمور هما عاوزين كده عشان يضغطوا على عائلة محمد الصعايدة ومعرفش إيه السبب
نيفين سألتها
بضميرك عين في عينك كده
الفيديو انتهى مسح من مسؤول في جروب الإدارة
ياسمين بصت لنيفين بغضب
أنت وقعتي نفسك في عش الدبابير يا نيفين!
بعد شوية جه رجال أمن الجامعة ودفعوا نيفين من الدور اللي فوق وفجأة
نيفين كانت بتقع ريحة الخوف ماليه وشها شاحب كأنه قطن عيونها مفتوحة على وسعها بتبص لتحت
صوت صرخة نيفين المبحوحة صدى في أرجاء الجامعة خلق حالة من الذعر والفوضى الطلاب والطالبات توقفوا عن كل ما كانوا بيعملوه عيونهم اتسعت بصدمة ووجوههم اتحولت لألوان شاحبة من الخوف بعضهم جري بسرعة نحو مكان الصوت بينما آخرون تجمعوا في مجموعات صغيرة يتبادلون النظرات المرعبة والهمسات الخافتة بعض الفتيات بدأ يبكين من الخوف والصدمة بينما البعض الأخر حاول يهدئ من روعهن أحد الأساتذة جري بسرعة نحو مكان الحادث وجهه يعبر عن القلق والخوف بينما آخرون اتصلوا بالإسعاف والشرطة أصواتهم مرتجفة من شدة الخوف والصدمة الجو كان مشحونا بالترقب والقلق الجميع ينتظر بفارغ الصبر معرفة ما حدث بينما أصوات الصرخات والبكاء تغطي على كل شيء حتى أمن الجامعة وصل بسرعة حاولوا يسيطروا على الفوضى ويهدئوا من روع الطلاب لكن الجميع كان في حالة من الذهول والصدمة بعد ما شهدوا المشهد المرعب
حصل شيء كأنه قنبلة دم في كل مكان ياسمين اختفت وهي مرعوبة خايفة يكون الدور عليها والصراخ والبنات بيتصلوا بالإسعاف
خرجت
أنت فين يا زهرة وليه عملتي كده في نيفين
زهرة استغربت
عملت إيه في نيفين يا مروة
مروة تنهدت برعب
قتلت نيفين!
زهرة شهقت وقع التليفون منها زينة مسكته قبل ما يقع على الأرض وزهرة بترتعش من الرعب زينة سألت مروة
زهرة العاصي الكاتبة صفاء حسنى
خبر اتهام زهرة بقتل نيفين رغم أنها ما كانتش موجودة معاها أصلا وقع عليها كالصاعقة انهارت تماما جسمها كله اتشل من الصدمة ركبتها خارت ووقعت على الأرض أصابعها اللي كانت بتتشبث في زينة خارت قوتها دموعها نزلت بغزارة عيونها اتحولت لبحيرة من الدموع وشها اتشوه من شدة البكاء كانت بتتنفس بصعوبة صدرها بيترجع من شدة الخوف والصدمة جسمها كله بيترعش كأنه ورقة في عاصفة كانت بتحس بإحساس بالاختناق كأن الدنيا كلها بتضغط عليها وتخنقها كل كلمة بتسمعها كانت بتزيد من معاناتها وألمها حست بأن الدنيا كلها اتقلبت عليها وأنها محاطة بالظلام والعذاب كانت بتتمنى أن تختفي عن الوجود أن تنام نومة طويلة لا تستيقظ منها أبدا صوت بكائها كان بيمزق القلب بينما هي بتكرر بصوت خافت ومتقطع أنا بريئة أنا معملتش حاجة أنا بريئة كلماتها كانت بتعبر عن يأسها وخوفها ومعاناتها كانت زهرة في حالة من الانهيار العصبي الكامل جسمها متوتر وترعش وجسدها بيعبر عن معاناتها وألمها كانت صورة لليأس والحزن والظلم صورة ستبقى منقوشة في أذهان من رأوها
أنت قولتي إيه لزهرة خالتها في الحالة دي
مروة بدأت تحكي اللي حصل الكل بيتهم زهرة إنها اللي وقعت نيفين من الدور الثالث في الجامعة زينة
أنت بتقولي إيه نيفين لسه مخلصة الجبيرة