رواية سر الدكتور (كاملة حتى الفصل الأخير) بقلم حور حمدان
ليها بخضة وقلبي اتقبض
أيوه انتي عرفاني منين
ابتسمت وقالت
الشيخ مستنيكي.
تعالي معايا فيه كلام لازم تسمعيه.
مشيت وراها بخوف لحد ما دخلنا جزء صغير جنب المسجد.
كان في راجل كبير قاعد بيقرأ قرآن وصوته كله طمأنينة.
بصلي وقال
انتي اللي اتسلط عليك
اللي دخلتي من باب الطب وخرجتي من باب السحر
دموعي نزلت غصب عني وقلت
أنا ما كنتش أعرف والله ما كنت أعرف!
أنا كنت رايحة أتعالج بس الدكتور دا طلع دجال وعمل فيا حاجة غريبة حاجة بتتحرك فيا!
وخطيبى وأختى طلعوا بيضحكوا عليا!
الشيخ قفل المصحف بهدوء وقال
اللي فيك دا طلسم انزرع في الجسد معمول بقسم مكتوب ومرهم فيه خدام.
بس ربنا أقوى من أي سحر.
هبدأ أقرأ وانتي ما تقطعيش الدعاء قولي معايا كل ذكر وكل آية وخلي يقينك في ربنا.
قعدت قدامه وبدأ يقرأ
وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين
كل آية كان بيقولها كانت بتنزل جوايا زي الميه الباردة على نار مولعة.
حسيت بإيديا بتوجعني أكتر كأن الحاجة اللي جوا الجلد بتتلوى بتصرخ بتتحرق!
وفجأة
صرخة خرجت مني من غير قصد وجسمي
بس وأنا على الأرض حسيت بشيء غريب
النبض اللي كان تحت جلدي اختفى!
قمت بصعوبة وبصيت لإيديا
الجلد رجع لطبيعته الصوابع بقت عادية والعروق باينة زي أي إيد بشرية.
النتوءات اختفت.
فضلت أبص وابص وابص
مش مصدقة اللي حصل.
الشيخ قال بهدوء
اللعنة اتفكت بس الحرب ما انتهتش
لسه اللي أذوكي موجودين
ولازم تعرفي إزاي تنتقمي بحق مش بس لنفسك لكن للحق.
بصيت له وقلبي كله قوة لأول مرة
أنا مش هسكت... وسهى ومعتز لازم يدفعوا التمن.
خرجت من الجامع وقلبي خفيف لأول مرة من أيام
الراحة اللي حسيتها بعد ما الشيخ قرالي كانت أكبر من أي دوا أكبر حتى من الأمل
بس رغم كده الغل اللي جوايا لسه موجود.
أنا اتأذيت
اتخانت
اتسحرلي
ومين أختي وخطيبي
وقفت تاكسي وركبت وقلت للسواق
قسم الشرطة بسرعة لو سمحت.
دخلت القسم وقلبي بيخبط بس المرة دي مش من خوف من عزيمة
دخلني العسكري لمكتب ضابط شاب شكله في التلاتينات عينه فيها ذكاء وتركيز واسمه كان مكتوب على المكتب
النقيب ليل فؤاد.
رفع عينه وبصلي باهتمام
اتفضلي خير
قعدت
أنا مش جاية أشتكي حد قريب ولا حد معروف
أنا جاية أبلغ عن شخص بيقول إنه دكتور بس هو دجال.
عمل فيا حاجة غريبة ومكنتش فاهمة لحد ما شيخ في الجامع شال اللي فيا
اسمه محفوظ وعنوانه هنا في الورقة.
ليل خد الورقة وبدأ يقرا فيها وحسيت بعينه بتضيق وهو بيقرأ
سألني بشك
انتي متأكدة إن دا العنوان والمعلومات دي صح
هزيت راسي بثقة
أكيد ودي مش أول مرة يضر فيها حد
أنا مكنتش هاجي بس أنا شوفت الموت وبالقرآن بس ربنا نجاني.
سجل ليل البلاغ وقالي
هنتحرك عليه ولو في صحة في كلامك مش هنسيبه بس لو البلغ كدب صدقيني مش هيحصلك طيب.
و أنصحك لو حد من قرايبك ليه علاقة بيه ابعدي عنه.
هزيت راسي وسكت
مرت أيام
الدجال اتقبض عليه والنيابة بدأت التحقيق
لكن أنا كنت خلاص قررت أختفي من حياة الناس دي
سيبت الشقة اللي كنت قاعدة فيها انا وسهى غيرت رقمي وروحت أعيش في شقة صغيرة في حي بعيد بدأت شغل من جديد وركزت في حياتي
وفي يوم
وأنا داخلة العمارة لقيت ظابط واقف تحت شكله مألوف
آنسة
اتجمدت مكاني
أنا النقيب ليل فؤاد فاكرة أنا اللي سجلت بلاغك.
هزيت راسي
أيوه حضرتك إزاي عرفت مكاني
ظهر حد من وراه
كانت سهى
وشي اتغير لكن سهى سبقت الكلام وقالت
أنا اللي قلتله.
أنا غلطت واعترفت.
معتز سبني ومفيش حاجة نفعت و وأنا ندمانة والله العظيم ندمانة
كان معاه حق قالي الي ملوش خير في اهله ملوش خير في حد وانت بعتي اختك وكان عندك استعداد تموتيها عادي ازاي هأمن ع نفسي مع واحدة زيك.
والله كل يوم كنت بدعي ربنا ترجعيلي أختي حتة مني.
السكوت طال وأنا ببص في الأرض
ليل قال بهدوء
ممكن نطلع نتكلم فوق
طلعنا وقعدنا في الصالة بس سبنا الباب مفتوح
كانت لحظة مشوشة مليانة مشاعر كتير
وفي الآخر
أنا سامحت
مش نسيان لكن غفران عشان أعيش مش عشان أنسى
مرت شهور.
ليل كان بييجي يطمن عليا كل فترة وفي كل مرة كنت بحس بأمان
الكلمة اللي مفتقداها من سنين.
لحد ما في يوم قالها لي بصراحة
أنا من أول يوم دخلتي القسم حسيت إنك مختلفة.
قوية رغم اللي حصل لك
ولو تسمحيلي
أنا عايز أكون في حياتك مش كظابط كزوج.
انا
رديت بأبتسامة يبقا تطلب ايدي من اختي الكبيرة سهى.
تمت
سر_الدكتور
حكاوي_كاتبة
حور_حمدان