رواية سر الدكتور (كاملة حتى الفصل الأخير) بقلم حور حمدان

لمحة نيوز

الاول 
رجعت من عند الدكتور وانا إيديا وصوابعي في حالة غريبة... كنت حاسة إني شايلة كابوس في إيدي.
فضلت أعيط لحد ما فتحت باب الشقة ولقيت سهى أختي في وشي. ابتسمتلها بصعوبة وحاولت أداري إيديا ودخلت على أوضتي فورا.
ثبت الموبايل على المكتب وصورت إيديا وبعتها فورا.
قبل ما أضغط إرسال بصيت على الصورة نظرة أخيرة
كانت صوابعي عاملة زي ما تكون حد نحت فيها خطوط والعضم باين بطريقة مش طبيعية كأن الجلد بيشف من عليه.
النتوءات اللي طالعة تحت الجلد شكلها كأنه في حاجة بتتحرك جواه... مرعب مش منظر بني آدم.
مكنتش عارفة رد فعل معتز هيكون إيه بس كنت مضطرة أبعت.
خدت نفس عميق وكتبتله تحت الصورة وانا إيديا بترتجف
شايف يا معتز الدكتور المجنون عمل فيا إيه
بعد حوالي خمس دقايق رد عليا وصوته في الرسالة باين عليه الصدمة
أعوذ بالله دي إيد شيطان ولا إيه! إيه المنظر ده يا حور!
اتجاهلت الكلمة اللي جرحتني زي سكينة وكتبتله
مش عارفة بس انت هتنزل من السفر إمتى عشان نحدد الفرح
كنت مستنياه يقول أي كلمة تطمنني تجبر بخاطري
بس اللي قاله وقع عليا زي الطوبة
فرح إيه بمنظر إيدك ده مفيش فرح وإنتي كده
مصيبة !
حاجة أنا ماليش ذنب فيها تبقى مصيبة!
كتبتله وأنا بترعش من الحزن
يعني إيه يا معتز
رد بسرعة من غير ما يفكر
يعني مش هتجوز جن!
قلبي اتقطع قفلت الموبايل وقعدت أعيط بانهيار...
دخلت سهى عليا الأوضة ولأول مرة لقيتها بتضحك بشماتة وقالتلي
وأخيرا لقيتك بتعيطي
بصيتلها مسحت دموعي وقلت بوجع
سهى أنا مش ناقصة بالله عليكي اطلعي برا.
سهى خرجت من الأوضة وهي بتضحك وضحكتها كانت

عاملة زي الخبطة على جرح لسه بيسيل دم.
قمت بسرعة وقعدت قدام المراية قلعت البانديج اللي الدكتور حطه على إيديا.
كنت فاكرة إني مستعدة بس اللي شوفته خلاني أرجع لورا بخضة.
صوابعي كأنها بتتحرك لا مش بتتحرك فعلا بس في حاجة جوة الجلد بتتموج كأنها نبض مش طبيعي كأن في حاجة عايشة جوايا!
جسمي كله اتنفض وقمت أدور في شنطتي على أي حاجة أرجع بيها للدكتور على الأقل أفهم إيه ده!
لقيت ورقة صغيرة متنية جوه الشنطة مكان ما الدكتور حطلي المرهم.
فتحتها بأيد مرتعشة
الورقة كانت مكتوب فيها بخط شبه منحوت وحروف غريبة معرفش أقراها...
بس كان في كلمتين بالعربي تحتهم مكتوبين باللون الأحمر
يتبع 
سر_الدكتور
حكاوي_كاتبة 
حور_حمدان
حقيقي عارفة ان مقصرة بس عصب عني 
اوعدكم ان شاء الله ان كلها اسبوع ومش هنزل غير اسكربتات كاملة 
وان شاء الله التكملة هنزلها بكرة بدري ع قد ما اقدر وحقكم عليا كمان مرة دعواتكم ليا اعدي امتحاناتي ع خيرالبارت الثاني  
فضلت أبص في الورقة بحالة بين الصدمة والرعب.
الكلمتين بالعربي كانوا واضحين جدا رغم الدم اللي شبه منقط على الحروف
بوابة اللعنة.
إيديا بتوجعني بس الوجع بقى أهون من اللي جوه قلبي.
اللي عمله معتز وضحكة سهى وكلام الدكتور كلهم كانوا زي سكاكين بتقطع فيا حتة حتة.
قمت بالعافية لميت هدومي وقررت أروح ليه تاني
المرة دي مش عشان علاج المرة دي عشان أعرف الحقيقة
نزلت وركبت أول تاكسي وقلبي بيدق بسرعة غريبة
لما وصلت العيادة كانت مقفولة
دهشت ازاي! ده كنت عنده امبارح
بصيت على الباب لقيت ورقة صغيرة مكتوب فيها
العيادة
اتنقلت العنوان الجديد شارع العزبة بيت رقم ١٣
الاسم يخض من غير سبب بس قلبي قالي
روحي
وصلت المكان بعد ساعة
بيت قديم مافيش لافتة ولا أي حاجة تدل إنه تابع لطب أو علاج
بس الشباك مفتوح وفي نور خفيف طالع من جواه
خبطت على الباب
بعد لحظات فتحلي راجل مختلف عينه مافيهاش نظرة دكتور فيها ريبة
سألته
الدكتور هنا
قاللي بنبرة باردة
اتفضلي مستنيكي.
دخلت وأنا حاسة إني داخلة مقبرة مش بيت
المكان من جوه ريحته بخور تقيل وضلمة مش مريحة والمرايات اللي على الحيطان كلها مغطاة بقماش أسود.
دخلت أوضة واسعة ولقيته قاعد نفس الراجل بس شكله متغير
كان لابس عباية سودا طويلة وعلى إيده وشم غريب نفس شكل العلامة اللي كانت في الورقة!
قربت منه بصعوبة وسألته
انت عملت فيا إيه!
ابتسم ابتسامة باردة وقال
أنا أنا فتحتلك باب انتي اللي دخلتي بإرادتك.
قلتله وأنا بتشنج
إرادتي! أنا كنت جاية أتعالج!
مد إيده ناحية إيديا وقال
اللي في إيدك ده مش مرض ده كائن. استدعاء تميمة ورد واللي اتكتب خلاص اتربط.
رجعت خطوة لورا حسيت قلبي هيوقف للحظة صرخت فيه
انت مش دكتور انت دجال!
ضحك وقال
مش أول مرة أسمع الكلمة دي بس انتي أول واحدة تقوليها وقلبها عارف الحقيقة.
سكت لحظة وبصلي نظرة خلت جسمي كله يقشعر
بس الغريب مش أنا الغريب اللي عرفك بيا
اسألي أختك هي اللي جابتك.
اتجمدت
الكلام وقع عليا زي القنبلة
سهى!
قال ببساطة
أيوه سهى
من أيام ذكرت اسمي قدامك بالعافية بالهمس وهي كانت عارفة إنتي هتسألي وهتيجي.
قمت أجري ودموعي نازلة على خدي وقلبي بيصرخ
ليه يا سهى!
رجعت البيت ودماغي مولعة
سهى كانت قاعدة
بتتفرج على مسلسل ولا كأن في حاجة
دخلت أوضتنا قفلت الباب بالمفتاح وقعدت على الأرض
دموعي كانت على خدي وقلبي كله متكسر
مسكت موبايلها
كانت سايباه على السرير بتشحنه.
مكنتش ناوية أتجسس بس قلبي قالي
ابحثي يمكن تلاقي الحقيقة
الموبايل اتفتح وفتح بسهولة
لان كنت عارفة الباسورد تاريخ وفاه بابا وماما
دخلت الواتساب
ولقيت الصدمة
شات طويل بينها وبين معتز.
الصورة الأولى كانت ليهم قاعدين في كافيه بيضحكوا وهو ماسك إيدها
الصورة التانية كانت لإيديا!
آه إيديا وهي متورمة والمصيبة إنهم بيتريقوا.
ولقيت رسالة منها ليه
سهى
الوش اتحفر والختم شغال.
معتز
كويس ماتنسيش تبعتي الورقة معاها.
سهى
بعتها شوفنا إمتى نخلص منها نهائي.
قفلت الموبايل وقعت على الأرض وأنا مش حاسة بحاجة
الضربة لما تيجي من اللي جنبك بتكسر كل عضمة جواك
لكن فجأة قلبي نطق ولأول مرة من أيام
قال روحي لربنا.
طلعت أجري من البيت دموعي مغرقاني وكل خطوة برجلي كانت تقيلة كأني شايلة هم الدنيا على ضهري.
كنت حاسة إني لو فضلت لحظة واحدة تانية في البيت ده هنهار أكتر.
أقرب جامع كان عند ناصية الشارع.
دخلت من غير ما أبص لحد قلبي بينبض بسرعة وروحي بتصرخ.
قعدت في الركن الهادي من مصلى الستات ووشي في الأرض وكل حاجة جوايا بتنهار.
حطيت إيديا على حجري
شكلهم مكنش طبيعي.
النبض اللي بيتحرك جوه الجلد كان واضح أكتر كأن في مخلوق صغير بيتنفس تحت جلدي!
دموعي نزلت وبصوت مكسور قلت
يارب أنا تعبت والله تعبت
أنا مش عارفة مين معايا ومين ضدي
مفيش غيرك ومش طالبة غير إنك ترجعني زي ما كنت
أنا ماليش غيرك يا رب إشفيني
ما
خدتش بالي إن في واحدة ست كبيرة كانت قاعدة قصادي بعباية سودا ووشها كله نور
قربت مني وقالت بهدوء
انتي اللي اسمك حور
رفعت وشي
تم نسخ الرابط