رواية ساقي الود ( كاملة حتى الفصل الأخير) بقلم هاله آل هاشم

لمحة نيوز

الدا ...
وصل و صار امام القسم الي تداوم بي متجاهلا نظرات الطالبات اله بعضهن حاولن يستميلنه و يحظن بأنتباهه و البعض الاخر يدري هو عليمن ينشد و المن يناطر.
كان جابر شاب جميل المحيا رشيق كالنخلة و مملوح كماء الاهوار و عنده عيون و كأن الله خطها بلون الليل الحالك من شدة سماكة رموشه السوداء هذا من غير طبعه العذوب و لسانه الي يردد الشعر على طول فهذه كانت هوايته منذ الصغر .
حاول يتفادى نظراتهن و همساتهن و يشغل روحه بالجگارة الي بأيده و يه كل جرة نفس يتخيلها هي 
منو غيرها المرأة الي خطفت عقلة و كلبه و حركت روحه حرك ..
اليوم عازم يحاجيها بموضوع الخطوبه رغم جهله بردة فعلها لو عرفت بموضوع زواجه رزل نفسه بداخلة و جلد ذاته چيف ضم عليها موضوع چبير مثل هذا و يرجع يبرر لنفسه القلوب ما عليها سلطان و لو حاجيلها من البدايه انه رجل متزوج و مخلف ما جانت ترضى تماشيه بهالعلاقة .
بس هو متعشم بوعد ابوه الشيخ اله لمن فرض عليه ياخذ بنت البدوي صاحبه و هو بعمر صغير .
سافر بذكرياته لاول يوم والده الشيخ من فاجئه بقرار زواجه 
دنگ راسه الشيخ محرج من كلام ابنه و بقرارة نفسه يدري كل كلمة حجاها جابر هي حق مشروع و ما طالب اكثر من حقه لكن الشيخ مضنوك بوعد ما يگدر يخلفه وصية صديق عمره و خويه البدوي الي طلعه من حلك الموت بيوم من الايام من جان رايح برحلة صيد للصحراء و تجمهرت عليه الذيابة و رادن ياكلنه لولا شجاعة البدوي و مناورته الذكية بأنقاذه .
من يومها صار صديقه و خويه و معزته ما تقل عن معزة سليمان و جمعتهم مواقف طيبه الى ان حانت اللحظة الي تمرض بيها البدوي و صارت حياته على اعتاب الموت و كانت وصيته الاخيرة هو ياخذ بنته لابنه و تعيش بقعر دارهم و ماتضل متروكة تصارع مصيرها لوحدها .
و بحكم نخوة اهل الجنوب و كرمهم وشهامتهم ما يكدر يدخل مرة غريبة بنص داره و هو زلمة و عنده زلام مالكه حل غير يعقدلها على ابنه البچر جابر بعد دوامة تفكير صرخ الشيخ موجه كلامه لابنه بلهجة امر و غير قابلة للتفاوض 
يعگوب و تنزل راسي و تفضحني بين العربان و يشيعون على ابوك الزلمة الماله چلمة على وليده 
عاينله بيأس مد ايده و سلت خنجره كف دشداشته و كنبص كدامه مد رگبته مدنك بشليل ابوه
همس و هو يناوشه الخنجر 
انت مو بس چلمتك تمشي علي يا بويه انه و دمي و هويتي فداك ما عاش اليشيع عليك يابو جابر
انخمش گلب الشيخ و تلاله الدمع بعيونه حاوط ابنه
و رفعه كدامه بقى يتنوعله لثواني باس راسه و ضمه لصدره و هو يحجي بعبره 
ويلوموني بحبك يا جابر و يلوموني چيف احبنك غير عن اخوتك كلهم روح الكلب والرب راضين عليك
ولك مني وعد متى ما گلبك رف لمرة وين مجانت عسما نجمة بسما اجيبنها الك بس ياوليدي هذا رفيجي
وصاحب فضل عليه لولاه ما جنت واكف جدامك و وصاني وصيت ميت على بنيته و هي الشهادة لله جعلتها بنيتي ما ناقصها شي مثل فص الالماز و تلوكلك .
اومأ راسه جابر بحزن و بداخله فوضى و اضطراب لا هاي القصة الرسمها لروحه و لا هاي الزيجة بس شيسوي قابل يكسر جلمة ابوه 
وافق على مضض و شعور بالضيق بأن هذا الزواج ماراح يكون بالمثالية الي رسمها لنفسه .
رجع للحاضر على صوت كعبها ابو البسمار و هو يضرب بالارض من تمشي ..
برقت عيونه مثل كل مرة من يشوفها يعجب بيها و كأنه يشوفها توه بأناقتها المعهودة من القميص الابيض للتنوره السودة الميدي و الحذاء الكعب الروغان الاحمر التمشي بي مثل مشية الملكات .
اقتربت من عنده و سلمت و الغريب سلامها هالمرة بارد و ملامح وجهها باهته فلت وجهه و تلاشت ابتسامته اعتراه القلق خاف تكون مريضة لو تمشكلت ويه اخوها الچبير مثل كل مرة ..
تساءل بقلق واضح 
خيرج يبعد الروح اشوفن وجهج تعبان 
ميحتاج خلينا نتمشى للحديقة و هناك نسولف .
هز أكتافه بعدم درايه و تمشى وياها بهدوء بس گلبه مشتل بنار التساؤلات شبيها هيج منطفية و ليش نبرتها جامده و اللمعة الي بعيونها ماكو 
وكفت بمواجهته و دخلت بصلب الموضوع رأسا 
احجيلي جابر انت صدگ متزوج و عندك ولد 
انفتحن عيونه على وسعهن و ارتعاشة تسلطت على شفايفه و قبل لا ينطيها الاجابه المنتظرتها على نار راح يسألها بنبرة مستغربة 
ياهو الكالج انه متزوج 
نزلت دمعتها رأسا و تأكدت كل مخاوفها والجواب الي صلت و اندعت بالليلة الماضية كون ما تسمعه سمعته للاسف همست بصوت مخذول 
علت نبرتها بشيء من الغضب 
جنت ناوي تگلي انت تحجي صدك لو دا تشاقه 
مستوعب صارلنه شكد سوه و انت ضام عليه هيج شي 
ضحكت بسخرية و استرسلت 
اني غبية مشيت وراك مغمضة .
مشت شويه و حست رجليها خذلنها رجعت كعدت على المصطبه بيأس نزلت راسها لحضنها و أهتزت أكتافها بنوبة بكاء عميقة 
وهو يعاينلها موجوع حاير منين يبدي يشرح قصته من زواج انفرض عليه من سنين و هو توه بدأ يشب لو من حبها الي عصف بروحه رغم كل الحواجز
و العثرات مانطق راد يخليها تفرغ كل دموعها و تنطي لكسرتها بي حقها .
اتلفت يمين و يسار خاف احد من الطلاب يلمح وكفتهم لو يحس اكو شي مو طبيعي سلت جفيته و ناوشها الها همس بخفوت 
هاج امسحي دموعي من عساني متت و لا شفتج بهاي الشوفه
لاحت على طرف شفته ابتسامه و ضمها عنها بالعجل هو واثق تحبه بس هل يا ترى راح تضحي و تماشيه بهالطريق 
حجه بلا اي مقدمات 
وداد انه عاشكج و مو اي عشگ وحك الكفل زينب اموتن عالتراب التمشين عليه و ان جنت متزوج يا بنت الحلال فلا تتخيلين زواجي طبيعي ماريد افوت بهالمسألة هسه .
باوعتله بنظرة مخيبة للامال 
تحبني و تجذب عليه وين اودي روحي هسه اني انت حكمت عليه بالموت الابدي اني مصدومه بيك و من صدمتي مجاي اعرف اسولف او اعاتب انت شنو يعني متزوج و عندك ولد 
اسم الله عليج يا ماي العين من رحت فدوة للعوينات الوسيعة اللفتني لف لج وجلالة الله يا وداد ما تخلص هاي السنة الا وانت حرمتي اريدن اصبح على عيونج و امسي على ليل شعرج .
عگد جبينه و بعبوس اجاب 
عوفينه من الخرط هذا كله و فهميني شنهي الفروقات بويه اشو انه ابن شيخ فريضة السلف كلها تحلف براسه و...
قاطعت بتبرير 
لا تفهمني غلط اني اقصد انت من الجنوب و اني من بغداد و وصية بابا المرحوم لسلام ما يبعدنا عن عيونه
تضاحك بسخرية و هتف 
الي يسمعج يگول سلام مكطع رويحته من الحنية عليچن مو ليل و نهار كاضچن و يطگ بيچن
دنكت راسها وتنهدت بحزن مبالغ
هدلن اكتافه بحزن و حس روحه جرحها زايد اقترب و جلس على نفس المصطبة بصفها مع حرصة انه يخلي مسافة واضحه للعيان حتى لا يجيب الها كلمة مو حلوة همس 
انه اسف يا ماي العين و الله ما گاصد اضوجج. لا تشيلين هم انه احلنها ..
اني لازم اروح جابر احس گلبي راح ينفجر من القهر
كام وكف و قبل لا يفرق شفايفه و يحجي صاحت 
ارجوك لهنا و كافي اتركني هاي الفترة همت تمشي من يمه استوقفها صوته 
ما گلتيلي ياهو الكالج انه متزوج 
وكفت تعاين بنص إلتفاته و همست 
مو مهم
مشت مبتعده عنه مسافة و صاح وراها  
سليمان 
ماردت استمرت بمشيها و راحت تختفي من گدامه مثل نجمة تضائلت شوية شوية و اختفت بين ثنايا الغيوم .
يومها ماكدر يكمل دوامه رجع للقسم الداخلي و أعصابه مشتعله مثل لهيب الجمر و كالعادة حتى يسيطر على رجفان اعصابه و على حالة الذعر الي اكتسبها من ماتت امه لزم دفتر يومياته
و بدأ يدون كل الي صار بهذا اليوم 
و لكن للاسف شعور القلق تفاقم بقلبه و حس روحه راح يدخل بنوبه اخرى .
وينك يا زلمة صارلي ساعتين ادور عليك انتبه سليمان لملامح صاحبه الموطبيعية و رأسا راحت عيونه لدفتر يومياته و لكيس الورق المحطوط عالميز عرف جته النوبة اقترب من عنده مذعور يعاين اله بقلق 
جتك الحالة موو
اومأ راسه جابر بلا ما ينطق
تنهد سليمان بحزن و تساءل 
شمالك يخوي شتهييس 
باوعله جابر بنظرة عتب و همس 
انته الي گتلها يخوي 
ارتبك سليمان و انعقجت ملامح وجهه و جاوب السؤال بسؤال 
هي منهي الكتلها و شكايل 
جابر وداد شلون عرفت انه متزوج 
لا تكولها شلون عرفت و شگالت
عوفك منها شكالت و شگلت انته المخبرها يسليمان 
والله مادري شگلك يخوي ذيج الايام الي غبت بيها ضلت تحوص تريد تعرف وين اراضيك و بكل نوبة تجي لقسمنا اتهرب منها لحدما كضتني و حلفتني براس الحسين و بمعزتك عندي انت وين و مدري شلون فلتها لساني و بالغلط گلتلها وليده مريض شكد حاولت اثول السالفة عليها ما كدرت انهارت و كعدت تبچي و تعتب عليه بحكم صداقتنا و شلون ضمينا عنها هيج شي بس انه اخوك كعدت وياها و فهمتها القصة كلها و شلون انت نيتك صافية وياها و ....
جابر جان المفروض تكلي اول ماجيت لهنا مو اروحن و انصدم بالسالفه انته تدري بعملتك هاي شخسرتني 
دنگ راسه سليمان بحزن و صاح 
كول يخوي ركبتي سداده راضي بحكمك و ان چان على وداد انه احاجيها و ...
قاطعه جابر بحدة 
خلص يخوي السالفة يمي و بعون الله احلها هيج هيج جنت ناوي اكللها بس ردت اخذ شور ابوي بالاول .
تساءل سليمان بأهتمام مبالغ 
شتهيس ابوك يرضى تاخذ على حرمتك 
باوعله جابر بنفاذ صبر 
شسالفة يخوي چم نوبة اكلك الشيخ نطاني چلمة يخطبلي الاريدها بيوم من الايام
ضيق عيونه جابر و بلهجة ممازحة صاح 
من هيج رحت فتنت عليه يالاغم و سودنت الفرخة عليه
تجهمت ملامح سليمان بزعل 
خلف الله عليك طلعت انه المسودنها عليك لجن من اليوم مالي شغل بيك شوفلك دبرة وحدك
كام متوجه للثلاجة يتظاهر بالزعل 
ضحك جابر و صاح ولك تعال وين رايح
سليمان ما رايح ضال مشلغم على گلبك وين أبر الانسولين 
جابر بالرف الجوه تريد اجي اضربك 
سليمان و انه شمالني ماعرف اضرب روحي 
زعلك ثجيل يبن داوود 
شنسوي اخذنا رس من اهل بغداد گام و غمزله بمكر .
رشكه
جابر بالمخده و جان يعرف شيقصد ..
مرت الايام بطيئة و كئيبة من دونها تجرع مرارتها جابر و حس بندم چبير
تم نسخ الرابط