رواية الأم المفقودة والعالم السفلي الملعون الفصل 1-3 بقلم ملك شوقي

لمحة نيوز

سريعا الى الطابق السفلي في المستشفى تبحث عن الممر وعندما خرجت من مكتبها كان كل شيء عادي المرضى الأطباء الممرضين وظلت تمشي حتى وصلت الى البوابة الخلفية للمستشفى ووجدت هناك لافتة صغيرة مكتوب عليها أرقام الممرات ودخلت من البوابة وعندما اقتربت من الممر رقم ٩ وجدت سهم على الأرض يشير إلي غرفة لم ترها ياسمين من قبل وقالت لنفسها ادخل وأفهم ولا مدخلش انتي مش ناقصة يا ياسمين والله اعلم ممكن يحصلي ايه جوا ... بس بردو لازم افهم
دخلت ياسمين ووجدت على الأرض خريطة صغيرة مكتوب عليها بخط متعرج 
انتي قريبة من الباب بس متفتحيهوش لوحدك لازم تكونوا تلاتة
رفعت ياسمين الخريطة وقربتها من الضوء وجدت رسمة شبه شفافة مرسوم عليها منزل وبعض الأسماء كانت مكتوبة على الورقة .. ندى سلمى ياسمين
وفي منتصف الورقة دائرة مكتوب داخلها البيت القديم
قررت ياسمين ان تواجه كل شيء وذهبت إلى منزلهم القديم ولم تستطع الإنتظار وإتصلت بندى لكن الهاتف مغلق أما سلمى فهي ما زالت ترفض الكلام عن الماضي نهائيا وتقطع أي محاولة لفتح الموضوع فذهبت ياسمين بمفردها إلى المنزل القديم وعندما وصلت وجدت الباب مفتوح كأن أحدهم ينتظرها وكان كل شيء في مكانه الستائر القديمة صورة العائلة على الحائط ولكن المرعب انها انها عندما دخلت غرفة من الغرف وجدت حفرة كبيرة في الأرض وبجانبها جاروف ... القبو !
نظرت ياسمين للقبو بتجمد يعني ايه يعني انا جيت هنا فعلا مكنش كابوس ! طب مين وداني بيت خالتو وازاي اصلا خالتو قالتلي اني كنت فالبيت ومروحتش في أي حتة 
وقطع أفكارها انها رأت سلم صغير في جانب الحفرة ومكتوب بجانبه ماما وسهم يشير إلى الأسفل 
وبدون تردد قررت ياسمين أن تنزل تحت الأرض وسمعت صوت خطوات من فوق وطفل صغير ينادي باسمها ياسمين استني خديني معاكي متسيبنيش هنا ظنت ياسمين انها أختها الصغيرة ..
صعدت بسرعة على
السلم ونادت مين هنا وفي اللحظة دي شافت خيال بنت صغيرة بتجري بين الغرف شعرها طويل ولبسها قديم زي فساتين الستينات وقالت بصوتها الرقيق انا كنت هنا لما دفنوها .. بس مكانتش لوحدها كان في واحد بيضحك وماما كانت بتعيط
بدأت ياسمين فالبكاء بشدة وقالت انا تعبت انا مش فاهمه حاجه ومش عارفه دا كابوس ولا واقع كل حاجه وعكسها بتحصل معايا طب انتي مين وازاي شبه سلمى اختي اوي كدا 
ردت البنت وقالت علشان انا فعلا سلمى .. بس نسخة العالم السفلي ثم نظرت فالأرض وأكملت اللي اتسحبت جوا بعد ما شافت حقيقة إختفاء ماما سحبوني تحت معاها وعلشان كدة انا بترجاكي متدوريش ورا إختفاء ماما ولا تلتفتي لأي رسايل توصلك اتعاملي مع الموضوع انه هلوسة حتى لو حقيقة .. أرجوكي بلاش ياخدوكي انتي كمان ... لأنك الهدف الحالي
وقبل أن ترد ياسمين على سلمى كانت إختفت وكأنها لم تكن بجانبها من عدة ثواني وفجأة سمعت صوت صراخ طالع من الحمام صوت ندى أختها! دخلت ياسمين بسرعة لقت ندى واقفة قدام المرآة وشعرها مبلول نظرت اليها ياسمين بذعر وقالت ندى!! انتي بتصوتي لييه واصلا جيتي هنا امتى
لكن لم ترد عليها ندى وشاورت لها على المراية
وفي اللحظة دي الباب اتقفل عليهم بقوة من بره والنور كله اختفى
وبدأ البيت يصدر أصوات ضحكات عالية مرعبة وبدأت النافذات في اصدار اصوات تصادم بسبب قوة العاصفة بالخارج التي بدأت بعد ما علقوا في المرحاض مباشرة .. وسمعت ندى وياسمين صوت والدتهم تقول أوعوا تنزلوا سلم القبو إلا لو كنتوا تلاتة وعاد النور من جديد ...
نظرت ياسمين بخوف لأختها ندى وقالت لها انا مش هستنى اعرف مين التلاته مش هقف اتفرج على حياتي ونفسيتي وهما بيتدمروا انا هنزل السلم اللي في القبو دلوقتي ولو مش عايزة تيجي معايا متجيش
ردت ندى بلهفة اكيد طبعا مش هسيبك لوحدك يا ياسمين يلا بينا بس محدش فينا يسيب التاني لحظة واحدة كل خطوة
هناخدها سوا ايا كانت هي ايه
وذهبوا سويا الى الحفرة وبدأو النزول برفق على السلم ومع اخر درجة من السلم وجدوا أنفسهم في نفق طويل وضيق مليئا بالبخار وأصوات أنين مكتومة
قالت ندى بصوت مرتعش وخوف شديد ياسمين ... انا مش مرتاحه تعالي نطلع من هنا وننسى كل ده ونروح لخالتو نكمل حياتنا عادي ... ياسمين ردي عليا وبطلي عند بقى خلاص ماما ماتت ولو مماتتش ملناش دعوه باللي ورا الحقيقة
ردت ياسمين بعصبية قولتلك انا هكمل الطريق للاخر عايزة تمشي انتي اتفضلي واكملت طريقها في الممر الضيق وكانت ندى تسير خلفها متمسكة بأختها من كثرة الخوف
وعندما وصلوا لنهاية النفق وجدوا دفتر قديم مغطى بالتراب
قربت ياسمين من الدفتر وفتحته وكانت أول صفحة مكتوب بها جملة اذا وصلتي لهذا الكتاب أهلا بك في بداية النهاية ... قلبت الصفحة التانية وكانت مليئة بالأسماء و التواريخ ووجدت اسم أبوها خالد مكتوب وتحته تاريخ وفاته ومكتوب جمبه اختار الصمت ... ووجدت اسم اختها ندى مكتوب وبجانبه كلمة اقتربت ... وإسم سلمى بجانبه الطفلة عادت ... وفي النهاية وجدت اسمها مكتوب بحبر حديث 
شهقت ياسمين بصوت عالي وتركت الدفتر وقررت تهرب ولكنها لم
تجد ندى حولها فبدأت في البحث عنها بخوف شديد ولكنها وجدتها جالسة في ركن وتبكي بحرقة وتكرر جملة واحدة قولتلك بلاش يا ياسمين قولتلك بلاش
وفجأة ظهر طفل صغير وأمسك بيدها وقال انتي مش هتعرفي تخرجي غير لما نلعب لعبتنا المفضلة
نظرت ياسمين بإستسلام لهذا الطفل وقالت وهي متمسكة بندى انت مين ولعبة ايه دي تاني مرة اسمع الجملة دي مرة من طفلة لابسة زيك ومرة منك .
رد الطفل انا اللي بدأت كل حاجة...أنا التوأم اللي اتضحى بيه علشان انتي تعيشي
ثم ضحك الطفل وأكمل اسألي خالتك عن طفل سمية التاني اللي ما اتولدش
وفجأة انتشر في جميع الأنحاء غاز جعل ياسمين وندى يفقدوا وعيهم في أقل من ثلاثة دقائق ..

وقال لها بهدوء أخيرا فوقتي الحمدلله.. يا دكتورة ياسمين انتي لازم تفضلي هنا لحد ما حالتك تستقر ونطمن عليكي
نظرت له ياسمين وقالت بصوت ضعيف ايه اللي حصل وانا جيت هنا ازاي
رد عليها الدكتور لقيناكي مرمية قدام المستشفى وكنتي مصابة بهبوط حاد وحروق سطحية وبتقولي كلمات مش مفهومة زي باب وممر وضحية اخيرة
اتجمدت ياسمين في مكانها وسألت في حد زارني اي ظرف جالي
رد الطبيب ولا حد جه غير خالتك منى.. وحتى هي مستنية برا من ساعة ما بلغناها بوجودك هنا
وبعد ما انتهى من تجديد المحاليل والأدوية خرج من الغرفة وأدخل خالتها إليها
وفورا قالت ياسمين بصوت ضعيف هو كان في طفل تاني يا خالتو كان ليا توأم ومتولدش
سكتت منى لثواني طويلة ثم قالت كان في .. بس ما اتولدش.. مامتك ما قدرتش تكمل الحمل .. بتحصل حوالينا كتير يعنني ارادة ربنا 
صرخت ياسمين بس هو موجود هناك تحت الأرض وبيقول انه توأمي وأنه السبب في اللي حصل لماما واللس بيحصلنا دلوقتي .. انتي تعرفي ايه يا خالتو ومخبياه عني وصرخت بقوة وهي تبكي ردي عليا يا خالتو انا حياتي بتدمرررر
نظرت منى في الأرض وقالت بتوتر كان في سر عمر أمك ما حكته لحد .. وهي السبب في كل اللي بيحصل وأمك كانت بتحاول تمنع اللي بيحصل بس معرفتش .
شردت ياسمين وقالت يعني اللي بيحصل معايا ده مش كابوس
ردت منى بصوت مرعوب ياسمين انتي واخواتك كنتوا هدف في يوم من الأيام وامك منعت دة  بس العالم دة مبيكتفيش ... ابعدي يا ياسمين ابعدي يا بنتي انتي واخواتك
أدركت ياسمين وقتها انها مش بتتجنن وإن هي دخلت في دوامة ملهاش خروج
والأرض اللي تحت بيتهم مش قبو ... دي بوابة
بوابة للعالم السفلي الملعون
ما مصير ندى واخوتها من هذا العالم 
ولماذا صمتت الأم طيلة هذه السنوات 
وكيف لم تتعرض خالتها للأذى مثل أمها
هذا ما سوف تكشفه الفصول القادمة...
تفاعلو يا جماعة التفاعل قليل
جدا
الأم_المفقودة_والعالم_السفلي_الملعون
ملك_شوقي

تم نسخ الرابط