رواية لين(كاملة حتى الفصل الاخير)بقلم سارة علام
المحتويات
عايزه أكون حمل تقيل على حد.
خليك جنب أختك هي محتاجاك أكتر دلوقتي.
مستنيتش رده قفلت الموبايل وحطيته في شنطتي.
وقفت رفعت راسي ورجعت على الفصل.
خلص اليوم الدراسي بدون اي جديد غير نظراتي اللي كانت مش مفارقة حبيبه وهي بعيد عني ومروان اللي مش هقدر أكلمه تاني.
خرجت من المدرسة وأنا تايهه ومش شايفه قدامي من كتر أفكاري...
رفعت راسي علشان أعدي الطريق وأول حاجه شافتها عيني كانت مروان...كان واقف موطي راسه في الأرض
رفعها بسرعة لما سمع صوت حواليه شافني وسط كل الناس اللي كانت حواليا عيونه كانت متركزة عليا.
فصل باصص لي بلهفة وفي عيونه ألف سؤال وسؤال
اتحرك وهو جاي ليا وفجأة...
يتبع...
سارة علام.
٣
ظهرت حبيبه من ورايا وهي بتتخطاني وبتروح لمروان قربت منه وحضنته وهو لسه عينه عليا.
يمكن مش فاهم هي اتغيرت كده ليه زي ما أنا مستغربه هي ايه غيرها كده بعد ما كانت بتقولي انتي اختي.
لما كنت بقولها هتجوز اخوكي علشان نفضل سوا طول العمر كانت تقولي انا اللي عمري ما هخليكي تبعدي عننا
بس هي اللي بعدتني عنهم دلوقتي.
كنت ببص لهم وانا دماغي بترجع ذكريات بينا كتير اوي عيني إتملت دموع وغصب عني بدأت تنزل ورا بعض ومش عايزه قادره اسيطر عليها...حسيت بدوخة مرة واحدة
مالك يا لين في ايه يا حبيبتي.
حطيت ايدي على وشي وأنا مش عارفه اوقف عياط أو اسيطر على رجفة جسمي ومروان واقف جنبي بيحاول يهديني ف مسك ايدي وهي بيحركني معاه
تعالي تعالي يا حبيبتي نقعد هنا.
قعدني على كرسي كان موجود قدام البوابة بتاعت المدرسة
وهو قعد على ركبته قدامي على الارض وبيحرك ايده
على راسي علشان أهدى
كان بيحاول يهديني وعينيه كلها خوف عليا
وانا مش قادرة أشرحله وجعي ولا أوضحله اللي مخليني منهارة كده ف قالي بصوت حنين وهادي
إهدي يا لين... اهدي متخافيش أنا معاكي.
بصيتله وأنا دموعي مش راضية تهدى وقلتله بصوت حزين
مروان أنا مش قادرة.. مش قادرة أكمل كده.
قرب مني أكتر وقاللي بلهفة
اتكلمي يا لين قوليلي.. حصل إيه مين زعلك.
بصيتله وأنا محتارة أقوله إن حبيبه اتغيرت عليا وبتبعدني عنها وعنه ولا اسكت وابعد من غير مشاكل بينهم.
مفيش يا مروان.. مفيش.. أنا اللي تعبت وخلاص.
حاول يمسك إيدي بس أنا سحبتها بهدوء وقومت من مكاني وأنا ببصله بعيون كلها وجع.
جيت أمشي بعيد عيني جت في عيون حبيبه وهي بتبص ليا للحظة شوفت في عينيها خوف وقلق عليا من شكلي التعبان... بس اختفى
لو خلصتي سهوكة وتمثيل تقدري تمشي بقى ممثلة ممتازة يا لين مكنتش أعرف أنك شاطرة كده.
حبيبه ازاي تتكلمي معاها كده.
كان صوت مروان الغاضب لها بعد اللي قالته مبصتش له
محركتش عيني من عليها...مش لاقية كلام أقوله لها ومش عارفه ارد عليها كأن لساني مربوط.
كل اللي قدرت أقوله لها بصوت مليان وجع
في حاجات كتير انتي متعرفيهاش يا حبيبه.
بعدها مشيت...مشيت وانا حاسه بتوهه غريبة عليا مستغربة كل حاجة وكل الناس كنت سامعة صوت مروان من ورايا وهو بيزعق ل حبيبه بس ملتفتش لهم وكملت طريقي وأنا بأكد لنفسي اني لازم أبعد... أبعد جدا عنهم وعن كل مكان هما فيه مش هخليه يخسر أخته علشاني
مش هحط نفسي في مقارنة زي دي
حتى لو روحي في وجوده جنبي هتعود على غيابه...
علشان حبيبه غاليه عليا أكتر.
رجعت البيت وأول حاجه عملتها اني قولت لماما نمشي من البيت بتاعنا ونروح اي مكان بعيد عن هنا.
وافقت قدام إصراري وبكائي اللي كان غريب وهستيري بالنسبة لها وبالفعل لمينا كل حاجتنا وقفلنا البيت ومشينا من غير ما نعرف اي حد... ومن غير ما أشوف مروان لآخر مرة ودي كانت أكبر غلطة غلطتها..
يتبع...
سارة علام.
٤
مرت أيام وأنا مش قادرة أستوعب
كل يوم كنت بصحى على وجع فظيع جوايا... زي حد بيصحيني من عز النوم عشان يفكرني إني خسرت كل حاجة فجأة.
المكان الجديد اللي روحنا سكنا فيه كان بعيد عن كل الناس اللي أعرفهم... عن كل الذكريات اللي بتحاصرني كل ما أغمض عيني.
ماما كانت بتحاول تسليني... تخليني أخرج من الأوضة... تحضرلي أكل بحبه تحكي معايا بس أنا كنت جسد موجود... وروح تايهة مش لاقية مطرحها.
ومروان...
كنت بحاول أمنع نفسي كل لحظة إني مامسكش الموبايل وأبعتله رسالة أو حتى أطمن عليه من بعيد.
بس كنت بوقف نفسي... بفكر إنه دلوقتي أكيد عايش حياته يمكن حتى مرتاح إني اختفيت من حياته ومن مشاكلها.
وفي يوم
وأنا قاعدة على طرف السرير ماسكة ميدالية صغيرة كان جبهالي مرة في عيد ميلادي... سمعت صوت ماما بتنده عليا
لين في حد على الباب بيسأل عليكي.
استغربت... مين هيعرف مكاني هنا أصلا
قومت وأنا قلبي بيدق بسرعة غريبة... مشيت بخطوات بطيئة ناحية الباب...
ولما فتحته...
لقيته واقف قدامي.
وشه متغير... تعبان زيي
وعينه أول ما شافتني دمعت في ثانية.
قالي بصوت مبحوح
ليه مشيتي كده يا لين ليه سبتيني من غير ما تودعيني حتى هو دا وعد لولي القمر ل مارو حبيبها.
وقفت مكاني مش قادرة أنطق
الدنيا كلها لفت بيا فجأة من تاني.
حسيت بالدموع بتلمع في عيني وضحكت ضحكة خفيفة اول ما قال الإسمين دول إفتكرت
متابعة القراءة