رواية زهرة العاصي الفصل الرابع عشر 14 بقلم صفاء حسني
المحتويات
أنت خربت حياتي خربت ثقتي في الكل
زياد بينزل إيديه بيفهم إن كلامه مبيأثرش فيها بيلاحظ دموعها بيحس بألم جامد في قلبه بيسكت بيبص لها وهي بتحاول تسيطر على دموعها
زهرة بتقطعه صوتها عالي
أنا خايفة منك خايفة منك أكتر من أي حاجة في الدنيا
بعد صمت طويل زهرة بتتكلم تاني صوتها هادي المرة دي كنت معجبة بيك يا زياد صدقت إنك هتتغير لكن للأسف العلاقة دي هتكون السبب في سجني
زياد بينزل رأسه مبيردش بيفهم إن غروره كلفه كل حاجة
زياد واقف عند رجل السرير صوته هادي ومرعب
وحشتيني يا زهرة أنا مش قادر أنساكي ورجعت لك علشان نبدأ من جديد
زهرة بصعوبة وهي بتحاول تقوم
إنت مجنون فاكرني هصدقك بعد كل اللي عرفته أنا عرفت الحقيقة عرفت إنك كنت بتلعب بيا طول الوقت
زهرة بتكمل وهي بتشير للباب أنا عايزة أمشي
زياد مبيحاولش يمنعها الأول بيبص لها وهي ماشية حاسس بخسارة كبيرة وندم بيفهم
لكن نبرته اتبدلت للعنف
استني أنا الوحيد اللي هقف جنبك وهجيب لك حقك بس متسيبنيش أضيع من غيرك
حد ينقذني بالله عليك سيبني
زهرة العاصي الكاتبة صفاء حسنى
في البلد عند سليم قبل الفجر
سليم قاعد على الكرسي الجلدي منتظر أي خبر يوصل به لزهرة قدامه بس مش مركز تليفونه بينور فجأة برسالة من رقم مجهول
الرسالة
اللي المفروض تبقى مراتك دلوقتي حبيبها القديم لو راجل روح شوف بعينك
المكان بيت أطراف الفيوم
سليم قام واقف بسرعة وشه اتبدل ملامحه اتحجرت والنار ولعت في عينه
سليم بينه وبين نفسه
حبيبها القديم زياد
هي كانت معاه
صوته بيوطي وبيغل
وأنا اللي صدقت إنك اتظلمتي كنتي بتخدعيني من الأول
خد مفاتيحه وخرج وهو بيغلي
يقطع بسرعة وهو راكب عربيته السواق جنبه بيقول
السواق
نروح فين يا باشا
سليم بغضب مكتوم
الفيوم ومحدش يعرف إحنا رايحين فين
في عز الليل المكان هادي بشكل يخوف مفيش صوت غير صوت صرصار الليل وهدير الهوا اللي بيخبط في شبابيك المكان القديم
سليم بصوت عالي
سليم بصوت بيترعش من الغضب
إنتي إنتي كنتي معاه هربتي معاه بإرادتك
زهرة بدموع ومكسورة
والله ما حصل هو خطفني كنت بهرب من الشرطة بس هو لحقنى
سليم فضل ساكت لحظة نظرته مش مفهومة بين الغضب والحيرة
سليم واقف مكانه عينه على زهرة
سليم بصوت مخنوق
لو كنتي بريئة ليه هربتي ليه مجيتيش عندنا وإحنا اللي هنحميك طول المدة دي مع ناس غريبة هو العلام غيرك اكده
زهرة بتبص له بعين مكسورة
كنت بهرب من الظلم من اتهاماتكم واتهام البشر من جواز غصب عني كنتوا شايفيني غلطة وبتحاولوا تصلحوها بأي ثمن حتى لو على حسابي
سليم سكت وكأن الكلام دخل قلبه بالعافية قرب منها وهو بيبص لعينيها كويس لأول مرة وشاف الخوف وشاف الوجع وشاف البنت اللي اتغيرت
سليم بصوت أهدى
تعالي نرجع البيت وأنا هتكلم مع أبويا وأبوكي
زهرة بصوت واطي
مش هرجع لحد هيظلمني تاني حتى لو كان أبويا
سليم بحزم
والدتك وقعت ساكتة في المستشفى وعايزة تشوفك
لو فيه ظلم أنا اللي هوقفه من النهاردة أنا مسؤول عنك غصب عن الكل وجوازنا يكون مجرد على الورق مع الفيديو اللي معاك هنثبت لهم إنك بريئة
زهرة العاصي الكاتبة صفاء حسنى
صدقته زهرة وراحت معه
زهرة واقفة قدام أوضة بيضا قلبها بيدق بسرعة مش مصدقة إن أمها وردة نور عينها
سليم واقف جنبها ملامحه ساكتة بس نظرته بتطمنها
زهرة بصوت واطي
بقالك سنين قلبك مع قلبي روحك هي روحي ويوم ما قلبي ينكسر قلبك كمان يهتز
زهرة دخلت بخطوات بطيئة عينيها بتلمع بالدموع وهي تشوف وردة على السرير وملامحها باهتة بس فيها دفء قديم مألوف
الأم بصوت مكسور وضعيف
زهرررة بنتي
زهرة بدموع نازلة وهي بتقرب منها
ماماااا
وردة كنتي فين ليه بعدت
زهرة
غصب عني والله يا أمي
الأم مدت إيدها المرتعشة ولمست وش بنتها
جدك قالي إنك كنتي في خطر مين الا اتهمك يا بت وليه ما كنتش أقدر أستحمل تكوني في خطر بس طول الوقت كنت بدعي لك
تنهدت زهرة وقالت
هو بابا اقترح حل إن ينكتب كتابي على سليم ونقدم قسيمة الجواز إن كنت معه ف هتقع التهمة
نظرت لها ونظرت لسليم وبلوم
وانتى موافقة يا بتى
عشان سليم هو اللي فضل يدور عليكي وعشان كده وافقت تتجوزيه
هزت راسها زهرة بالنفي بسرعة ودموعها بتنزل
لأ يا ماما إنتي عارفة هدفي وهدفك واحد لكن عشان أكون معاكي كان لازم أعمل كده ولازم تكوني فرحانة مش عايزة تطمني عليا
الأم بصوت مكسور
خايفة
كنت نفسي
متابعة القراءة