رواية زهرة العاصي الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم صفاء حسني

لمحة نيوز


سليم يرفع حاجبه
خير
المحامي بهدوء
لو طلقت زهرة طلاق واضح وصريح
ده ممكن يتفسر إنك ندمان وبتحاول تصحح غلطك
وده هيحسن موقفك قدام النيابة عشان عمك يشهد معك وقتها ويسحب البلاغ الا مقدمه 
وفي فرصة يخففوا عنك أو يخرجوك بكفالة .
سليم يضحك بسخرية
يعني أرمي يمين الطلاق وأنجو
المحامي ببرود
دي مش نجاة دي خطوة. الباقي في إيدهم.
سليم يضحك يقوم من على الكرسي ويمسك ورقة ويكتب
أشهد أني طلقت زوجتي زهرة طلقة أولى طلقة واضحة وصريحة.
سليم بخبث ما بين نفسه 
طلقه أولى
تمام يبقى ليا رجعة صح
دي فرصتي أرجعها وقت ما أحب.
باك 
سليم بنبرة استعراض
أنا كنت أذكى من الكل
رميت اليمين قدام المحامي وخرجت.
وسبت لنفسي باب مفتوح.
عارفة ليه
عشان هرجعلك غصب عن الكل وعن نفسك.
زهرة ترفع عنيها وتضحك ضحكة باردة
تفتكرني غبية
أو فاكرة الطلاق مجرد كلمة
أنا خلت المحامي يضيف ورقة تانية
وإنت مضيت عليها.
سليم وجهه يتلبك
إيه
زهرة بحسم
طلق بائن لا رجعة فيه.
يعني لا عدة تنفعك
ولا رجعة ليك.
ولا وجودك.
سليم يترنح لحظة وشه يتقلب من الصدمة يحاول يتكلم لكن زهرة تقوم من مكانها تمشي ناحيته تبص له في عنيه وهي بتقول ببرود
زهرة بصوت منخفض بس قاطع
صلة الدم دي ماتت مع الجنين.
وكل شيء بينا مات
حتى فرصة الرجوع.
حقوقك كلها ضاعت لما اتعاملت معايا 
ولو مفكرتش تبعد

عني...
أنا اللي هحاربك بطريقتك.
بتقرب منه خطوة عنيها بتلمع بالغضب بتخرج تليفونها من جنبها وتفتحه على تسجيل بصوته 
زهرة العاصي الكاتبة صفاء حسنى
سليم كان واقف قدام زهرة إيده متشنجة ووشه بيحمر من الغضب عنيه بتغلي نار لكنه ما بينطقش...
لف وشه خد نفس عميق وبدأ يمشي بخطوات سريعة فيها غيظ مكتوم.
وقف قدام ممرضة وسألها بصوت خافت بس لاذع
سليم
هي مستنية حد هنا
الممرضة رفعت راسها وقالت ببساطة
سمعتها بتتكلم إنها داخلة تزور شاب اسمه زياد.
زهرة العاصي الكاتبة صفاء حسنى 
داخل مكتب الدكتور شريف
زهرة داخلة بخطواتها الهادية اللي وراها عاصفة وقلبها تقيل لكن عينيها فيها قرار.
زهرة بحسم
أنا موافقة... عاوزة أسافر.
كفاية وجع... كفاية مطاردة من سليم وكفاية بلد كل حتة فيها بتنزف ذكرة موجعة.
الدكتور شريف هز راسه بتفهم وابتسامة هادية فيها دعم
أنا فعلا راسلت المستشفى الخاصة في الجامعة اللي هتكملي فيها دراستك.
هتكوني هناك في رعاية كاملة... هتتعالجي ولما الدراسة تبدأ ترجعي تكملي سنتك الأخيرة.
ممر المستشفى
سليم بيتمشى بعصبية بيشد في نفسه وفجأة... لمح عاصي جاي من آخر الممر باين عليه التعب والسهر لكن عنيه بتدور على زهرة.
سليم وقف ابتسم ضحكة خبيثة وقرر يسمه الكلام
سليم ببرود وقسوة
يعني دورت وسهرت وحبستنى ..
بس نسيت تراقب قلبها.
أنا طلقتها
آه . لسه بتدخل أوضة زياد 
قرب خطوة
مجهودك كله راح على الفاضي يا دكتور 
عاصي واقف الكلام نزل على قلبه عينيه بتتحرك لا إراديا ناحيه باب غرفة زياد... ووشه بيتجمد.
سليم سابه ومشي والضحكة الخبيثة مازالت على وشه وعنيه فيها غل 
قدام غرفة زياد
الهدوء يلف المكان ريحة المطهرات تقيلة والأنوار خافتة
باب الغرفة بيتفتح بهدوء
تدخل زهرة خطواتها بطيئة لكن جواها ألف عاصفة.
في ستارة كبيرة فاصلة بين السرير وباب الغرفة
زهرة تقف ناحيته تبص من بعيد من غير ما تشوف زياد مباشرة.
عنيها بتترعش وبتاخد نفس عميق
لكنها ما تنطقش تفضل واقفة ساكتة وتهز راسها لياسمين اللي كانت واقفة مستنياها جوه.
الجو ساكن صوت أجهزة الرعاية في الخلفية بيكسر الصمت.
زهرة وقفة إمام زجاج غرفة العنايه بتبص لياسمين اللى عنيها فيها وجع وتعب سنين.
زهرة بصوت هادي مشوب بالقلق
أخباره إيه دلوقتي
ياسمين هزت راسها صوتها بيترعش من الوجع
لسه تحت الرعاية...
نفسي يفوق من الغيبوبة...
ساعديني يا زهرة...
لو سمع صوتك يمكن... يمكن يفوق.
زهرة بتتشد نظرتها بتتلخبط تسأل باستغراب
عندك استعداد يفوق... على أمل حب تاني غيرك
ياسمين نظرتها بقت قوية رغم الدموع تهز راسها بهدوء
اتعلمت التضحية... منك.
يفوق وأنا معاه...
مش هسيبه...
طريقي وطريقه واحد من زمان.
وانتي... مسافرة.
زهرة تنزل عينها
تحاول تلم مشاعرها
و... عاصي
ياسمين بتتنهد تكمل بصوت حزين لكن حاسم
لو سمع كلامك... فعلا ممكن يبعد.
هو مستني برا.
يظهر زياد في سريره يبدو عليه علامات الضعف والإرهاق لكن عينيه مغلقتان.
زهرة زياد اسمعني كويس. أنا آسفة آسفة على كل حاجة. على كل ألم سببته لك. كنت غبية عمياء ما شفتش قيمة حبك الحقيقي. لكن دلوقتي بعد كل اللي حصل فهمت. فهمت قيمة كل لحظة قضيناها سوا فهمت قيمة تضحيتك فهمت قيمة حبك النقي.
تمسح دموعها تنظر إليه بحنان أنا عايزة تشوفني عايزة تشوفني قوية متغيرة. أنا هعيش حياتي صح هكفر عن أخطائي. مش هخليك تندم على حبك ليا أبدا. أنا هبقى زهرة جديدة زهرة أقوى زهرة تستحق حبك.
تنظر إلى ياسمين التي تقف بجانبها تبتسم لها بضعف ياسمين أنت قوية أنت تستحقين السعادة. أنا متأكدة إن زياد هيقدرك هيقدر تضحيتك هيقدر حبك. ابقى جنبه دعميه خليه يحس بوجودك.
تنظر إليه بعيون مليئة بالأمل
اعترف بحبك يا ياسمين خلي حبك هو إلا يفوقه مش حب حد تآني 
تعترف ياسمين بكل ثقة 
زياد أنا بحبك بجد بحبك. افوق من أجلنا من أجل حبنا من أجل مستقبلنا. فوق وحارب الوجع وحارب الهزيمة. عيش حياتك عيشها صح 
أنا ياسمين. أنا هكون هنا دائما. هكون هنا لأجل حبنا.
تغادر زهرة وهي تبكي بصمت تاركة ياسمين مع زياد وتهمس له بكلمات مطمئنة معبرة عن حبها ودعمها له.

عاصي واقف قدام الباب قلبه بيدق بسرعة وكلمات سليم لسه بتلف في دماغه وكلمات زهرة إلا سمعه وهو داخل
وفجأة...
تتبع

تم نسخ الرابط