رواية الأم المفقودة والعالم السفلي الملعون الفصل 1-3 بقلم ملك شوقي
الأم المفقودة والعالم السفلي الملعون
الفصل الأول الإختفاء
كانت ليلة عادية في منزل الرفاعي كان الجو هادئ وكان هناك رياح خفيفة تهز ستائر غرفة البنات الثلاث ياسمين وندى وسلمى ياسمين هي الأخت الكبرى .. وكان صوت أمهم سمية يملأ غرفتها وهي تهمس بصلاة الوتر .
وكانوا جميعا يستعدون للنوم بعد يوم طويل من الدراسة والأعمال المنزلية وكان الأب خالد في عمله الليلي كطبيب في المستشفى
لكن شيئا ما في تلك الليلة كان مختلفا...
في الساعة الثالثة صباحا صدر صوت صراخ مفاجئ أيقظ ياسمين من نومها وجلست في الفراش بقلب يخفق بقوة تبحث في الظلام عن مصدر الصوت ونادت بصوت مرتعش ندى .. سلمى .. حد سمع الصوت دة ..
فتحت ندى عينيها مذعورة بينما سلمى كانت لاتزال نائمة
وقالت ندى أيوة انا سمعت .. كان صوت ماما
وانطلقتا معا نحو غرفة والدتهما لكن الباب كان مغلقا ودقته ياسمين بقوة لكن لا رد صرخت ياسمين بعصبية ماما ... ماما افتحي الباب !
وبعد لحظات من الصمت المخيف قررت أن تكسر الباب واندفعت داخلا لتجد الغرفة .. فارغة
السرير مرتب والنافذة مغلقة ولا أثر لسمية فقط رائحة غريبة كأنها خليط من البخور والتراب الرطب تملأ المكان ورفعت ندى شيئا من على الأرض وكانت ورقة صغيرة وقالت
أخذتها ياسمين وقرأت الكلمات المكتوبة بخط يد والدتها لكنه كان خط متعرج كأن كاتبه كان يرتجف بناتي .. أنا مضطرة أسافر قررت أعيش لوحدي متزعلوش مني وربنا يحميكم... ماما
صمت ثقيل ساد الغرفة ورفعت ياسمين عينيها نحو ندى وكلتاهما لا تصدقان ما قرأوه
دي مش ماما..ماما مش هتسيبنا كدة قالت ياسمين وهي تتمسك بالورقة
كأنها تبحث بين السطور عن حقيقة مخبأة ....
في الصباح التالي
عاد الأب خالد من العمل ليجد البنات في حالة من الذعر وعندما أخبروه بما حدث بدا عليه الارتباك.. ثم الغضب
وقال وهو يفتش الغرفة بنظرات حادة مش ممكن أمكم تسافر من غير ما تقول
وبدأ يبحث هو والفتيات عن سمية لكن البحث لم يجد نفعا
وفتحت الشرطة تحقيقا وراء هذا الإختفاء لكن لم توجد أي تذاكر سفر ولا أي دليل على رحيلها
وبعد اسبوعان من الإختفاء تحول المنزل إلى سجن من الكوابيس .. وبدأ البنات يسمعن همسات في الليل وخطوات خفيفة في الطابق العلوي
حتى الأب بدأ يتصرف بغرابة .. كان يمكث لساعات طويلة في القبو ويخرج بعينين حمراوتين كأنه كان يبكي لساعات طويلة
وفي ليلة مقمرة جاء الخبر الذي قلب كل شيئ رأسا على عقب ..
تلقوا اتصال هاتفي على هاتف المنزل
التقطت
وقفت ياسمين كالتمثال ثم انهارت من البكاء وذهبت سريعا لتستلم جثمان والدتها ولكن لم يسمح لهم برؤية الجثة وكان كل ما يقوله الطبيب الحالة متأخرة
لكن ياسمين لاحظت شيئا غريبا الملابس التي كانت ترديها الجثة لم تكن ملابس أمها
وبينما كانت العائلة تدفن سمية في المقابر العائلية كانت ندى تتمتم هي مش ميتة .. انا متأكدة
وبعد مدة لا تزيد عن ستة أشهر
توفي والدهم ايضا وقال البعض انه قد انتحر ولذلك تركت الفتيات منزلهم وذهبوا للعيش في منزل خالتهم وصارت ياسمين طبيبة مثل أبيها وكانت الأيام تمر ولكن الغموض لم ينته وكان البنات يهتمون لحل لغز اختفاء والدتهم
وفي يوم ما قررت ياسمين استعادة ذكرياتها مع أمها وعادت إلى المنزل القديم الذي كان يعيشون فيه
وفجأة ومن بين الجدران العتيقة .. سمعت ياسمين صوت يأتي من تحت الأرض
سمعت صوت امرأة تناديها من تحت الأرض
وكانت تقول لها ياسمين .. انا هنا .. تحتك
وبيد مرتعشة اخذت الفتاة جاروف وبدأت تحفر في قبو المنزل وبعد ساعات من الحفر اصطدمت بشيء صلب .. تابوت !!!
وعندما فتحته لم تكن مستعدة لما رأته وفقدت النطق
كانت سمية كل تلك المدة تحت الأرض
عيناها مفتوحتان تتنفس ببطئ .
ما سر وجود الأم تحت الأرض
ما الذي وراء العلامات المحفورة
لماذا لم تتوفى الأم رغم دفنها حية تحت الأرض
أين الأب ولماذا توفي بعد وفاة الأم مباشرة
كل هذا وأكثر تكشفه الفصول القادمة .
الأم_المفقودة_والعالم_السفلي_الملعون
ملك_شوقي
الأم المفقودة والعالم السفلي الملعون
الفصل الثاني السر الخفي
كانت ياسمين تحفر بجنون في أرضية القبو لكنها لم تعد تشعر بالألم
كل ما يهمها هو الصوت الذي يخرج من تحت الأرض .. صوت أمها !
كان التراب باردا ولزجا كأنه مشبع بشيء آخر غير الماء وبعد ساعات من الحفر اصطدم الجاروف بجسم صلب...
كان تابوت من خشب أسود ومغطى بطبقة سميكة من سائل أسود لزج
وبيد مرتعشة فتحت الغطاء... وكانت سمية بداخله لكنها لم تكن كما تتذكرها .
عيناها مفتوحتان على اتساعهما كأنها لم تغمض عينيها منذ سنوات جلدها أبيض شمعي ة والأكثر رعبا انها كانت تتنفس .
نظرت ياسمين لوالدتها وقالت مش ممكن .. ماما انتي سمعاني ازاي عايشة وشكلك عامل كدا ليه
تحركت شفاه سمية ببطء لكن الصوت الذي خرج منها لم يكن صوتها المتعارف عليه بل
وقالت لياسمين إهربي بسرعة دا