رواية زهرة الفصل الثالث عشر 13 بقلم صفاء حسني

لمحة نيوز

أظنش يعرف حاجة إيه رأيك نبعت بلاغ مجهول للشرطة ونقول إن المتهمين مختبئين هناك. بس قبلهم... نكون بعتنا رجالتنا يتصرفوا بأي طريقة.
نادية بصوت حاد
تتبعوهم فورا اللي يقدر يمسكهم ما يرجعهمش.
المدير همس
المهم إن محمد ما يكونش سلم نسخة من الوصية... ومعاها تسجيلات لمكالمات منصور قبل الحادث. لو ده وصل للصحافة إحنا انتهينا.
نادية بعصبية
يبقى ما نوصلش للشرطة ... نوصل ليهم قبل كده.
زهرة العاصي الكاتبة صفاء حسني حصري قيد الكتابة
في مكان آخر غرفة مكتب داخل بيت صالح جو مشحون الليل.
صالح واقف قصاد الشباك بيبص بعيد بعصبية. سليم داخل عليه لابس شيك كعادته بس عينه فيها طمع واضح.
سليم وهو بيقفل الباب
استدعيتني يا عمي
تنهد صالح وهو لسه مش بيبص له
بنتي زهرة للأسف بسبب خلافات قديمة لأبيها اتهمت في قتل بنت صديقتها والأمور خرجت عن السيطرة. لازم نتصرف بسرعة قبل ما توصل للحبس أو يتقال علينا فضيحة.
سليم متمالك نفسه
وأنا جاهز بس محتاج أعرف دوري إيه
صالح وهو بيقعد وبيبص له بتركيز
تتجوزها. يا ولدي.
سليم بدهشة مصطنعة
نتجوز بعد اللي حصل دي أولا هي مش طايقاني يا عمي! ثانيا هي هربانة ومحدش يعرف مكانها.
صالح بحزم
وده مش مهم اللي يهمني دلوقتي نثبت إنها كانت معاك وقت
الحادثة. والجواز يكون على الورق يعني والا تقرب منها لحد ما نخلصها وممكن هي تحبك لما تليقك وقفت حدها. لو اتجوزتو وسافرتم تبقى الصورة باطلة والتهمة تسقط.
سليم بنبرة فيها خبث
وهي توافق البنت دي عنيدة وكرامتها عالية لازم طريقة تضغط بيها عليها.
صالح بعد تفكير
قلها إنها الطريقة الوحيدة تحمي بيها نفسها وإني أنا اللي طلبت ده وقولها لو ما سمعتش الكلام صح أمها هتموت بالخصري عليها ووقعت من طولها وفي المستشفى لو عايزة تشوفها قبل ما يحصلها حاجة المهم خليك توصل لها إنها لو احتاجت تحتمي من الدنيا تلجأ لك.
سليم بضحكة خفيفة
أمها كمان رافضة يا عمي
صالح بحدة
مش مهم. المهم تنقذها يا ولدي. وبعدين أكده نتصرف. أنا عملت غلطات كتير بس مش هسيب بنتي تقع في إيدين الناس دي لو لازم تتجوز علشان تطلع من المصيبة يبقى تتجوز وتخلص.
سليم وهو بيقف
تمام هوصلها يا عمي وهقنعها بطريقتي.
صالح وهو بيهمس لنفسه
سامحيني يا زهرة يمكن أكون قاسي بس اللي جاي أقسى بكثير.
زهرة العاصي الكاتبة صفاء حسنى
قيد الكتابة حصري
كاميرات بتقفل على وش نادية واضح إنها وضعت كاميرات في بيت زهرة وهي بتبتسم ابتسامة سم باردة ومميتة. آه تمام كده وضحت الصورة أكتر! يعني الأب صالح بيحاول يستر على بنته
بطريقته حتى لو بالعافية أو بالغصب وبيشوف إن الجواز من سليم والحكاية الملفقة هي الحل الوحيد علشان ينقذ سمعة العيلة حتى لو هي مش موافقة. حلو كده عرف مكانها لسليم وكمان لزياد يكون زياد الأول خلينا نلخمهم في البحث عن زهرة نكون إحنا أخدنا كل الأوراق فهمتني
...
كانت زهرة قاعدة على السرير في غرفتها بتحاول تلم نفسها بعد اللي حصل. وكلام عاصي...
وعاصي ما جاش له نوم بيفكر في زهرة وإزاي ينقذها واقف جنب الشباك بيراقب الطريق من بعيد.
قامت زينة وجهزت عشان تخرج. وهي نازلة شافها عاصي نادى عليها زينه رايحة فين
بلعت ريقها زينة وقالت بتهمس
كريم اتصل بيا بعد ما بعتله اللوكيشن عايز يقابلنا ضروري.
عاصي بتوتر
كريم هو عرف إزاي
زينة
أكيد وصله الخبر واتصل حكيت له اللي حصل بس هو الوحيد اللي ممكن يساعدنا من غير ما يخون. وأنا واثقة فيه.
انصدم عاصي وزعق
إحنا كده في خطر ما دام كريم مكشوف ليهم وأنت وصفت له المكان يبقى يوصلوا لينا.
نزلت زهرة على صوتهم بصوت خوف
لو هتقابله لوحدك يبقى لازم أكون أنا خرجت من هنا بسرعة وكملوا أنتم انتقامكم.
وضح عاصي وهو بيهديها
متخافيش يا زهرة آه وجود كريم خطر لكن برضه لصالحك عشان هو يعرف يجيب الكاميرات الأصلية اللي تدل على إنك في اليوم
ده ما روحتيش الجامعة.
...
كريم واقف جنب عربيته عينه على الطريق. صوت عربية خفيف بيقرب نزلت زينة ووراها زهرة وعاصي.
كريم بقلق
الحمد لله إنكم بخير أنا اتجننت لما شوفت الخبر.
زينة بصوت مكسور
مش هنلحق نحكي كتير لازم نمشي بسرعة.
زهرة العاصي الكاتبة صفاء حسني قيد الكتابة حصري
فجأة صوت سرينة شرطة بعيد بيقرب وأنوار زرقا بتظهر وسط الضلمة.
عاصي بصوت عالي
جوة! كله جوة المزرعة! اقفل تليفونك وارميه عشان كده شكه في محله وهما كانوا متابعين تليفونك.
بالفعل اتجه كريم ناحية ترعة أغلق الهاتف ورمى الهاتف. وهما جروا كلهم ناحية الإسطبل القديم في المزرعة واستخبوا ورا تلال التبن. دقائق والشرطة اقتحمت المكان
ضابط
فتشوا كل شبر البنت هنا ما تسيبوش ولا زاوية.
وصلت إشارة مكان الهاتف اتجهوا نحوه. في نفس الوقت كان وصل كريم إلى الإسطبل ودخل وراء التبن وقال كل تمام ومسك إيد زينة
ما تخافيش مش هخليهم يقربوا منك.
الأنفاس مكتومة خطوات الشرطة حوالين المكان وبعد دقائق توتر طويلة سمعوا صوت
ضابط
مفيش حاجة هنا ممكن يكونوا هربوا. ارجعوا نراجع الكاميرات في الطريق الرئيسي. والهاتف موجود في الترعة يبقى رموه وهما ماشيين بالعربية.
طلب الشرطة من شعبان يفتح البيت. افتح البيت ده!

تنهدت شعبان
البيت بتاع الدكتور حاتم يا فندم ومقفول بقاله مدة.
صرخ فيه
بقولك
تم نسخ الرابط