رواية زهرة (الفصل الثاني عشر 12)بقلم صفاء حسني

لمحة نيوز

بهدوء وهي تنظر له
كريم بيحبني أنا... مش زهرة. إحنا مرتبطين من زمان بس كنا مخبيين ده لظروف خاصة.
عاصي بصوت هادي بعد لحظة صمت
فهمت... ربنا يوفقكم.
زينة بضحكة خفيفة
يا دكتور غيرتك كانت باينة... بس متقلقش زهرة قلبها أبيض ومشغول بحاجة تانية... يمكن حتى ما خدتش بالها!
الكل يتجه لمكان عاصي يدخل غرفته يأخذ دشا يهرب من المشاعر والغيرة. وما بين نفسه
زينة عندها حق مستعجل على إيه
يأخذ دشا ويغير ملابسه ويقف على البلكونة يرى زهرة جالسة وحدها من دون تفكير يقرر قطع أفكارها...
الإضاءة خافتة زينة نائمة في ركن بعيد وهدوء الليل مغطي المكان لكن القلق في العيون.
عاصي يقترب ويجلس على كرسي أمام المنضدة من دون أن ينظر
هو كان بيحبك... صح
زهرة تتجمد مكانها
مين
عاصي ينظر لها عينيه فيها نيران مكتومة
زياد. كان واضح... من كلامه من
نظراته... كان شايفك حاجة تخصه.
زهرة تنهدت
دكتور عاصي... إحنا دلوقتي في نص مصيبة و...
عاصي يقطعها
جاوبيني أنا مش بلعب. أنا محتاج أعرف... كنت بتحبيه كنت شايفاه أكتر من مجرد صديق
زهرة بصوت واطئ وهي تنظر للفارغ
كنت راجعة لبيت الطالبة في يوم كنت اتأخرت في الجامعة والجو كان بيمطر الدنيا كانت ليل والشارع فاضي... فجأة لقيت شوية شباب واقفين ضحكهم مش مريح... وكلامهم كان بيكسر القلب...
عاصي بهدوء من غير ما يقاطعها
حصل إيه وقتها
زهرة تكمل وهي تتنهد
كنت مرعوبة... وقلبي بيخبط في صدري لحد ما جه زياد بالعربية وقف ونزل بسرعة. شدني من وسطهم وزعق لهم بصوت يخوف... ومشي بيا لحد أول الشارع... ساعتها حسيت إني نجيت من مصيبة كانت ممكن تغير حياتي.
عاصي بصوت فيه اهتمام حقيقي
ومن ساعتها بدأ يقرب
زهرة بابتسامة حزينة
آه... أولها كان
بييجي يطمن يجيب لي حاجات يسألني محتاجة حاجة بس أنا... كنت خايفة. مكنتش مرتاحة حاسة إنه عايز حاجة مش قادرة أحددها فكنت دايما بهرب ولا برد ولا بفتح له مجال. سنة كاملة... وهو يحاول وأنا... لا!
عاصي بصوت ساكن
ولما زهقت من تجاهلك
زهرة تضحك بمرارة
بدأ يدخلني إنه نفسه ينجح نفسه يتغير وإني عكس كل اللي بيقولوا عليا إني بتكبر عليه... وطلب مني أنقذه من ضياع مستقبله زي ما أنقذته كنت كل مرة بقرب شوية... ألاقيه شخصيته منتقصة غير سمعته المسابقها لكن كان عندي تحدي أغيره مش عارفة ليه ممكن كنت بجرب لو قدرت أغير زياد ممكن أقدر أغير سليم.
عاصي بغيرة مدفونة
هو أنت حبيتي سليم
زهرة تسكت لحظة وبعدين تبص له في عينه
لا... عمري ما حبيته. أنا بعتبره أخويا لكن أبويا مفروض عليا. أما زياد كنت بساعده يتغير لحد اليوم اللي أنت شفتني فيه
وقتها شفته مع ياسمين وفهمت إنه عمره ما يتغير. مش بس ما حبيتهوش بمعنى الحب مجرد تحدي.
عاصي يقترب منها خطوة
لكن يوم ما شفتك كنت مكسورة وحزينة
زهرة بهدوء مكسور
عشان كنت ندامة على كل لحظة اتكلمت معاه فيها أو سمحت يبعت رسالة وأرد عليها عشان كنت وعدت نفسي سنين الكلية أخلصها بسلام من غير أي مشاعر ولو كنت أعرف إن زينة أقنعتني آجي الكلية دي بالتحديد عشان انتقام كنت رفضت. أنا وفقت فقط عشان الكلية مقدمة منحة للسفر للخارج لأوائل الدفعة...
عاصي ينظر في عينيها شوية وبعدين يبص بعيد
زهرة... أنا مش سهل أثق لكن لما وثقت... وثقت فيكي. ويمكن كنت خايف إنك يبقى ليكي ماضي أنا مش جزء منه. بس دلوقتي... أنا عايز أبقى مستقبلك.
زهرة تتسع عينيها
بتقول إيه...
عاصي يقترب منها أكثر
بقول... إني عايز أحميكي. مش بس من اللي حواليكي... من
نفسك كمان. من خوفك... ومن دموعك... ومن وجعك.
يتبع

تم نسخ الرابط