رواية زهرة الفصل الثالث عشر 13 بقلم صفاء حسني
افتحه أنت مبتفهمش! أو اكسره!
هز رأسه شعبان وفتح الباب. ونرجع فلاش باك وهما بيهربوا. طلب عاصي من عمه شعبان
إحنا لازم نمشي من هنا الشرطة عرفت مكاني. عاوزك ترجع البيت زي ما كان كأني محدش قاعد فيه لحظة وكأنه مقفول من شهور تعرف
هز رأسه شعبان
عيب عليك يا دكتور عيونك.
بالفعل نفذ كل اللي طلبه.
باك. تذكرت زينة الهدوم وقالت
الهدوم بتاعتنا أنا نشرتها ورا البيت.
شهقت زهرة
يعني كده اتقفشنا.
الشرطة انسحبت واحدة واحدة. لكن انتبه واحد منهم للهدوم المنشورة وسأل شعبان
هدوم مين ده
تنهد شعبان وظهرت بنت عندها 15 سنة طولها زي زينة وزوجته طولها زي زهرة.
هدومنا يا باشا أنا وبنتي الفستان بتاعي والبنطلون والتشيرت بتاع بنتي.
نظر لهم ونظر للحبل وتركهم ومشي. الكل استنشق الهواء. الكل خرج من مخبأه بهدوء مرهقين وتعبانين.
عاصي بصوت منخفض
نتحرك دلوقتي حالا. على الفيوم.
زهرة بصوت ثابت رغم التعب
لازم نعرف الدكتور عبد الله يبلغ جدي وأمي.
أتملت زينة
يارب يكون هو الأمل الوحيد.
تحدث كريم وهو بيشاور على عربيته
تركبوا معايا واللي ورا ورا بعض.
بدأوا يتحركوا والليل ساكت بس القلوب مولعة.
بعد ساعات من الخوف والهروب من أي كمين وصولهم للفيوم بيت الدكتور عبد الله مزرعة هادية بعيدة عن العمران.
الجو ساكت فيه رهبة غريبة. وصلت العربيات ونزلوا زهرة وزينة وعاصي وكريم.
عاصي بقلق
لازم نخلي بالنا ما نعرفش الدكتور عبد الله ممكن يكون في صفنا ولا لأ.
زهرة بثبات
ده جدي وصى نروح له يبقى أكيد واثق فيه.
خبطوا على الباب بعد لحظات فتح راجل كبير في السن ملامحه صارمة لكن فيها دفء غريب.
الدكتور عبد الله بتفاجؤ
زهرة زينة وعاصي إنتو إزاي وصلتوا
كريم بيبص له بترقب
دكتور عبد الله
الدكتور ركز في وش كريم وعينيه وسعت اتجمد في مكانه لحظة وبص له كأنه شاف شبح من الماضي.
الدكتور عبد الله بصوت متلخبط
كريم! إنت إنت ابن نادين!
كريم بصدمة
حضرتك كنت تعرف ماما!
الدكتور بصوت مخنوق
أكتر من كده أنا أبوك يا كريم.
صمت قاتل كلهم بصوا لبعض بذهول. زينة خطت خطوة لورا وزهرة فتحت بقها من الصدمة.
كريم بصوت متقطع
لا لا دي أكيد غلطة ماما عمرها ما قالتلي!
الدكتور
هي كانت بتحاول تحميك بس دلوقتي ما عادش في وقت للأسرار.
عاصي
لازم تحكي كل حاجة دلوقتي.
الدكتور بياخد نفس عميق
تعالوا جوا الليلة دي هتتقال فيها كل الحقايق.
الهوا كان بيعدي بين الشجر بصوت خفيف والفيلا واقعة في منطقة هادية شبه مهجورة لكن جواها الدنيا كانت مولعة.
عاصي واقف جنب اللابتوب وزينة قاعدة
كريم بصوت مخنوق
...! أنا ضيعته والا إيه
زهرة فجأة رفعت رأسها وسألت
ممكن يكون في العربية
زينة
أيوه ممكن يا رب يكون وقع في العربية.
ده دليل قوي لزهرة!
زهرة بحزم
أنا هروح أدور في العربية
عاصي برفض
استني يا زهرة ما ينفعش تروحي لوحدك ده خطر
زهرة بنبرة هادية لكن عنيدة
دي حاجة لازم أعملها بنفسي ده دليل براءتي بعيد عن حربكم أنتم
زهرة كانت واقفة قدام عربية كريم المكان هدوء قاتل. فتحت باب العربية وبدأت تدور.
يدها وقعت على ظرف صغير تحت الكرسي لكن قبل ما تلحق تفتحه...
صوت رجولي وراها بصوت خافت
كنت فاكرة إنك هتروحي بعيد عني
استدارت ببطء وشافت زياد واقف عينه باينة فيها جنون.
زهرة بصدمة
أنت!! أنت كنت بتراقبنا!
زياد بضحكة خبيثة
ما قدرتش أبعد إنت مش فاهمة
قبل ما تلحق تصرخ حط منديل على بؤها
يتبع...