رواية ساقي الود ( كاملة حتى الفصل الأخير) بقلم هاله آل هاشم
يسولف شبي ..
قاطع صفنته دخول سليمان بجسمه المهدول من المرض و وجهه الشاحب سلم على صاحبه و تحاضن وياه
جابر الحمدلله عالسلامه يخوي شمالك شتهييس
السكر ارتفع فجأة و طحت بعد مندليت دربي وين الدكتور كال ربك ستر چا متت ..
ضرب كتفه جابر و تضاحك بسخرية
العار ما يموت !
دنگ راسه بحزن و همس
جني هيج
عكد جبينه جابر و صاح
حشاك يول جاي اتمازح وياك شمالك اهيس وراك سالفه غير المرض
باوعله سليمان بقلق و لاحت بعيونه دمعة استحت ما طاحت
سالفة سالفتيش بعدين تعال كلي يالمهمود شني هاي سالفة زواجك صدك يو تشاقه
تهرب سليمان بنظراته محرج كف دشداشته و كعد و دعا صاحبه يجاوره
اطال النظر بعيونه و همس
الي سمعته صدك انه راح اعرس يجابر
بالمبارك يخوي بس هاي وحده وياك ناكل بنفس الماعون و ننام على نفس الفرش و نتقاسم كلشي و بخلت عليه بسرك ..
سليمان و حك خوتنا يا جابر غصب عني اخوك صابه العشگ و اول مرة گلبه يدك
ضيق عيونه جابر و صاح
هجم بيت العشگ الدوهن گلوبنا الرچيچة منين هاي المزيونة سولف اكيد من الديرة ..
قاطع سليمان
من بغداد
جابر لا والله ما تحسن عصبيته زادت و صار يكسر و يضرب شكو واحد يصير جدامه انه ماعرف اخوه شلون حامله
انت كلتها اخوه شلون ما اشوفن غياث يصير زلمة حوك و يشيل اخوه و يسنده
ان شاء الله هسه شوكت العزم ان شاء الله و نروح نمشيلك عالبنية
اسبوع الجاي
خرب شرفك سليمان جا مالكيت الا اسبوع الجاي من اروحن اودي ابني
سليمان هااه .. وين راح تودي
طبيب بالعمارة يمدحون بي جثير
خير ان شاء الله
جابر خير .. خير دام اطمنت عليك اروحن وراي شغل يامه
نهض جابر و مد ذراعه يساعد سليمان على النهوض
تسالموا بيناتهم و توكل جابر بأتجاه الباب استوقفه صوت سليمان و هو يصيحه
جابر
دار عليه جابر بوجهه العطوف و صاح
خير خويه
تكلم سليمان بصوت مخنوك
تدري اعزك شكثر يجابر
شال خشمه جابر و صاح بتفاخر
ادري .. ادري جا بس الماعنده گلب يكرهني
هز راسه سليمان و همس
صدكت يخوي انته حتى الكاع التمشي عليها تحبك و اريدك تسامحني خافن ضوجتك بيوم و كدرت خاطرك
رجعله جابر و وكف گباله مد ايده يتلمس جبينه كل ظنه مصخن و يهلوس لكنه لا مريض و
جر ذراعه و حجى بنبرة جدية
جابر خوتنه خوه موت ما تخربها المعثرات
لمعت عيون سليمان و جابسهن بأبتسامة ..
ودعه و راح لبيته و ضل سليمان ياكل بروحه بس هي الگلوب ما عليها سلطة
لهناك و جت ربحه الحديثة التشتغل عدهم فاتت تتلفت مثل البايكله بوكه و شايله بأيدها مكتوب سلمته بيد سليمان الي چان ناطرها من الصباحيات ..
حطت ايدها بصف حلكها و حجت بخفوت
البدوية تكول الي عليه سويته وهذا اخر مكتوب بيناتنا
تصرف من يمك و انه اتصرف من يمي بعد .
اتناوش المكتوب منها و لزمها من طرف جتفها يشاورها
اذا طلعت چلمة من التعرفينه يا ربحه احسبي الله ما خلقج و اسولف لابوج عن سوايتج الغمه
بچت و حجت بنبرة توسل
وحك هو الكفل زينب ما احجي بس لا تگرش عليه جدام ابوي
دفعها و صاح ولي منا و لا تراويني ركعة ويهج ..
بعد ايام التهى جابر بمرض ابنه المجاي يعرفون علته وين ناس تگله حالة نفسية و ناس تگله عقله بي شي و ناس تكله ممسوس و يرادله سيد فلان يرقيه و كانت عالية زوجته تأجج و تضخم من حدة القلق و حجم المشكلة حس روحه داخل فقاعة كبيرة من الضياع و صدره خال من اي شيء عداها هي ...
كان يسرق بعض الدقائق من يومه يفكر بيها يا ترى بعد شلونها هسه تمنى بهاي اللحظة لو اكو قانون يلغي العطل بالجامعات حتى يداوم كل يوم و يكحل عيونها بشوفته ..
بهاي الاثناء فاجئته عالية بخبر حملها هنا و كأن نزلت عليه صاعقة شهاب من السماء و أحرق روحه و راح يتذكر الساعة الي غوته و خلته يتقرب منها و بما انها ضليعة بطب العرب و النسوان يتعالجن يمها تعرف شلون تخلي رحمها نشط ..
لعن نفسه و لحظة الضعف و الاستسلام امام سبلها الاغوائية منقطعة النظير .
كانت عالية امرأة جميلة بملامحها البدوية و شعرها الطويل و سمارها الفاتن و تمتلك قدرة فريدة على تحضير
مختلف الادوية العشبيه لهذا يقصدها القاصي والداني من الديرة حتى اصبحت من ذوات الشأن العالي و المقربة من زوجات الشيوخ و وجهاء الديرة .
الا ابنها فكل مساعيها و جهودها بائت بالفشل و عجزت تفهم حالته و اليوم و بعد شوط طويل من المعاناة و الفرة على اطباء بغداد و البصرة و العمارة حظوا بدكتور استشاري شاطر و فهمهم حالة ابنهم و هو مرض الاضطراب العصبي لكنه مو مجنون و من السهل السيطرة عليه
اذا ما تعرض لضغوط
وصفلهم عقاقير معينه لتهدئة حالة الهيجان الي تجيه ..
ضربتين على الراس توجع حمل نفسه جابر و رد للديرة
ضايع ما يعرف يتلگاها منين و اذا به يتفاجئ بخبر زواج صديق عمره بعد يومين ..
وراح يتسائل عن سبب العجلة و فهمه ابوه الشيخ هذه جانت رغبة اخوها ما يريد فترة خطوبة و جرجرة و مواعيد لاسيما و هم ثنينهم يداومون بنفس المكان ..
استوقفته كلمة اخوها و جملة يداومون بنفس المكان و راح قلبه يطرد جوه صدره و هاجمته بعض الشكوك لكنه طردهن فورا و حس باللؤم من مجرد التفكير ..
لكن ما صدمه لاحقا هو التفاصيل الاخرى و الي أكدت كل شكوكه من سولفله ابوه الشيخ على الخطبه و على اهل العروس و اخوها الفض و الي منتمي للحزب و عقليته القافلة و الشروط الي خلاها على سلمان و كأنه ديبيع اله سلعه ..
شوية شوية بدأت تتوضح عنده معالم الغدر و حقارة الموقف و بشاعة المشاعر ..
و دخل بنوبة هلع كادت ان تنهي حياته لولا اسرعوا اخوانه و حملوه لاقرب مستشفى لتلقي علاجه ..
يعكوب جابر يبويه بيه و لا بيك وليدي شمالك يماي العين
مد ايده جابر و زاح قناع الاوكسجين من حلگه و همس
البنية المشيت عليها بويه اسمها وداد و اخوها سلام
تفاجأ يعگوب بسؤال ابنه اله اجاب بسرعة
ايه بس شنو العلاقه وليدي علامك تسأل عنهم
انتحب جابر و صاح بصوت مجروح
چتلتني يا بويه ... چتلتني مرتين .
بعد مرور يومين
طلعت السيارات من بيت ابو سليمان و العمام و الخوال تجمهروا متوجهين لبغداد و الفشك لونت السما باللون الاحمر تصاعد دخانها تزامنا مع سوء الطقس انذاك كان يوم مترب كئيب و كأنه ينبئ بنذير شؤم
مرت السيارات من امام بابهم و عيون الحاج داوود تتنقل بخجل ممزوج بالغضب مابين بيت الشيخ مرة و مابين ابنه الجالس بصفه مرة أخرى .
و كأن القدر زجه به بين نارين و خيره فيما بين أعز رجلين الاول صديق عمره و الثاني فلذة فؤاده ..
كان الخيار اشبه بحكم الموت البطيء لكن ماذا عساه ان يفعل هل يختار رضا رفيقه على تعاسة ولده العليل ..
لم تنتهي الحياة بغدر صديقي
ولا بتتويج أميرتي لرجلا غيري
ولا باعتلال نبضي الذي يتباطأ كالموت في أيسر صدري
لم تنتهي الحياة عندهم ستستمر وسيستمرون في خداعنا
وسنستمر بحزننا حتى تتقطع أوصالنا إلى
جانت هذه آخر كلمات كتبها جابر بمفكرته اليومية قبل لا تاخذه المنية بنفس الليلة الي تزوجت بيها وداد من سليمان
المفكرة الي وجدها ابنه الي يتسلل كل يوم ليلا بحثا عن كتاب ما يسد فضوله و حبه للادب .
بصرف النظر عن وقع الكارثة لما وجد ابوه ميت على دفتر يومياته بجانب ضوء الشمعة الي بدأت تتضائل كليا حتى انطفئت تماما كاحلامه لكنه تصرف بشجاعة و حنكة و اخفى المذكرات بعيدا عن عائلته هذه المذكرات الي تحمل كل حياة ابوه منذ الصغر احلامه تطلعاته افكاره الجنونية مراهقته و فتيات احلامه و حتى خيباته .
تذكرت مو من سلطت سلاحك الرشاش عليها و رميتها بنص گلبها و كأن مكفاك رصاصة وحدة رحت تتأكد من موتها برصاصة ثانية ..
وكفت امامه و وجهه غده خريطة اختلطت دموعها و يا السوائل التجري من أنفها
ود معقولة كل هاي الاشهر ما تذكرتني
عيوني شعري حتى حذائي الاحمر اني .. اني عشت كل هالسنين من خلالها ولا مرة نسيت شكلها من وكعت على الكاع سابحة بدمها و لامرة نسيت ذكرى الخوف و الرهبة من تدررت جواية و خفت .. اي خفت يتسرسح المي من جوه القنفة و تشوفني و تكتلني اني هم .
و تسترت عليك .. ماحجيت الصار و ماشيت ابوي و جدك و امك بالجذبة الجذبتوها قتل غير متعمد !
وعشت .. عشت كل هالسنين اتستر عنك تدري ليش
باوعلها بنظره طويله اندار للرف بخطوات مرهقة و طلع من وراه حربة منظرها يرعب اقترب منها و حطها بأيدها ورصها حيل همس و عيونه تتفحص النار الي بعيونها
غياث أچتليني ود
احسنلج لان اذا ما سويتيها انه أچتلج
اتسعت عيونها متفاجئة ..
غياث لا تعاينين هيج الي ينتهك حرمة الاوطان جزاءه الموت و انت انتهكتي حرمة گلبي عدمتيني و لا تتصورين اخليج عايشة فأچتليني احسنلج !
نزلت عيونها للحربة الي خلاها بأيده و لچف ايده الي عاصر ايديها بقوة .
دموعها تهل على خدها و عيونه تتنقل بكل مكان بوجهها
صرخ بصوت جفلها
أچتليني ..
بلا تردد منها جرت الحربة بقوة من ايده و نبتتها بجسمه ......
و اني خليتهم و اجيت
يتبع
هلو .. هلو مشتاقتلكم يبعد طوايفي
قصة جديدة و رحلة مطولة
مع ابطال جدد كل الي اريده منكم تركزون بالقراءة و تتحملوني بأول بارتات و اني اضمنلكم راح تعيشون داخل ملحمة تجنن
لا
شكرا على التصويت!
قصص