رواية هنا الأمير (كاملة جميع الفصول)بقلم زينب محروس

لمحة نيوز

هنا شافت ابوها و علامات الغضب اللي على وشه كانت خطواتها أسرع من تفكيرها ف جريت على الصالون تاني و هي بتقول 
انا هندفن النهاردة 
سالي باهتمام  
في ايه مالك خايفة كدا ليه 
هنا بخوف و هي بتتلفت وراها  
ابويا ابويا هنا و الحيوان ابن خالي مفهمه حاجة غلط عني و أنا خايفة من رد فعل بابا عشان كدا فضلت عندكم و خوفت ارجع لأهلي 
على باب القصر أمير اتكلم ب ذوق 
اتفضل يا عمي حضرتك مين 
ابو هنا رد ب تكشيرة 
عايز بنتي هنا
أمير خطف نظرة للشاب اللي وراه و بعدين رحب ب والد هنا و قال  
اتفضل يا عمي هنا جوا في الصالون 
والد هنا دخل و كان ابن خالها هيدخل لكن منعه أمير لما مسكه من دراعه و سأله بترقب 
أنت مين 
ابن خاله
أمير باستخفاف  
أنت بقى معيد في الجامعة 
ايوه 
أمير دفعه لبره بعنف و هو بيقول  
مش مسموح لك تدخل 
و هبد الباب في وشه بغضب و دخل الصالون كان الوضع كالآتي هنا واقفة ورا سالي و هدي و والدها بيقول 
مش هكرر كلامي يا هنا يلا هاتي شنطتك و تعالي عشان نمشي 
أمير أتدخل و قال  
من فضلك يا عمي اقعد بس نتكلم 
لاء مش قاعد و متشكر اوي لحضراتكم إنكم استضافتوا بنتي عندكم 
أمير باندفاع  
و الله هنا فوق دماغنا و ياريتها تفضل معانا العمر كله 
كلهم بصوا له ف قال بتوضيح  
أقصد يعني لحد ما تخلص كليتها كدا كدا ميفعش تيجي و تسافر كل يوم خليها معانا لحد ما كليتها تخلص 
سالي بتأييد  
ايوه يا حاج خليها معانا هنا و الله احنا بنحبها خالص 
والدها بصرامة  
لاء مش هسيب بنتي هنا و أصلا مش هخليها تكمل تعليمها في المحافظة دي 
هما اتشجعت و خرجت من وراهم و قالت 
صدقني يا بابا كل الكلام اللي ابن خالي قاله كذب و الله معملتش حاجة 
ابوها قرب منها و طبطب على خدها و قال بحنية  
انا واثق فيكي يا حبيبتي أنا مش تايه عن تربية ايدي بس في نفس الوقت مقدرش اسيبك قدام ابن خالك كدا 
أمير باستغراب  
و لما حضرتك عارف جايبه معاك لحد هنا ليه 
والد هنا بتوضيح  
كنت خايف أشد قصاده ف معرفش مكانها عشان كدا فضلت مسايره لحد ما دلني على عنوانكم ارجعي معايا يا هنا عشان اكون مطمن عليكي 
أمير كان مضايق جدا بس بيحاول يداري عن اللي حواليه و في نفس الوقت عايز يحل الموضوع و يطلب من والدها يسيبها معاهم 
و دا بقى كان دور عمته اللي طلبت من والد هنا يتكلموا على انفراد و قدرت تقنعه يخليها لأن دا اكتر مكان ممكن يبقى مطمن على هنا فيه لو كان حد من الشباب حابب يضرها كان كريم عمل كدا في أول مرة شافها فيها و بتطلب منه المساعدة بنفسها أو كان أمير سابها تسافر لعمتها أو حتى كان يوافق على تواجدها في البيت بسهولة و ينتقم منها عشان هانته قدام الناس و هو معملش حاجة 
و بالفعل ابوها بات عندهم في القصر و سافر الصبح بعد ما وصاهم عليها
و في آخر اليوم كانت سالى و هدى و هنا قاعدين مع بعض في الصالون ف هدي قالت 
بالحق يا هنا صاحبتي جاية النهاردة عشان تعلمينا 
سالي سألتهم بفضول  
تعلمكم ايه 
هنا ضحكت و قالت  
الرقص يا طنط 
سالي ب مرح  
و مالوا بس لما تخلصوا عايزة اشوف النتيجة يا هدى 
التلاتة يادوب بيضحكوا ف سمعوا صوت أمير الغضبان بيقول  
لاء مفيش حد هيتعلم حاجة 
هدي باستغراب  
ليه يا أمير ما عادي ما احنا بنات مع بعض فين المشكلة 
أمير بصرامة  
من غير أسئلة يا هدى هنا مش هتعلم حد و لا حتى انتي صاحبتك لو هتيجي على دماغنا بس مش عشان تتعلم حاجة 
سابهم و كله اوضته ف هدى قالت بهمس  
هو في ايه 
سالي بصوت سمعته هدى  
بيغير عليها أمير بيحب هنا 
هدى قالت بصوت عالي مندهشة  
ايوه صح كدا صح 
هنا بصتلها باستغراب و قالت  
هو ايه اللي صح 
هدي بتلقائية 
تقريبا كدا في حد بيحبك 
هنا ابتسمت ب هيام و قالت بشرود  
و أنا كمان بحبه اوي 
هدى بمشاكسة  
يا سيدي يا سيدى 
هنا قالت بانتباه  
أنا هطلع اقنعه 
و بالفعل طلعت عند أمير و حاولت تقنعه لكنه رفض ف قربت من البرفيوم بتاعه و هي بتتفقدهم لحد ما وصلت عن نوع معين فقالت بإعجاب 
واو البرفيوم دا تحفة اوي 
أمير بتذكر 
فكرتيني استني 
دخل الجزء الخاص بالدريسنج و بعدين طلع و معاه برفيوم حطه قدامها و قال 
جربي دا كدا 
اول ما استخدمته عجبها جدا لكنها علقت بإنه مايل الطابع الأنثوي ف أمير قال 
هو فعلا حريمي و دا عشانك دي اول زجاجة تجريبية لشركتنا هتبقى انتي اول واحدة تستخدميه 
تاني يوم كريم كان واقف مع هنا قدام الباب و بيهزروا سوا و بعدين كريم قال بجدية 
هتيجي معايا اوصلك الجامعة قبل ما اروح الشغل 
قبل ما ترد عليه سبقه أمير اللي شدها من ايدها و قال و هو ماشي روح أنت شغلك و انا هوصلها 
و على هذا الوضع بقى أمير هو المسؤول عن توصيل هنا للكلية و يجيبها معاه و هو راجع البيت و هنا قربت من كل أفراد العيلة اكتر و اكتر و تحديدا أمير اللي كان مهتم بكل حاجة تخصها و كان الكل ملاحظ تصرفاته معاها إلا هي و بقي عارف و متأكد إن هو بيحبها و قرر إنه في آخر يوم امتحان ليها هيعترف بمشاعره ليها 
و فعلا في يوم امتحانها الأخير كان مستنيها في عربيته و على الكرسي اللي جنبه بوكيه ورد أحمر متوسط الحجم كان كل شوية يبص في ساعته و هو حاسس إن الوقت بيعدي بالعافية و في نفس الوقت كان متحمس عشان يعترف لها وعلى اعتقاد إن هي كمان بتحبه 
و اول ما عقرب الساعة وصل الساعة اتنين نزل من عربيته بسرعة و لما شافها خارجة من البوابة اتحرك ليها بسرعة و هو بيبتسم لها بحب إنما هي بصت للورد و قالت بإعجاب 
البوكيه دا تحفة اوي يا أمير جايبه لمين 
نقل نظره بينها و بين الورد و اتكلم و هو بيمد
لها البوكيه 
دا عشان الكابتن الشطور بتاعي 
اخدته منه و هي بتتفقده  
هو عشاني 
ايوه  
شكرا 
قوليلي بقى عملتي ايه في الامتحان 
الحمدلله كان كويس 
حيث كدا بقى عندي مفاجأة كمان عشانك 
قبل ما ترد عليه سمعت صوت والدها بينده ف سعادتها زادت اكتر و أعطت الورد لأمير بإهمال و هي بتجري على والدها اللي حضنته جامد و هي بتبص ب حب للشاب الي كان وراه 
والدها خرجها من حضنه و اتحرك تجاه أمير اللي كان قرب منهم و الاتنين سلموا على بعض ب بشاشة و بعدين والد هنا شاور على الشاب اللي معاه و قال 
احب اعرفك يا أمير يا ابني دا معتز ابن اخويا و خطيب هنا إن شاء الله 
يتبع 
بقلم زينب محروس 
هنا الأمير
زينب محروس 
الفصل الخامسابوها أتدخل و قال  
إن شاء الله اول ما نحدد معاد الخطوبة هنعرفكم و لازم تشرفوني يومين في البلد 
سالي ب مجاملة 
اكيد اكيد يا حاج ربنا يسعدهم يارب 
و بالفعل هنا مشيت مع والدها و معتز و أمير طلع اوضته قفل النور و ضلم الأوضة تماما و نام على السرير و هو مغمض عيونه و بيفتكر كل مواقفهم سوا و صوت ضحكها بيتردد في ودانه 
لكن عمته كان ليها رأي تاني لما قطعت شروده و دخلت من غير ما تخبط شغلت النور فهو قال من غير ما يتحرك 
أطفي النور يا عمتي 
ماهتمتش ب كلامه و قربت قعدت جنبه و هي بتقول 
دي طريقتك في حل المشكلة بتهرب منها 
أمير قام قعد و قال بجدية  
مشكلة ايه يا عمتي مفيش مشاكل 
سالي دون اقتناع 
ردك دا تقوله لحد تاني مش أنا دا انت تربية ايدي و بفهمك من غير ما تتكلم و عارفة من زمان إنك بتحب هنا 
اتنهد بحزن و قال  
مبقاش الكلام دا مهم دلوقت 
سالي باعتراض  
دا اكتر وقت ليه لازمة و نصيحة يا أمير بلاش تتخلى عن حبك هنا تستاهل إنك تتعب عشانها 
أمير بحزن 
أنا عارفة إن هنا تستاهل اتعب عشانها بس دا لو هي كمان بتحبني لكن هي مش بتحبني انتي مشوفتيش كانت مبسوطة ازاي لما والدها قال إن معتز طلب ايدها أنا شوفت في عيونها لمعتز النظرة اللي كنت عايز اشوفها ليا 
سالي بتهكم  
يبقى مبتشوفش يا أمير 
أمير بسخرية  
مبقتش فارقة يا عمتي مبقتش فارقة 
بالليل بعد ما الكل نام أمير دخل اوضة هنا و هو بيتفقد كل حاجة و كأنه بيتمنى تكون نسيت حاجة عشان يحتفظ بيها و بالفعل لما فتح الدرج اللي جنب السرير كان فيه علبة بينك صغيرة مكتوب عليها أمنيات فتحه بفضول كان فيه نجوم صغيرة معمولة من ورق ملاحظات ملونة اخدهم و رجع اوضته و بدأ يفتح النجوم واحدة ورا التانية لحد ما خلصهم كلهم 
بعد مرور يومين كانت هنا قاعدة في اوضتها و بتكلم معتز في الفون و مرة واحدة الباب خبط و دخلت أختها و هي بتقول 
الأوردر ده عشانك يا هنا المندوب جابه و بيقول إنه مدفوع حقه و الشخص اللي طلبه مقالش اسمه 
هنا فتحت الغلاف بترقب و أنا
ما شافت إن الأوردر كتب روايات و دفاتر صرخت ب حماس 
واو دا دي الكتب اللي كنت حابة اجيبهم من المعرض بس معرفتش انزل بسبب الامتحانات 
على الطرف التاني كان أمير جاب علبة شبه الخاصة ب هنا بس لونها نبيتي و حط فيها أمنية من أمنيات هنا 
بعد مرور أسبوع هدى كلمت هنا في الفون و طلبت منها يتقابلوا في كافيه عندهم في البلد و بعد ما نهت المكالمة معاها ابتسم أمير و هو بيعطيها صندوق صغير و بيقول 
مش خسارة فيكي الشوكولاته 
هدى حطت الصندوق على جنب و سألته باستغراب  
فهمنى بقى مين اللي هيقابلها أنا و لا أنت 
أمير بغموض  
كلكم هتروحوا تشوفوها 
هدى بترقب  
طيب و أنت 
أنا لاء 
و بالفعل هدى راحت عشان تقابل هنا اللي لما دخلت الكافيه استغربت جدا
إنه فاضي و مش موجود فيه غير العمال و هدى و دا مش طبيعي بالنسبة ل كافيه مشهور زي ده 
هدى قامت تستقبلها و هي ماسكة في ايدها كاسة عصير لكن قبل ما تسلم عليها هدى كبت عليها العصير و بعدين قالت باعتذار 
أنا آسفة جدا يا هنا مكنتش أقصد 
هنا ابتسمت بود و قالت  
و لا يهمك يا حبيبتي أنا هدخل الحمام انضفها و اجي 
هدى راجعت و اخدت شنطة صغيرة كانت جنبها و قالت  
خودي البس دا احسن بدل ما تفضلي بهدومك مبلولة 
هنا دخلت و لبست الفستان اللي كان لونه بترولي كان فستان صك و طويل و هي اصلا كانت حاطة مكياج خفيف و فاردة شعرها ف كان شكلها رقيق بس دا كله كان على كوتش رياضي 
لما رجعت تاني ل هدى العامل قالها 
الآنسة مستنية حضرتك في الطرف التاني يا فندم 
اتحركت للجزء التاني من الكافيه و بمجرد ما دفعت الباب عشان تدخل اتفاجأت بالمنظر اللي قدامها المكان متزين بشكل جميل و عيلتها موجودة و سارة صاحبتها و كمان عيلة أمير دورت عنه بعيونها بين كل اللي واقفين لكنه مكنش موجود كلهم قربوا منها و هما بيهنوها ب عيد ميلادها و لما الدور جه ل هدى حضنتها جامد و هي بتقول 
كل سنة و أنتي طيبة يا روحي يارب العمر كله في هنا و سعادة 
و بعدين أخدت من سالي شنطة و قالت  
الطقم التحفة دا عايز هيلز عشان تعرفي تتصوري و دي كانت المفاجأة التانية بالنسبة لها و هو وجود فوتوغراف و بلالين ب رقم عيد ميلادها و ركن مخصص عشان تتصور فيه زي ما كانت بتتمنى 
كانت مبسوطة جدا و هي بتعيش واحدة من أمنياتها اتصورت كتير لوحدها و اتصورت معاهم كلهم و كان في صورة مخصصة مع عيلة أمير و لما خلصت مالت على سالي و سألتها 
هو أمير مجاش ليه 
سالي ابتسمت ب حب و قالت  
عنده شغل بس باعتلك هدية معانا 
هنا حركت دماغها ب حزن و أخدت فونها من هدى و خرجت بره و هي بتتصل عليه رنت كام مرة لكنه مفتحش عليه ف رجعت دخلت تاني و هي بتحاول تبين إنها مبسوطة لكنها كانت زعلانة جدا إن أمير ولا حضر و لا حتى بيرد عليها 
كلهم اتعشوا و بعدين سارة استأذنت عشان تمشي ف هنا خرجت معاها لقدام
الكافيه ف سارة قالت 
عايزة اقولك على حاجة 
قولي 
سارة بترقب  
أنتي تعرفي إن أمير كان مسجون 
يتبع 
بقلم زينب محروس
هنا الأمير
الفصل السادس

تم نسخ الرابط