رواية زهرة العاصي الفصل الحادي والعشرون 21 بقلم صفاء حسني

لمحة نيوز

السن لابسة شيك وأنيقة تقرب منه 
الست بهدوء بس كلامها حاد 
إنت تقرب ل زهرة صح 
هز راسه سليم 
ايه هى بت عمى انتى تعرفيها 
هزت راسها نادية 
انى مدرستها وانت واضح عليك 
راجل البيت وتحميها من اي حاجه صح 
سليم بيبصلها باستغراب 
اكيد الست هى اللى قالتلي 
الجامعه اللي البنتين رايحينها دي مش نضيفة سمعتها وحشة 
لو بتحب زينة وزهرة ابعدهم عنها 
سليم بتردد 
بس دي جامعة تابع حد من معارف جدى وشخص محترمة وكلنا بنحبه 
الست بنظرة قاطعة 
أنا بقولك الحقيقه اعمل المستحيل 
البنات دول سترك الجامعة دي هتضيعهم خصوصا زهرة 
لو وقعت هناك كل حاجة في حياتها هتبوظ 
فلاش باك بيت صالح ليل بعد أيام
صالح قاعد مع الجد محمد ووردة وسليم بيتكلم بحماس وغضب مفتعل 
سليم 
أنا مش مرتاح للجامعة دي البنات مكانها الدار او جامعة قريبة مش لازمة الغربة وتمشي هناك على حل شعرها زهرة
دماغها ناشفة ومصممة هى وزينة !
أنا متأكد إنها هتعمل مشاكل 
اسألوا الناس كلها بتتكلم عن البنات اللي بتتغير أول ما تدخل الجامعة دي 
الجد بيبص لوردة اللي تطلع فى العالي 
ملكيش فيها يا سليم بتى ب ١٠٠ رجل وتقدر تعيش فى اي مكان وتحمى نفسها والجامعة ده هتديها منحة تسافر برا البلد
سكت صالح باين عليه التردد  
الجد بيهز راسها بموافقة خفيفة على كلام وردة 
رجوع للواقع المخزن سليم لسه مربوط على الكرسي
سليم والدموع في عينه 
كنت عايز أثبت إني راجل البيت أثبت إن زهرة ممكن تضيع 
بس أنا اللي ضيعتها فعلا 
عاصي بيبص له بنظرة تقرف وغضب 
عاصي 
وكملت بعدها بإيه 
سليم بيكمل 
بعد ما اخطفت جالي رسالة من نفس الست 
بعتتلي مكانها قالتلي إنها هناك 
بس لما رحت زهرة كانت فى حضن الا اسمه زياد
وهو بيبص ل عاصي وهو بيحكى
قولت وقتها انها ضاعت مني 
وانت الا طلبت منى أقنعها ترجع وتتجوزتى بس مقدرتش
انسى المشهد كنت مجروح وعايز اتاكد ونازل عينيه على الارض 
كنت بجيب كرامتى وكرامت العيلة وصورة الفيديو عشان اعرفها انها بخير وانها كذبة 
لحظة صمت طويلة وسليم بيبص للأرض وعاصي بصوته كله وجع وفجاة ضربه بالقلم 
عاصي 
إنت غبي وجاهل مش عارف اقولك ايه إنت فتحت الباب لناس يخربوا حياتكم وحياة زهرة 

زهرة العاصى الكاتبة صفاء حسنى
صوت الباب بيتخبط بعنف وصالح يفتحه يلاقي أبو سليم واقف وشهم متوتر وعينيه فيها قلق وكبرياء مكسور 
أبو سليم بصوت متحشرج 
أنا جايلك يا صالح مش علشان ألومك ولا أعاتبك 
أنا جايلك أطلبك ترجعلي ابني فكه 
صالح واقف ثابت عينيه متجمدة من القهر والخذلان بيضحك بسخرية مرة 
صالح 
ارجعلك ابنك
ابنك اللي خطف بنتي
ابنك اللي حبسها وبهدلها
ده إنت متعرفش نص اللي حصل 
أبو سليم بصوت مكسور 
أنا سمعت كله كلامه ومتعهد ان اول ما تخرج زهرة هيطلقها 
أنا مش عايز خراب بيوت ولا فضايح 
صالح
بيصرخ فجأة 
خراب بيوت إيه يا راجل!
دي حياة بنتى اللي اتدمرت!
دي بنتي اللي انكسرت وأنا واقف أتفرج!
أنا اللي كنت فاكر إنك أخويا وإنك عايز الخير ليها لكن ابوى كان عنده حق 
أبو سليم بيخفض راسه وسكوت لحظة 
صالح بمرارة 
وردة كانت شايفة اللي أنا مش شايفه 
كانت بتقوللي إنك ومراتك بتكرهوها 
كنتم عاوزين تدفنوها بالحياة علشان متبقاش أحسن من ولادكم!
وأنا أنا اللي ساعدتكم بإيدي وأنا المعمى على عيني 
أبو سليم بيحاول يداري صدمته 
ابني غلط بس في الآخر دمنا واحد 
صالح بغضب مكبوت 
ابنك خان العشرة خان اسم العيلة 
نسي إنه ابن أخويا ونسي إنه في بنت كانت بتقوله ابن عمى بلاش وهى بتترجاه صدق الجهل والغباءة 
هو مش بس خطفها ده باع ضميره وساعد الناس اللي عاوزين يدفنوا زهرة بالحياة! 
أبو سليم بصوت واطي 
يعني ناوي تسلمه للشرطة 
صالح بحزم وقلب متقطع 
أيوه 
هسلمه للشرطة 
علشان
لو سبته أبقى خاين ل وردة وخاين لزهرة وخاين لنفسي 
تتبع 

تم نسخ الرابط