رواية لين(كاملة حتى الفصل الاخير)بقلم سارة علام
وعدنا لبعض زمان اننا عمرنا ما هنبعد عن بعض مهما حصل... بس الدنيا طلعت أصعب من إنها تخلينا نوفي بوعودنا.
قرب مني خطوة...
ورفع إيده ولمس خدي بحنية وقالي بعيون بتلمع
لسه لحد النهارده لما بتضحكي بترجع لولي القمر اللي كانت بتجري ورايا في الشارع.
وكمل بصوت حزين مكسور
أنا دورت عليكي في كل مكان... مش قادر أعيش وانتي مش معايا... لين تعالي نبدأ من جديد وخليكي معايا
متبعديش عني تاني إنتي مش عارفة أنا بحبك قد ايه طيب دا أنا مستنيكي تخلصي السنة دي علشان تبقي معايا وحبيبتي قدام الناس كلها.
سكتت لحظة وجوايا حرب... بين خوفي على مشاعر حبيبه واشتياقي لمروان... حبيبي وصاحبي اللي عينيا مشافتش غيره.
رفعت عيني وبصيتله وهمست له
طب وحبيبه.
أنا فهمت كل حاجة متأخر... حبيبه بتحبني اوي أنا كل حاجة في حياتها غصب عنها حست إنها هتخسرني واني هبعد عنها.
لما قولتلها إني بحبك مشاعرها دخلت في بعض وتاهت كل تصرفاتها دي ناتجه عن خوفها بس هي بتحبك جدا انتي عارفه... ارجعي يا لين خليكي معايا وأنا أوعدك هحل كل حاجه بس ابقى متطمن إنك معايا.
سكت وبصلي
نظرة حد فقد كل حاجة ومسك في آخر أمل ليه.
وقتها قولتله وأنا ببكي
أنا تعبت يا مروان... تعبت اوي ومش عايزه أبعد عنكوا.
ضمني لحضنه بهدوء... وقالي
وإنتي معايا مش هتتعبي تاني... بوعدك.
بعدها مروان قعد مع ماما وفهمها الوضع كله واترجاها أننا نرجع معاه تاني ل بيتنا.
وماما شافت حبه ليا وصدقه في كلامه ووافقت إننا نرجع
إتفقنا إننا مش هنقول ل حبيبه حاجه دلوقتي لحد ما نخلص امتحانات وبعدها نقعد معاها ونتكلم.
الأيام بتدعي في هدوء حبيبه معملتش اي رد فعل لما شافتني رجعت تاني ولا فكرت تكلمني مع إن عينيها كانت بتقول عكس كل دا علاقتي ب مروان كانت بتقوى كل يوم
رجعنا لأيام زمان لما كان يجي ليا بالليل لما الكل ينام يخبط على باب الشقه ولما افتح ألاقي شنطة مليانه شوكولاته وايس كريم ووردة مكتوب على الكارت بتاعها من مارو إلى حبيبته لولي القمر.
بدأنا امتحانات وكان مروان طول الوقت بيني وبين حبيبه
بيحاول يطمنا إحنا الاتنين.
وفي آخر يوم لنا خرجت قبل حبيبه بشوية وقت وكان مروان كالعادة واقف مستني بره استغليت انها
وقفت قدامه وانا بقوله بحماس وفخر
خلصت والامتحان كان حلو وسهل اوي.
لمس خدي وهو بيقولي بحب
لازم يبقى حلو حبيبتي أشطر بنوتة وذاكرت وتعبت كتير.
مسكت ايده وانا بقوله بامتنان كله بفضلك يا مروان لو مكنتش موجود مكنتش هعرف اعدي كل دا لوحدي... أنا بحبك أوي.
وأنا بحبك يا حياة مروان.
قالها وهو بيلمس على شعري وأنا مبتسمة له كشر فجأة وهو باصص ورايا ف عقدت حواجبي وانا بلف راسي مكان ما بيبص شوفت حبيبه واقفه ورانا وبتبص لنا بهدوء وملامح جامده...
يتبع...
لين.
سارة علام ٥ الأخير.
حبيبة وقفت قدامنا... عينيها مش ثابتة بتتحرك بيني وبين مروان.
مشيت ناحيتها وأنا بقول بهمس
حبيبة... أنا آسفة... والله مكنتش عايزة أخسرك.
بصتلي بنظرة وجع بس كانت مختلفة... نظرة وجع أخت خايفة تخسر أخوها وصاحبتها في نفس اللحظة.
قالتلي بصوت مخنوق
أنا مش زعلانة عشان مروان بيحبك...
أنا زعلانة عشان حسيت فجأة إنه بقى ليكي أكتر مني.
زمان كنت أنا اللي بحكيله كل حاجة... كنت أول واحدة بيتطمن عليها... كنت بحس إنه ليا لوحدي.
سكتت ومسحت دموعها بسرعة كأنها بتحاول تخبي ضعفها
ولما لقيته بيحبك... خوفت خوفت يخدك مني خفت ألاقي نفسي وحيدة.
قربت أكتر ومسكت إيدي وقالت بصدق
أنا مش بكرهك ولا عمري كرهتك... أنا بحبك يا لين... بحبك كأنك أختي التانية.
بس كنت محتاجة وقت أفهم إحساسي ده.
دموعي نزلت بدون ما أحس وحسيت قلبي بيتوجع على وجعها.
حضنتها جامد وهمست
وأنا بحبك أكتر يا حبيبه... ومروان عمره ما هيبعد عنك وإحنا التلاتة مع بعض زي ما كنا زمان فاكرة كنا ازاي زمان.
ضحكت بخفه وهو بتمسح دموعها
فاكرة طبعا أكتر حاجة فاكراها هي قد ايه بتضايقي اقولك لولي القمر.
مروان قرب وضحك بخفة وهو بيقول
لأ لولي القمر دا بتاعي أنا لوحدي أنا بس اللي اقولها كده...مش كده يا لولي.
اتكسفت وبصيت في الأرض ف ضحكوا هما الاتنين عليا ومروان مسك إيدينا إحنا الاتنين وقال بحب وهو بيبص لنا
إنتوا الاتنين حياتي كلها...مفيش واحدة هتاخدني من التانية.
ضحكنا وإحنا بنمسح دموعنا كأن الحمل اللي كان على قلوبنا اتشال فجأة...وأخيرا رجعت لي حياتي من تاني
بصيت لمروان بحنان وأنا بقوله بعيون بتلمع
بحبك.
غمز لي بشقاوة ورد
وأنا بعشقك يا أجمل لولي.
تمت.
لين.
سارة علام.