رواية ظلمات ال نعمان (كاملة جميع الفصول) بقلم لادو غنيم"عازفة الاحساس"
تمتم
به لكن هيئتها كانت تفصح عن هلاك يقتل تلك الغريبه فقتربا خطوتين منها متسائلا برسميته المعتاده
ايه اللى حصلك! أنا مقولتش إنى هتجوزك بالطريقة الحقيره ديه جوازى منك هيبقي قانونى و على سنة الله ورسوله بس عندى الأول سوال عشان الماذون هيحتاج أجابته أنت بكر و إلا كنت متجوزه
و نفصلتى عن جوزك لإنك لو مكنتيش بكر و قولنا أنك بكر كدا العقد هيبقى باطل دا غير أن الماذون هيحتاج قسيمة الجواز لو كنت مطلقه
ماذا يمكن أن تقول له أنها كانت سلعه بيد أخيها ماذا عليها أن تقول بمثل هذا الموقف المؤلم هل عليه أن تخبره بحقيقة زيجاتها التى أدركت أنها لم تكن يوما سوا وهم عقودا باطلة لا يعترف بها القانون الكونى و إلا القانون الربانى!!
عاود السؤال من جديد
كنت متجوزه و إلا لاء
بلعت لعابها بثقلا من ثم قالت بتردد
مكنتش متجوزه!
لم يكن أمامها خيار للهرب من قفص اخيها سوا الكذب في تلك الحظه التى جعلته يغمض عيناه لبرهه و كأنه يحجز بعض الكلمات بجوف عقله المشتعل بكل ما يمر به من ثم فتح جفونه تزامنا معا قوله الجاد
تمام أمشى معايا
قصر النعمان حجرة نوم داليدا
واقفه عندك بتعملى إيه
سألها أدهم الذى خرج للتو من المرحاض فلتفتت له من جوار التراث بحجابها الأبيض
مبعملش بشم هواه نضيف شويه!
رفع حاجبه ساخرا
ااه هواه نضيف طب ياست الشيخه محدش علمك أنك تغضى بصرك و إلا غض البصر ليه مبدأ تانى عندك!
جحظت عيناها بدموع الظلم
أغض بصري ما تحترم نفسك شويه أنت شايفنى إيه بالظبط! أنا مستحمله حياتى معاك و بقول بكرا حاله يتعدل و يبقى أنسان كويس بس الحد أخلاقى و مش هسمحلك ياأدهم
القى المنشفه من يده و تجه إليها يحكم قبضته على ذراعها بحنقا بصري و صوتى
أحترم نفسي إيه أنت مفكرانى نسيت الزفت
أرتجفت بحصرة عتاب تخرج ما سجنته في قلبها المهجور
عشان اتفاجئت حسيت إنى أتلغبط ااه أنا غلطانه و عندك حق تزعقلى بس يبقي ليك الحق تمد أيدك عليا و تقولى كلام غير محترم لو لقتنى بصيت لغيرك أو سبت نفسي لغيرك حتى لو بالنظره! و بدل مأنت زعلان أوى كدا غير معاملتك معايا حسسنى إنى مراتك حسسنى أنك بتحبنى و بتخاف عليا حسسنى إن ليا قيمه في نظرك حسسنى إنى إنسانه من حقها تحب و تتحب حبنى خاف عليا خدنى في حضنك عيشلى أنا لوحدى أطهر من ذنوبك عشانى و خلينا نبدء من جديد!
لم يعطى لحاله فرصه للشعور بكلماتها بل فعلا العكس و القى بيدها عنه مشيرا لها بسبابته بتحذير
أول و أخر مره تتكلمى معايا بالأسلوب دا! و يكون فى علمك أنا هعديلك المرادي أحتراما لوجودنا فى بيت العائله الفترة ديه و يلا غيري هدومك و أنزلى خلى الشغالين يحضرو الفطار!
حركت رأسها بستسلام الحزن لذلك الزوج العاصى و إسرعت بالخروج من تلك الحجرة تاركه أياه ينظر لأنعكاس وجهه بالمرأه و عيناه إمتلئت بدموع خبئها خلف ستار قلبه الجريح بذكريات مؤلمه تسببت بتكوين تلك الشخصية العاصيه
بعد ساعتين
بلايڤين القصر
تقف بجوار خليل الذى يلقى الخبر على مسمع الحاضرين أدهم و داليدا
زي ما سمعت كدا يا أدهم فلك تبقا مراتى
أدهم بستفسار
مراتك أنت أتجوزت و هو عمك بين الحيا و الموت طب ليه دلوقتى بالأخص!
خليل بثبات
أنا مش ملزم إقدملك مبررات يا أدهم! أما عمى هيقوم بالسلامه المهم دلوقتى تروح على الشركه وراك أجتماع مهم جدا لأزم تبقا متواجد فيه
تنهد الأخر بستياء
تمام يا خليل
بعت لعمك و سليم عشان يحضرو!
أيوه هيوصله بكرامعا عمتك
أوماء بتفهم فقاله أدهم ببحه تلونت بالتردد
على فكرة مدام سعاد أتصلت على القصر و قالت أنها عايزه تكلمك فى حاجه مهمه لأنها ممعهاش رقمك الجديد!
تلونت عيناه بالكراهيه الجافه قائلا
تمام أمشى أنت و أنت يا داليدا من فضلك اطلعى معا فلك لأوضتى و ياريت تديها حاجه من عندك تبدل فيها لبسها الحد ما الديزينر يوصل باللبس الجديد
اومأت ببتسامة الترحيب
حاضر أتفضلى معايا يا فلك
سارة معها دون النظر لأي شيئا حولها و بعدما أصبح بمفرده أخرج جواله يتصل على السيده سعاد التى أجابة بتسأول من داخل حجرة نومها
الو مين معايا!
هتف بجفاء
قالولى أنك طلبتينى خير!
هتفت بحزن
طب مش تقولى الأول أخبارك إيه يا أمى و إلا أنت خلاص نسيت إنى أمك يا خليل
بلع غصته بذات الجفاء
خير
أدركت أنها لم تلقى ما تتمناه فقالت
بكلمك عشان أقولك إنى خدت خبر عن اللى حصل بينك وبين برهان بلاش تنشف دماغك زى أبوك أبعد عن طريق برهان أنت مش قده!
صق على إسنانه بغضبا كادا يهشهش إسنانه تزمنا معا قوله الجش الملغم بالهدؤ المخيف
أبويا متجبيش سيرته على لسانكأبويا دا أنت رميتى ذكراه بعد موته بشهرين و سبتينى و روحتى أتجوزتى الكلب برهان فبلاش بقى تعملى فيها قلبك عليا! و يكون فى علمك حق أبويا هيرجع
يمين بالله ما هخليلك فيه حته سليمه هموته بالبطئ قدام عنيكى! مبقاش أبن حافظ و تربية منذر لو مجبتلك الكلب بتاعك الأرض و خليته يبوس التراب اللي بمشي عليه عشان أرحمه لوجه الله
أما أنت بقا فأنسى أن ليك أبن عشان أنا نسيت من زمان قوى أن ليا أم!
أغلق الجوال بعين ترغرغت بدموع الذكريات بعين الصغير المسجون داخل جسد رجل صلب مثل الجليد و هو من الداخل محطم
بمنطقة عماد
كان يبحث عن فلك بكل مكان لكن دون
مالك يا عماد بتجري كدا ليه خير
وقف يلهث أنفاسه بصعوبه
البت فلك صحيت ملقتهاش معرفش راحت فين بنت الكل ديه هتجنن!
أجابه الأخر بتذكير
أنا لمحتها بعد صلاة الفجر بتركب تاكسي من على الشارع العمومى و كانت مسكه شنطه سودا فيها حاجات أفتكر كدا يمكن كانت قايللك أنها هتروح عند حد من قرايبكم!
تجحظت عيناه بغضبا
يابنت الهرمه تبقي سرقة الحاجه و هربت و حياة أمها لاهجيبها حتى لو كانت جوه بطن الحوت
بقصر النعمان
طمنى عليه مفيش تحسن!
إستفسر خليل من الطبيب المباشر لحالة السيد منذر
للأسف مفيش تحسن بس ما تفقدش الأمل السيد منذرباذن الله هيتخطا المحنه و يقوم بالسلامه!
فرك عنقه بتمنى لحديت الطبيب فأته أتصال فتنحى لليسار مجيبا
ها عملت إيه!
كل خير قدام المدعى العام مذكره بالأغذيه الفاسده اللى كان بيستوردها برهان و مش كدا وبس دا طلع قرار بالقبض عليه
زم فمه ببسمة الإنتصار من ثم هتف بتخطيط
تخليه يقضى يومين و بعد كدا تقدم تقرير لطعن المذكره و تخرجه
ضيق ذاك المجهول عيناه بتسأول
و ليه نخرجه مش أنت عايزه يتحبس
لاء الحبس هيكونله راحه أنا بقا عايز أسويه على الجانبين المذكره ديه كانت أول لعبه أنما اللى جاى أقوى و أحله هيخليه يتمنى أن الأرض تتشق و تبلعه من المصايب اللى هتنزل على دماغه واحده واحده
يمين بالله لا هخليه يموت بالبطئ سلام
فلاش
عادا من ذكريات هذا اليوم الشاق و نهضا و ليبدل ثيابه و ياخذ حماما ساخن
و بعد ساعه تقريبا تدلى من المرحاض و مدد جسده بجوارها لياخذ قسطا من الراحه
يتبع حصري علي لمحه نيوز
نذود التفاعل شويه خلونى كدا أتحمس للي جاي
نعدى بقي اللايك
حكايات لادو غنيم عازفة الأحساس