رواية الأم المفقودة والعالم السفلي الملعون الفصل 1-3 بقلم ملك شوقي
المحتويات
جاي .. اهربي بسرعة يا ياسمين قبل ما يشوفك انتي كمان
وانكسر صمت المنزل بصوت ضحكة طفلة مألوف لها
ركضت ياسمين إلى الطابق العلوي وذهبت الى غرفتها القديمة التي كانت مخصصة لها هي واخواتها ولكن الغرفة كانت أكثر برودة من القبو
وجدت ياسمين أختها ندى فجأة ظهرت في المنزل على الرغم من قدومها بمفرها وكانت ندى واقفة في المنتصف ترتدي ثوب ابيض طويل جدا عليها وكان شعرها منسدل على ضهرها بطريقة عشوائية وتحدق في الزاوية المظلمة الى مرآتها القديمة
قالت ياسمين بصوت مرتعش ندى انتي ازاي جيتي هنا ومالك لابسة كدا ليه
التفتت ندى ببطء ونظرت لياسمين ولكن المرعب أن عيناها كانتا بيضاوين تماما مثل أمها في التابوت
وقالت ندى بصوت جهوري مرعب لعبتنا المفضلة... فاكراها وشاورت لها على المرآة
ورأت ياسمين في المرآة انعكاسا لثلاثة أشخاص يقفون خلفها... ولكن عندما التفتت لم يكن هناك أحد وفي تلك اللحظة انطفأت جميع الأنوار .
وفي الظلام سمعت ياسمين أصوات مرتفعة
كأن مئات الحشرات تتحرك تحت أقدامها
ثم شعرت بيد باردة كالثلج أمسكت بمعصمها
بناتي... حان وقت العشاء وكان صوت والدهم خالد !!!
وأكمل بضحكة شريرة ها قد اجتمعنا من جديد وسنكون عائلة سعيدة... للأبد
وندى وسلمى كانتا واقفتان بجانب تابوت والدتهم
وكان هذا آخر شيئ رأته ياسمين قبل أن تفقد الإحساس بجسدها وسقطت على الأرض فاقدة للوعي
استيقظت ياسمين فجأة غارقة في عرق بارد ضوء الشمس يتسلل من خلال ستائر النافذة وصوت خالتها منى وهي تناديها من المطبخ ياسمين اصحي يا حبيبتي كفاية نوم اتأخرتي على شغلك .
نظرت ياسمين حولها .. لم تكن في المنزل القديم ولم يكن هناك تابوت لم تكن أمها هنا كل شيء بدا طبيعيا...
نهضت ياسمين ببطء وكان جسدها يؤلمها كأنها عانت من كابوس طويل .. نظرت إلى يدها اليمنى لا يوجد أثر للجروح أو الدماء لكن رائحة التراب الرطب لا تزال عالقة بأنفاسها
لكنها نهضت سريعا وأدت صلاتها وذهبت لتفطر مع خالتها بسبب كثرة نداؤها عليها
سألت ياسمين وهي تتناول فطورها بيد مرتعشة خالتو ... هو انا جيت البيت امبارح امتى
قالت منى في ميعادك يا حبيبة خالتو يادوب خلصتي ورديتك فالمستشفى وجيتي نمتي على طول حتى مأكلتيش من التعب .
اندهشت ياسمين من قول خالتها لأن آخر ما تتذكره انها كانت في المنزل القديم ووجدت تابوت والدتها ! لكنها قررت أن تترك تلك الأفكار بعيدا
حيث يمكن أن يكون هذا كابوس بسبب إرهاق ضغط العمل في قسم الطواريء أو بسبب قلة النوم
وحضرت ياسمين نفسها وذهبت الى عملها
حاولت ياسمين التركيز على عملها لكنها لا تستطيع التركيز
وفجأة قطعت الممرضة حديث ياسمين مع نفسها دكتورة ياسمين في راجل كبير فالسن إداني الظرف ده وبلغني أوصله لحضرتك
نظرت ياسمين للظرف وقالت وريني كدة طب دا مش عليه إسم ازاي إستلمتيه طيب ! معرفتيش اسم الراجل اللي ادهولك
الممرضة لا والله يا دكتورة مخدتش بالي خالص
ياسمين طيب خليكي انتي هنا تابعي التحاليل اللي على المكتب دي وانا هروح اجيب حاجة من الكافيتريا
شعرت ياسمين بالقلق لذلك قررت أن تفتح الظرف بمفردها وعندما فتحته وجدت بداخله صورة قديمة لعائلتها كانت هي وندى وسلمى وأبوها يبتسمون للكاميرا بينما كانت أمها تقف خلفهم بعيون بيضاء تماما وفمها مبتسم بطريقة مرعبة ومكتوب أسفل الصورة إقلبي الورقة
بدأت ياسمين أن تقلب الورقة بيد مرتعشة ووجدت رسالة مكتوبة بخط متعرج
ماذا لو كان الكابوس واقعك
قرأت ياسمين تلك الجملة ثم شردت لبضع دقائق ..
ماذا
هل ما حدث في المنزل القديم حقيقي أم لا
من الرجل العجوز وهل له يد بما حدث
وما السر وراء الظرف والصورة العائلية
كل هذا وأكثر تكشفه الفصول القادمة...
الأم_المفقودة_والعالم_السفلي_الملعون
ملك_شوقي
الأم المفقودة والعالم السفلي الملعون
الفصل الثالث الضحية الأخيرة
شردت ياسمين أمام الصورة ونسيت الزمن وشعرت أن كل شيء حولها ساكن كأن المستشفى تحولت فجأة إلى عالم آخر لا زمن فيه ولا صوت فقط صورتهم القديمة والرسالة تتردد في عقلها بإستمرار لعدة دقائق ... ماذا لو كان الكابوس واقعك
ثم نهضت من مكانها وسارت نحو دورة المياه لتغسل وجهها لكنها عندما رفعت رأسها نحو المرآة رأت انعكاس والدتها تقف خلفها بلا حركة فقط تحدق بها وعندما التفتت ياسمين اليها اختفى الانعكاس فجأة كأن شيئا لم يكن
نظرت ياسمين بيأس الى المرآة وقالت لنفسها انا تعبت خلاص انا مش طبيعية ولازم أروح لدكتور نفسي انا حياتي بتدمر
عادت ياسمين الى مكتبها لكنها لاحظت ورقة صغيرة مطوية وعالقة داخل الظرف ترددت ياسمين في إخراجها ولكنها قررت إخراجها وقراءة ما بها والذي كان لعبتنا المفضلة .. ممر رقم ٩ في المستشفى تذكرت ياسمين أن هذه الجمله مألوفة إليها .. ندى! ندى قالتهالي فالحلم دة لو كان
وإتجهت ياسمين
متابعة القراءة