رواية زهرة العاصي الفصل الخامس عشر 15 بقلم صفاء حسني
أهرب... مش قادرة أتنفس!!
كانت بتنزف ومياه المطر مخلوطة بالدم جسمها بيرتعش وعنيها بتدور عليه وسط الظلمة.
عاصي في الحلم بيحاول يجري ليها
زهرة!!!
استني!! أنا جاي... أنا معاك!
بس رجله بتغرز في الأرض كأن المطر رابطها... بيحاول يتحرك يصرخ بس صوته مش طالع...
وهي بتبعد صوتها بيخفت... وبتختفي وسط المطر وتفضل كلمة واحدة ترن في ودنه
زهرة بهمس بيقطع القلب
متتأخرش...
قطع الحلم عاصي بيصحى مفزوع قلبه بيدق بسرعة عرقان وأنفاسه سريعة
عاصي بيهمس لنفسه وهو بيبص في السقف
زهرة... أنا حاسس بيك...
مستحيل أسيبك هناك... مستحيل.
يقوم من السرير بسرعة قلبه بيجري قبله... عارف إن الحلم ده مش مجرد كابوس ده نداء حقيقي.
زهرة العاصي الكاتبة صفاء حسنى
بيت الجد الحاج محمد قاعد في أوضته وسط العتمة عينه في الأرض حوالين منه صور وردة وزهرة
صوت الموبايل بيرن...
الحاج محمد بص بعين مطفية
مين بيتصل في الوقت ده...
يبص في التليفون يلاقي اسم عاصي يرد بصوت مبحوح
الحاج محمد
أيوه يا عاصي...
عاصي
الحاج محمد ... معلش أنا آسف إني بطلبك دلوقتي بس أنا محتاج أعرف... زهرة فين
حضرتك آخر مرة كلمتها كانت مع مين
زهرة فى امان عندك والا لا ... وأنا متأكد إن في حاجة مش طبيعية.
الحاج محمد بصوت مكسور بيكلم نفسه
أنا مخبرش...
مخرجتش بعد موت وردة من الأوضة...
ولا حتى بصيت في عيون زهرة...
كنت مقطعها... عشان اتجوزت من سليم.
فاكر آخر مرة كلمتها...
كنت باتهمها إنها السبب...
السبب في موت الغالية... بنت الغالي...
عينه تدمع وهو بيمد إيده ياخد صورة قديمة لوردة وهي شايلة زهرة وهى صغيرة...
الحاج محمد بصوت واهن
أنا مخبرش...
مخرجتش بعد موت وردة من الأوضة...
ولا حتى بصيت في عيون زهرة...
كنت مقطعها... عشان اتجوزت من سليم.
فاكر آخر مرة كلمتها...
كنت باتهمها إنها السبب...
السبب في موت الغالية... بنت الغالي...
عنينه تدمع بيقوم ببطء يمد إيده ويمسك صورة قديمة لوردة وهي شايلة زهرة وهى صغيرة لمس الصورة بحنان ووجع.
الموسيقى تعلى شوية ننتقل لفلاش باك زمن سابق
المكان
زهرة بتقرب من جدها عنيها مليانة دموع
إوعى تسبني إنت كمان يا جدي...
الحاج محمد بيرفع صوته بغضب
إنتي السبب!
لو ما سمعتيش كلام أبوك واتجوزتيش من الفاشل الضايع ده... ماكناش خسرنا وردة!
زهرة دموعها بتنزل وهي بتترجيه
يا جدي... أنا...
أنا اتجوزت غصب عني...
عشان أكون هنا معاكم في حضن ماما...
وردة... وحضنك...
جيت لما هي تعبت... ولما عرفت إن تعبها كان عشان خافت عليا...
توقف لحظة تاخد نفس ترفع صوتها بنبرة مقهورة ومتمردة
إنت اللي السبب في كل ده!
عشان تجيب حق بنتك سعاد... خلتني ظل زينة!
وضحكتوا عليا أنا... إنت وهي...
وكانت النتيجة إني اتهمت في جريمة قتل...
وحفيدتك زينة تاخد حقها عادي...
لكن أنا أنا اتسجنت!
آه إنت ظالم يا جدي...
بتحاسبني إني مرة واحدة اختارت تدافع عن حقها
رغم إني كنت ضهر لزينة!
الحاج محمد بيصرخ بقسوة
اطلعي برا!
برااااااااا!
ماعيش عايز أشوف وشك إلا لما تعقلي...
وتفهمي إني
زينة عاشت في حضني على إنها يتيمة...
عشان أحميها منهم!
ما شافتش النور ولا حد كان يعرف ليها أهل...
والكل قال وردة اتبنتها عشان تكون أخت لزهرة...
وجايه تتهميني إني السبب
عشان مرة واحدة قررت أساعدها تثبت هويتها
وتكشف المجرمين اللي محوا كل دليل على وجودها
وكتبوا شهادة موتها وهي لسه عايشة
من إمتى كنت أناني يا بت!
زهرة دموعها نازلة صوتها هادي وواهن
يا جدي... أنا مش أنانية...
أنا كنت عايزة أفهم... أكون على نور...
لكن إنت خرجتني من حساباتكم...
وكنت ضحية للعبة أنا ماليش ذنب فيها...
الحاج محمد صرخ فيها تاني
ولما روحت تحبي وتتمعشقي في زياد
رغم إن زينة حذرتك منه
برضه كنت ضحية
للأسف... إنتي اللي دخلتي نفسك في اللعبة يا بت...
ولما بازت منك بدل ما تصلحيها...
بدأتي تكسري فيها تاني!
مش عايز أشوف وشك إلا لما تطلبي الطلاق من سليم...
وتكملي تعليمك...
وتحققي حلم وردة!
نرجع للحاضر الحاج محمد بيحضن الصورة ويبكي بصوت مكتوم.
الحاج محمد بوجع
يا خسارة...
جرحتها...
سامحيني يا زهرة...
سامحيني... قبل ما تكوني إنتي كمان... ضحية.
تتبع...