رواية بين احضان العدو (كاملة جميع الفصول)بقلم سارة علي

لمحة نيوز

قدر المستطاع 
دعينا نتحدث على إنفراد يا زينة ...
طالعته بنظرة خاضعة قبلما تتحرك معه خارج المطبخ هناك حيث قال وهو يتأمل ملامحها الباكية 
لماذا تبكين يا زينة ...!
أنا لا أبكي ..
تمتمت بها وهي تجفف عبراتها بأطراف أناملها لتجده يقبض فوق ذقنها رافعا وجهها نحوه يخبرها بخفوت 
لا تكذبي يا زينة ...
أضاف وعيناه تحاوطان ملامحها الجميلة بحرص 
يمكنني مساعدتك يا زينة ... أعلم إن الحياة هنا لا تروقك وسبق وعرضت عليك المساعدة ...
وأنا لا أريد مساعدتك ...
هتفت بها بسرعة ليخبرها بجدية 
فكري مجددا ... سيكون لديك شقة خاصة بل وخادمة كذلك وستعيشين حياة الرفاهية
التي حرمت منها ...
لا أريد ... 
أضافت بحسرة 
طالما المقابل سيكون كما قررت أنت ...
لن يحدث بيننا أكثر مما يحدث حاليا ...ما الفرق لا أفهم ...! أنت تخضعين لي بكافة الأحوال ... 
هتف بها ببرود لتندفع بحسرة 
لأنني مجبرة ... أخضع لك لأنني مجبرة ...
لا تتحديني يا زينة ...
قالها بحدة لتهتف بنبرة معذبة 
توقف عن تهديدي ... ألم تكتف مني بعد ...!
إبتسم بمكر وأنامله تلمس جانب وجهها بنعومة 
يستحيل أن أكتفي منك يا زينتي مهما حدث ...
إنتبه كلاهما لوجود شخص ثالث يتابع ما يحدث فإنتفضت زينة بسرعة راكضة نحو المطبخ بينما تأمل هاشم ذلك الذي يقف على مسافة
منه يتأمله بجبين متغضن عندما سار نحوه وهو يهتف ببرود 
كيف حالك يا باسل ..!
بخير ...
تمتم بها باسل بإقتضاب ليجد كريمة تغادر المطبخ وهي تحمل القهوة فيخبرها بنبرة باردة 
أريدك أن تنظفي جناح الضيوف وتجعليه جاهزا لإستقبال ضيوفنا القادمين من الخارج ...
هزت كريمة رأسها بطاعة بينما منح باسل إبن خاله نظرة باردة مترفعة قبلما يعاود أدراجه من حيث أتى تاركا هاشم يطالعه ببسمة هازئة قبلما يتحرك بدوره مغادرا الفيلا بلا مبالاة ...
مساءا ...
تأمل باسل الرسالة التي وصلته منها بملامح حائرة قبلما يحسم أمره ويقرر النزول إليها ...
هناك وجدها كما أخبرته تنتظره في آخر غرفة
تقع في ممر الطابق الخاص بالخدم ...
ماذا تريدين يا ضحى ....!
سألها باسل بضيق وهو يضيف بسخرية باردة 
أين زوجك وكيف تركك تغادرين في هذا الوقت المتأخر ..!
قاطعته بنبرة ثابتة 
سأنفصل عنه ... 
ظهرت الدهشة جلية فوق ملامحه لتضيف والعبرات تغزو مقلتيها 
لا يمكنني التحمل ... لن أستطيع أن أبقى معه بعد الآن .... 
ماذا حدث ...! هل آذاك ...!
سألها بخشونة لتشهق باكية بصوت منخفض فيهتف بنفاذ صبر 
ماذا فعل بك ذلك النذل ..! تحدثي ...
هتفت بصعوبة 
لا أريده .. سأنفصل عنه ... لا يمكنني تحمل هذا الوضع بعد ...
قال بجدية 
سنتحدث غدا ... حسنا ...

اومأت برأسه بينما فتح هو الباب وغادر ...
يتبع

تم نسخ الرابط