رواية زهرة العاصي الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم صفاء حسني

لمحة نيوز

زهرة العاصي 
الكاتبة صفاء حسنى
باب الأوضة بيتفتح ببطء وتدخل ممرضة شايلة طبق صغير فيه دوا.
وتشوف زهرة عاصي وهو واقف بيتكلم مع ياسمين 
تنهدت وترجع فلاش باك
زهرة قاعدة على السرير وشها شاحب بس عينيها فيها راحة زينة تدخل تقعد جنبها ماسكة إيديها وبتكلمها بحنان.
زينة بصوت هادي ومليان حب
بصيلي يا زهرة... أول ما تخرجي من هنا هتيجي تقعدي معايا في القاهرة عند جدو عزيز...
مش هسيبك لحظة. هنبدأ من جديد... هنعيش زى ما كنا زمان بس جت اللحظة أقف معك زى ما وقفت معايا .
زهرة ابتسمت ونزلت دمعة من عينها ضغطت على إيد زينة بحنان.
زهرة بصوت مكسور
لو الدنيا ادتني فرصة... أكيد هعمل كده بس أهم حاجة دلوقتي إنك تكوني بخير... وتخلي بالك من نفسك.
زينة بلهفة
وإنتي كمان... متوعدينيش بحاجة وتروحي تسيبيني أنا خلاص مش هستحمل فراق تاني.
زهرة تهرب بعينيها تحضن زينة بحب وسكوت ودموعها بتنزل في صمت.
بعد قليل بعد ما تنسحب زينة قرارت زهرة تروح عند الدكتور شريف مع مساندة الممرضة
زهرة قاعدة قدامه لكن عنيها فيها رجفة بتحاول تلم نفسها.
يرحب بيها الدكتور ويسألها 
آنتى ليه خرجت يا بنتى كنت بعت ليا وجيت ليك 
تنهدت زهرة بصوت باين فيه القهر 
دكتور... أنا عاوزة أعرف الحقيقة.
كل ما أسأل حد يقوللي ارتاحي... محدش بيقولي حصل إيه!
أنا ليه وقعت وليه مش قادر يرجع ل طبيعته وليه جدى مصمم انى لازم اسافر
الدكتور شريف بياخد نفس طويل ويحاول يوزن كلماته
الدكتور شريف بهدوء
يا زهرة...
اللي حصل معاكي مش بسيط. 
الدكتور شريف مكمل
غير كده وعدم الغذء غير نفسيتك أكتر.
لازم وقت طويل للعلاج 
لازم تعيدي بناء نفسك من الأول.
وده الا اتكلمت بيه مع جدك 
زهرة العاصي الكاتبة

صفاء حسنى 
فلاش باك
محمد بصوت مبحوح
عارف يا شريف .. عمري ما حسيت إني ضعيف زي دلوقتي.
شريف بهدوء
الحمد لله إنها طلعت براءة وربنا رجعلك حفيدتك.
محمد بيهز راسه
آه... بس أنا خسرت بنتي من زمان... وخسرت حفيدتي في لحظة جهل وسكوت... يمكن دي فرصتي الأخيرة أصلح اللي كسرته.
شريف مستغرب
عايز تعمل إيه يا أبو صالح 
محمد بصوت حاسم لأول مرة
عايزك تسافر بيها برا... بعد ما تخرج من المستشفى وتقدر تتحرك... تبعدها عن الوجع ده كله. هفتح لها طريق جديد... حلم وردة كان تكمل تعليمها وزهرة تستحق تحقق الحلم ده.
شريف متردد
بس ده قرار كبير... وصالح مش هيقبل. وكمان عاصي وزينة عملوا المستحيل عشان اليوم ده ..
محمد نظرة قهر وحزن
أنا اللي ضيعتهم... وأنا اللي هحميها دلوقتي. 
عاصي قلبه متعلق بيها بس قلبه كمان اتسبب في وجعها... لو بتحبه الأيام هترجعهم لبعض... بس دلوقتي لازم تبعد عن الكل... تسترد نفسها.
عايز أحقق حلم أمها... تسافر وتتعالج وكمان تتعلم برا وتبدأ من جديد.
الطيارة تطلع أول ما حالتها تسمح... وده وعد جد لحفيدته.
باك 
وانا شايف ان جدك عنده حق 
زهرة بتقوم من على الكرسي وهي مصدومة عينيها كلها وجع وصراع بتحاول تستوعب الكلام.
زهرة بهمس
يعني... حتى الأمومة... اتحرمت منها
الدكتور شريف بيطالعها بنظرة فيها حزن وصراحة ومابيقدرش يرد.
فى الوقت الحالي مقدرش اديك امل لكن ممكن مع الايام والسنين تكونة جاهزة 
بعد كده ترجع زهرة للغرفة وتطلب من ياسمين زيارتها بالفعل تانى يوم 
زهرة العاصي الكاتبة صفاء حسنى
تظهر الإضاءة الخفيفة زهرة قاعدة على السرير وشها شاحب لكنها بتحاول تبان قوية. ياسمين واقفة قدامها 
طلبت منى اجى خير يا زهرة 
تبلع
ريقها زهرة في عينيها قلق واضح 
عاوزة عاصي يرجع بلده وحياته ويشوف غيري كفايه الا عمله عشانى ومحدش يقدر يساعدنى غيرك يا ياسمين .
ياسمين بهمس
متأكدة من اللي بتقوليه ده إنتي بتحبيه... ولسه في وقت وليه انا
زهرة بصوت هادي بس قلبه بيصرخ
عشان لو طلبت من زينة هترفض انا عارفها اه بحبه... لكن لازم بسيبه.
ياسمين
بس ده ظلم ليكي وليه! عاصي يستاهل يعرف الحقيقة... يستاهل يعرف إنك بتحبيه
زهرة بتبتسم ابتسامة موجوعة
لكن مش ذنبه يعيش مع واحده اغتصبت وممكن صعب تكون في يوم ام لازم يتجوز واحدة تستاهله .
وهيعرف بيها يعمل إيه
يبصلي كل يوم ويفتكر إن الست اللي بيحبها كانت ضحية ...
ويفتكر منظرها وهي مكسورة...
لا يا ياسمين الراجل لما يعرف ماضي الست اللي بيحبها بالشكل ده عمره ما هيقدر يعيش معاها طبيعي...
حتى لو بيقول غير كده.
ياسمين بحزن
بس هو مش زي غيره... ده وقف جمبك ده قاتل الدنيا علشانك.
زهرة نظرتها مليانة وجع وحنين
وعلشان كده مش هربطه بيا وأنا مكسورة...
أنا دلوقتي متدمرة من جوايا مش جاهزة أكون لحد ولا ينفعني حد...
لازم اقولي له إني موعدتوش...
قولي له إن اللي بينا خلص.
ياسمين بدموع
وإنتي كده بتموتيه.
زهرة بنبرة حزينة
لا انا الا بموت هو هيعيش ويلقي غيري لكن لو كملنا على جرح...
لازم يصدق انى لسه قلبي راح لزياد 
عشان يفهم إحنا مالناش مكان لبعض ...
دخلي جوى الشك وعرفيه انك اديتى ليا الجواب 
ولو قطعت الجواب يبقى قلبها معاك...
قولي ليه ساعتها ابقى سيب له القرار.
زهرة تمسك بإيد ياسمين وتبصلها بعيون فيها ضعف الحب وقوة التضحية.
زهرة بهمس
بس ما ترجعيش ليه... ما تقولهوش الحقيقة...
أنا اللي اخترت...
والاختيار ده عشان هو يعيش... مش علشاني.
باك 
زهرة
العاصي 
ترجع زهرة بصوت مخنوق عشان هتنفذ الخطة 
ساعديني أقوم... لو سمحتي لازم أروحله.
الممرضة بتقرب بسرعة تسندها بحذر وزهرة بتقوم على رجلها بصعوبة. ملامحها فيها ألم لكن عنيها كلها لهفة.
كانت ياسمين سابت عاصي ويرجع يدخل أوضتها يلاقي السرير فاضي
وميلقيش زهرة بصوت قلق
زهرة موجودة فين أنا جاي أطمن عليها.
الممرضة
كانت بتسأل من شوية عن غرفة مريض اسمه زياد... يمكن تكون راحت الناحية دي.
عاصي وشه بيتجمد كأن الزمن وقف بيه خطواته بتتباطأ وكل مشاعره بتتخبط جواه. ينسحب بهدوء ... قلبه بيتقبض.
المشهد ممر المستشفى
زهرة ماشية بتتأني بتسند على الممرضة وجهها شاحب بس عنيها فيها إصرار.
الممرضة بتشاور على باب جنبهم
دي غرفة زياد حضرتك...
زهرة تهز راسها بحزن
لا... مش دلوقتي.
خديني عند الدكتور شريف... لو سمحتي.
الممرضة بتهز راسها بالموافقة وبيكملوا طريقهم.
مكتب الدكتور شريف
تطلع زهرة من المكتب ماشية في الممر دموعها نازلة بس في صمت... وبعيد في آخر الكوريدور 
زهرة العاصي الكاتبة صفاء حسنى 
سليم طالع من عربية الشرطة بعد ما أخد إخلاء سبيل ماشي بخطوات تقيلة عينه فيها نار قلبه مليان حقد بيقرب من باب المستشفى وبيسأل عن أوضة زهرة ولما يوصل بيلاقيها قاعدة لوحدها تعبانة لكن قوية كانت منتظرة تقابل الدكتور شريف
سليم بصوت واطي متماسك
مساء الخير يا مراتى... 
زهرة بترفع عينيها ببطء ملامحها فيها وجع وقوة في نفس الوقت بتقف على رجلها رغم الألم وبترد بكل برود
زهرة 
أنا مبقتش مراتك براءتك أقدم طلاقي ...
والمحكمة حكمتلي بالطلاق عشان الضرر يعني وجودك هنا مالوش لازمة.
سليم مشدود بيحاول يبان متماسك
لسه في العدة... ولسه من حقي إني...
ويضحك بخبث انى ضحكت
على المحامي 
فلاش باك 
المحامي بصوت هادي لكن حاسم
بص يا سليم
القضية بقت خرسانه عليك بس في ثغرة قانونية ممكن نستخدمها.

 

تم نسخ الرابط