رواية ليس لها ذنب الفصل الثامن 8 بقلم ميلي ميس
وفجأة… دخلت ليلي، بهدوء وخطوات خفيفة.
ليلي بابتسامة دافئة: "أنا ليلي… أخت سليم. لسه ما اتعرفناش صح؟"
نور رفعت وشها، وابتسمت ابتسامة خفيفة رغم التعب: "تشرفنا…"
ليلي قربت منها وقعدت قدامها، بصوت ناعم بس واصل للقلب: "بعرف إنو أخي قاسي معك… بس صدقيني، مفيش أطيب منه فالدنيا. هو مش شرير زي ما الناس تفكر، بس الحياة ظلمته كتير… ووجعت قلبه أكتر ما تتخيلي."
نور سكتت، وكأن الكلام ضرب على وتر حساس جواها.
ليلي كملت وهي حاطة إيدها على إيد نور: "أنا مش بقولك عشان تدافعي عنه، ولا تصبري على القسوة… بس يمكن، يمكن ربنا بعتك له عشان تشيلي السواد اللي مالي قلبه.
فكّري فـ كلامي كويس، يمكن تكوني النور اللي ينقذه."
في غرفة سارة…
كانت سارة بتمشي رايحة جاية، ووشها مشوش، شعرها مبعثر، وعيونها فيها نار مش طبيعية. فجأة وقفت قدّام المراية، وبصّت فيها كأنها شايفة عدوّتها مش نفسها.
سارة بصوت متهدج: "مستحيل… مستحيل يكون قربها!"
صرخت فجأة، ورفعت فازة من على التسريحة، وضربت بيها المراية بكل قوتها!
الزجاج تكسّر، وتطايرت الشظايا حوالين الغرفة، كأن الانفجار ده كان في قلبها مش بس في المراية.
دخلت سمية بسرعة، وهي مفزوعة، تمسك بنتها من دراعها بعنف: "شو عم تعملي يا مجنونة؟ بدك تفضحينا؟! اسكتي! لحد يسمعنا!"
سارة بصوت بيترجف، وعنيها بتدمع من الغيظ: "هو… هو ما قربش منها، مش هيك؟ قوليلي إنه ما قرب منها!"
سمية باستغراب، مش فاهمة ولا كلمة: "مين؟ شو هالحكي؟"
سارة شهقت بدموع وصرخة: "سليم… سليم حبيبي… هو
لو لمَسها، لو بس لمَسها… أنا… أنا رح أقتلها!!"
سارة قامت من مكانها، وصرخت وهي بتضحك ضحكة هستيرية، دموعها نازلة وشفافها بترتعش: "رح أقتلها… رح أقتلها بإيدي!"
سمية بصّت على بنتها بخوف حقيقي، شدّتها تحاول تهديها، لكن سارة كانت بعالم تاني…
سمية بصوت واطي وهي مرعوبة: "خلاص… خلاص البنت جنت… رسمي."
في مكان آخر...
في حي فقير، وسط زقاق ضيق مليان صدى أصوات الجيران وحبال الغسيل، كان فيه غرفة صغيرة جدًا، أقرب لقبو منعزل عن الحياة. الجدران متشققة والبرد قارس، لكن رغم دا كله، كانت نيرمين قاعدة على فرشة مفروشة على الأرض، محتضنة تليفونها .
ضغطت على زر الاتصال، وانتظرت… مفيش رد.
نيرمين بهمسة مشوبة بالقلق:
"فينك يا أمي؟"
عادت الاتصال مرة واتنين، لكن ردّ الهاتف كان قاسي:
> "رصيدك لا يسمح بإجراء المكالمة."
نيرمين بتنهيدة و تذمر:
"هذا لي كان ناقصني…"
قامت بسرعة، لبست وقررت تروح تشوف أختها لينا في المستشفى، يمكن تطمن قلبها بشي.
لكن أول ما فتحت باب الغرفة، وقفت مصدومة… قدّامها كان ياسين!
نيرمين بفرحة ما قدرت تكتمها، جرت عليه واحتضنته: "ياسين! أخويا! كيف خرجت؟!"
ياسين وهو ماسك إيدها بحنان، وعنيه فيها دمعة فرح: "سليم الأسيوطي… سحب الشكوى. المحامي تبعه كلمني وقال إنو سليم رح يدفع تكاليف عملية لينا…
بس بشرط نشتغل عنده بشركته، وياخد من أجورنا بالتقسيط… وكمان، راح نسكن بشقة جديدة، عطاني عنوانها."
نيرمين بفرحة :
"المهم لينا تتحسن…
أكيد نور هي
ياسين فكر شوي، وسألها بقلق: "بس… أمال أمي؟ وينها؟"
نيرمين تنهدت، وبصّت على الأرض: "من يوم مات بابا… اختفت.
تركتلي رسالة بتقول إنها رايحة بلدها تحل أمور، وراجعة…
بس من يومها ما اتصلت، ولا ردّت على مكالماتي."
ياسين شال الهم، حس إن الغصة رجعت له، بس قرر يخبّي خوفه.
شد إيد نيرمين: "يلا… نروح نطمن على لينا."
ومشوا سوا، قلبهم مليان أمل… وقلق.
في قصر الأسيوطي...
دخل سليم ومعاه معتز للفيلا، وكانت زمرد قاعدة على طاولة الإفطار جنب ليلي، الجو كله هدوء صباحي مريح، بس فيه نبضات توتر بتتحرك في الخفاء.
سليم بابتسامة دافئة، سلّم على أمه، وبوس راسها، وبعدين راح حضن ليلي:
ليلي بخفة وعتاب ناعم:
"توحشتك يا خويا... هيك تخلّي أختك وتغيب؟"
سليم وهو بيطبطب على شعرها:
"تعرفي الشغل يا حبيبتي... ما بيرحم."
معتز، واقف جنبهم، اتنحنح معتز بمرح
"احم احم... هي مرتي على فكرة."
سليم بابتسامة ماكرة وعنيه معلّقة على ليلي:
"مرتك؟ حلوة مرتك..."
معتز عض شفته بقهر، بس كتم ضيقه عشان الموقف ما يسمحش.
لحظات، ودخلت سمية بنظراتها المتوترة كالعادة، وراحت جلست وهي تحاول تبان طبيعية.
زمرد، رفعت عيونها من الصحون وسألت بنبرة سلطوية ناعمة:
"أومّال فين بنتك يا سمية؟ ناديلها... الغدا صار جاهز."
سمية وهي بتعدل طرحتها:
"هي جاية اهو..."
وسمعت صوت الكعب بينزل على السلالم.
سارة نازلة، متعدّلة، متألقة كعادتها… وعيونها ما بتدورش غير على سليم.
قربت منه، وهمست
بعدين فجأة رفعت صوتها وهي تبص على الكل: "كيفك يا ابن عمي؟"
كانت حركة محسوبة، تمويه لللي حصل.
وفي اللحظة دي… كانت نور خارجة من المطبخ، شايلة صينية الأكل بكل رِقة.
عينها وقعت على سارة وسليم، لمحت الهمسة… لمحت المراوغة… وسكتت.
حطّت الأكل قدامهم بهدوء، وما قالتش ولا كلمة و راحت بس نظراتها كانت بتحكي كتير.
سارة وهي بتحط المعلقة وبتبص لنور بنظرات كلها غل وحقد:
"انتي... من سمحلك تروحي؟!"
صوتها كان عالي كفاية يلفت انتباه الكل.
"لازم توقفي هنا... تخدمينا لحد ما نخلص أكل. مش لما تحطي الأكل تروحي كأنك ضيفة عندنا!"
نور بصّت لسارة لحظة، وبعدين نزلت عينيها في الأرض، ما ردّتش، بس في عينيها كان فيه وجع وغصة.
ليلي حاولت تلطف الجو:
"سارة، ما فيش داعي للكلام ده، خلي البنت تريح شوي..."
سارة بسخرية:
"تريح؟ هي مش جت خدامة هنا؟ ولا نسينا يا ليلي؟"
ليلي اتضايقت وقالت بهدوء:
"بس يا سارة! عيب... كفاية اللي فيها."
سليم كان ساكت، بيشرب من الكوباية، بس نظراته كانت معلقة على نور، يشوف رد فعلها، وشف فيها دمعة بتترجف على رمشها و....... يتبع
بقلمي ميلي ميس
حبايبي ♥️
أتمنى الفصل يكون عجبكم، مستنية رأيكم بكل شغف 😍
وشكرًا من قلبي لكل اللي دعالي بالشفا، محبتكم عندي بالدنيا 💕
وبالمناسبة... حبيت أشارككم مشهد صغير بيحصللي كل شوية 😩👇
أنا: "ماما، حاسة بدوخة... كل حاجة حواليّا بتلف"
ماما: "عشان التليفون يا بنتي!"
أنا: "طب ووجع الراس والمعدة
ماما: "أيوه، سيبي التليفون وهتتحسني!"
أنا: "حد يقنعها بالله عليكم إن التليفون مظلوم!"
😂😂
يعني خلاص، التليفون بقى سبب كل بلاوينا!