رواية غرام المتجبر الحلقة 1-3 بقلم شيماء سعيد
المحتويات
كل ما ابص لنفسي في المرايا اشوف واحده مكسوره مزلوله أنا جوايا نار بتاكل في كل حته في جسمي أنا بقيت خايفه أخرج من الاوضه دي لحد يعرف اللي حصلي و يقول عليا زي ما انت قولت روحت بيته بمزاجي مش عارفه انا مين فين غرام فين حبيبتك يا جلال.
أغلقت عينيها و فتحتها مره اخرى بقهر بس هو فين جلال حبيبي عشان يكون في غرام ما كل حاجه راحت.
تركها تفرغ تلك الشحنات من قلبها لأن بعد تلك اللحظه لا مكان للضعف قام من مكانه و واقف أمامها كفايه كلام وقت الوجع انتهى دلوقتي وقت اخد الحق و طول ما انتي ضعيفه مش هتعرفي تاخدي حقك.
نظرت داخل عينه و هي تقول برجاء هتقف قصاد اخوك اللي عملت كل ده عشانه و تاخد حقي يا جلال.
صك على أسنانه بقوه فهو بين نارين أخيه ذلك الطفل الذي ربها بعد وفاه أبيه و فعل كل شيء من أجله و من أجل أن يراه احسن شخص في العالم و بين حبيبته و صغيرته
جلال ده حقي انا مش حقك لا عايش تربيتي و عمري راحوا على الفاضي على واحد لما حب يكسر كسر اللي عمله بني آدم كسرني في اكتر حاجه كنت عشانها شايل حته من جلال بعيد كل البعد عن المتجبر.
تحدث و هو يغير مجرى الحديث من النهارده الفطار الساعه 7 صباحا و الغدا 2 الضهر و العشا 7 مساءا و النوم الساعه 10 كل حاجه هنا بمواعيد لو اتأخرتي دقيقه واحده هتستني الوجبه اللي بعدها.
أنهى حديثه و تركها و رحل تغمض عينيها بتعب لم تفكر بأي شيء الآن قفط تريد النوم و الهروب من ذلك الواقع المخيف الذي لم يتبقى منها سوى بقايا أنثى.
____شيماء سعيد____
عاد غيث اخيرا لقصره دلف إلى غرفه نومه وجدها فارغه اغمض عينه بملل مثل كل ليله تهجره و تنام مع طفلهم أغلق
الغرفه و ذهب إلى الأخرى ليجدها تنام و هي تضم طفلها إليها بحماية جلس بجوارهم يتأمل فيهم بابتسامه حنونه عاليا لم يحب امرأه في حياته غيرها و لكنها تمنع نفسه عنه مثل ثلاث أعوام و أكثر بسبب
غلطه فعلها بلحظه ضعف حاول أن يجعلها تسامحه كثيرا و كثيرا و لكنها قررت البعد ليشاء القدر و تحمل بطفلهم عمر لتجلس معه تحت سقف واحد
تحت مسمى زوجته أمام الجميع و في الحقيقه هي أم طفله فقط ليعود هو كما كان.
شعرت بحركه غربيه بالغرفه لتفتح عينيها بقلق لتجده أمامها انتفضت من مكانها بنفور.
عاليا انت ازاي تدخل من غير استئذان.
ابتسم بسخرية و أسف يا ست عاليا على الخطأ البشع ده ازاي ادخل اوضه مراتي و ابني.
لمست السخريه في صوته لذلك قالت بقوه لا انا مراتك و لا انت جوزي و الكلام ده من سنين يا ابن الشافعي أنا و أنت زي الشرق و الغرب مستحيل نتقابل
مع بعض.
غيث عارف اصل عاليا هانم مستحيل تخلي واحد زيي يقرب منها أصلها بتقرف.
سخرت هي تلك المره انا فعلا بقرف من أفعالك بص انا معرفش في الدين كويس بس اللي اعرفه ان اللي زيك زباله عشان كده ريح نفسك و ابعد عني انا هنا بس عشان ابني اللي انت حرمتني أخرج بيه.
وقعت عليه الكلمه مثل الصاعقة حبيبته تنفوره لدرجه تريده يتزوج بدلا عنها كيف و متى وصلت الحياه بينهم لتلك الدرجه.
غيث لدرجه دي بطلتي تحبيني.
اغمضت عينيها بالألم قائله يريد كنت ارتحت لكن انت زي
اقترب منها بلهفة عاشق يعني ممكن يكون في بنا فرصه تانيه لو اتغيرت.
عاليا انت المشكله في ايه اني مسمحاك و عايزك اكتر ان غير كانت في ده من ساعه انا مش قادره اعيش معاك يا غيث و لا قادره ابعد عنك.
نظر إليها عاجز هي معها كل الحق إلى متى سيبقى هكذا و لكن تلك الحمقاءو من المستحيل يكون سبب في الألم لها.
______شيماء سعيد______
في صباح يوم جديد في تمام الساعة السابعة إلا ربع كانت تدق احد الخادمات على غرفه غرام أما هي فلم يغمض لها عين منذ أمس و عندما سمعت صوت إلى إذنت للطارق بالدخول.
الخادمه بيقولك جلال بيه الساعه 7 تكوني في اوضه السفره.
غرام تمام روحي انتي.
دقائق و كانت تدلف للغرفة وجدته جلس على رأس الطاوله بوقار و هو ينظر إلى ساعته.
جلال متأخره دقيقه و ده غلط عشانك هنا كل حاجه ليها عقاب
ظلت مكانها تنظر إليه لعده ثواني كأنها تنظر لبنى آدم لأول مره تراه في حياتها أين حبيبها و حياته البسيطه الممتعه أين ابتسامته الجذابة بدل ذلك الوجه الحديدي أين ذلك الدفئ الذي كانت تشاهدها دائما في عينه لتقول بتساؤل.
غرام انت مين و فين حبيبي.
ذهل من سؤالها المفاجئ هذا و لكن رد عليها بكل برود اكتسبه من الحياه جلال عزام المتجبر أما فين حبيبك فهو مات و انتي بنفسك اخدتي فيه العزا فاكره و الا لا يا بنت قلبي مش ده كان كلامك في آخر مقابله بنا.
اقترب منها أكثر و هو يكمل حديثه انتي اللي جلال كنت هكون المتجبر مع كل
جلس على مقعده مره اخرى و أشار إليها بالجلوس اقعدي افطري و دي اخر مره يكون في كلام مش غير وقته.
نظرت إليه بذهول هو الكلام له وقت.
لم يرد عليها و نظر إلى ساعته ليقوم من مكانه و يحمل أغراضه و اختفي من أمامها لتنظر لاثره عدم تصديق من ذلك الرجل الذي كانت تعلمه أكثر من نفسه و الآن غريب عنها كل تصرفاته عجيبه لم تفهمها و لا تتوقعها
يتبع..
رواية غرام المتجبر الحلقة الثالثة
شهر مر و هي كما هي تحاول التعايش مع تلك الحياة الجديدة
لا
ترى جلال إلا على مواعيد الطعام غير ذلك هي بجناحها
و هو بالخارج
فتحت عيناها في صباح يوم جديد نظرت حولها بغضب كانت تتمنى لو لم يطلع عليها نهار جديد بالحياة..
مهما حاولت لم و لن تنسى ما حدث معها أو حتى تقبل حياتها بعده
بعد نصف ساعة كانت أمام غرفة الطعام في موعدها دون تأخير..
وجدته يترأس الطاوله بكل برود و وقار مثل عادته جلست على يمينه بصمت..
فهو يكره الحديث على الطعام ظلت تأكل بصمت بعض الوقت..
ثم رفعت نظرها إليه لتجده ينظر إليها بتعمل.. عينه بها الكثير ثواني و خرج صوته الجاد مردفا
جلال قولي عايزه تقولي ايه.
اتسعت عيناها بذهول اهو مازال يعلم ما تريده!.. اهو مازال يقرأ ما تعكسه عينها!
أخذت نفسا تحاول بلع تلك الغضه التي احتلت حلقها ستظل تحبه مهما حدث ثم
غرام عايزه اعرف حياتي اللي جايه هتكون ازاي..
عاد بظهر
متابعة القراءة