رواية عطر سارة الفصل السابع والعشرون 27 كامل بقلم شيما سعيد

لمحة نيوز

قبل ساعة 
أغلق محمود الهاتف معها وألقي به على أرضية السيارة بغضب مردفا
أعمل فيها ايه بس يا ربي في عشان اضمن لما ارجع الاقيها مكانها 
سمع رنين هاتفه فأخذه من أسفل السيارة وفتح الخط سريعا مع رؤيته لرقم أحد رجاله القائم بمراقبة أحمد رسلان
قول إللي عندك 
سارة هانم يا باشا هنا عند احمد وهو خرج وهي لسه في الفيلا اروح يا باشا وراه ولا افضل واقف مستني الهانم لما تخرج 
اللعنه عليك سارة لو خرج بروحها الآن سيكون معه كل الحق ضرب عجلة القيادة عدة مرات بقوة ثم قال
خليك مكانك واياك عينك تغفل عنها البنت الخدامه اللي انت مصاحبها عند احمد موجوده النهارده وإلا لأ 
كانت موجوده يا باشا بس خلاص يومها خلص 
معها بمفردها! حسنا يا زوجتي العزيزة قال
اتصل بيها هي اكيد معاها مفتاح بتدخل بيه خليها تيجي عندك حالا واستناني لحد ما اجي لك 
أمرك يا باشا 
مر الوقت عليه مثل الدهر وصل أمام فيلا رسلان وكان بانتظاره أحد رجاله والخادمة أقترب منهما وقال
معاكي مفتاح ندخل مش كده! 
بلعت ريقها برعب قائلة
مش هينفع يا باشا دي أمانه واحمد بيه لو عرف باللي عملته مش بعيد يبلغ عني ساعتها هروح ورا الشمس 
رد بقوة
اللي مع محمود علام ما تخافش اذا كان على شغلك هنا فهيبقى لك شغل في مكان تاني ولو على الحبس اطمني مش هيقرب منك اخلصي بقى عشان انا بتخانق بسرعه ولو اتخنقت هحبسك في مكان ما يطلعلكيش في نور تاني 
حركت رأسها بخوف وذهبت أمام فأشار للرجل بقوة قائلا
مش عايز مخلوق يدخل الفيلا

طول ما انا جوا حتى لو كان احمد رسلان نفسه مفهوم! 
أمرك يا باشا 
دلف معها فقالت بتوتر
دي أوضة أحمد بيه والوحيده اللي في الفيلا كلها ينفع حد ينام فيها 
أقترب من الغرفة بقلب يغلي وضع يده على الباب ليجده مغلق من الداخل فقال
في مفتاح لاوضة دي ولا في اي اوضه تانيه بلكوناتها بتدخل على الاوضه دي 
والله يا باشا انا ما اعرفش مكان المفاتيح بس الاوضه اللي جنبها بالظبط البلكونه بتاعتها مفتوحه على التانية 
أومأ إليها بهدوء وقال
انزلي انت استني مع محروس دورك خلاص انتهى 
كأنها أخذت حكم بالبراءة فرت من أمامه بسرعة البرق دلف أخيرا لمحل نومها وجدها غارفة ببحر الأحلام بكل أمان كيف لها إن تشعر بالامان بمكان غريب عليها ! بمنزل رجل هي على يقين من إعجابه بها ! انقض عليها بكل ما بداخله من غضب يريها كيف ستكون حالتها إذا قرر أحمد رسلان الإقتراب منها صرخ بها بعنف
اياكي يطلع صوتك عايزك تخرسي 
مع سماعها لصوته هدأ جسدها وكفت عن المقاومة أبتعد عنها ووضع يده على زر الضوء بالغرفة ويا ليته لم يفعل أرتعبت من تعبيرات وجهه الغاضبة وعينيه النارية رفعت الغطاء على جسدها وقالت بتقطع
أنت أنت 
إيه القطة أكلت لسانك يا حلوة ! سبتي بيتك وجيتي تعملي إيه هنا انطقي 
بس انا مليش بيت ده بيتك أنت 
طفح كيله منها يتعامل مع طفلة صغيرة مدللة طوال الوقت وكان متقبل لذلك إلا تلك المرة شهقت برعب عندها جذبها من رأسها لتقف أمامه مردفا بغضب
يعني بيت جوزك لما ست محترمه تسيب جوزها وتنام في بيت
راجل غريب تعرفي دي يبقى اسمها ايه 
وضعت يدها فوق يده لتحاول من تخفيف قبضته عليها وقالت
شيل أيدك أنت بتوجعني يا محمود 
لم يشفق عليها أو يرق قلبه لها مثل عادته ضغط عليها أكثر وقال
بتوجعك هو أنت لسه شوفتي وجع ده انا هوريكي كل ألوانه واشكاله بتعملي ايه في بيت الكلب ده انطقي 
سقطت دموعها برعب وقالت
هكون بعمل ايه يعني مليش مكان اروحه وهو الوحيد اللي قبل يساعدني 
ملكيش ايه يا روح امك ! مكان تروحيه مرات محمود علام مش لاقيه مكان تروحوا تسيبي بيتك ليه اصلا! 
هنا تذكرت ما حدث أبتعدت عنه بكل قوتها وصرخت
بس انا مليش بيت لتاني مره اقولك ده بيتك انت سبته عشان خاطر انا مليش مكان فيه عايده هانم رجعت والهبلة اللي كنت بتفرح نفسك معاها يومين شبعت منها خلاص تفضل قاعده في بيتك ليه! 
كانت منتظرة تسمع منه كلمة واحدة تريح قلبها كلمة تجعلها تتأكد من ثبات مكانتها عنده أومأ إليها بقوة وقال
بالكامل على أثرها لم تشعر بنفسها فنيران ما قاله أقوي بكثير من قدرتها رفعت كفها وقبل أن يسقط على وجهه كان تحت قبضة يده فصرخت
أنت إنسان قليل الأدب وزبالة 
وأنت إيه ! 
أنا غبية عشان كل مرة أسلم نفسي ليك أنت عندك حق أنا رخيصة لأني خليت واحد زيك معدوم الرحمة يلعب بيا كل ما يحب وأنا بكل غباء أصدقه 
بالفعل هي حمقاء حرك رأسه بسخرية وقال
من ناحيه غبيه فانت غبيه اسمي اللي دوستي عليه برجلك وانت شايلاه هقطع لك رجلك إللي دوستي بيها عليه قدامي 
خافت وعادت عدة خطوات للخلف حركت رأسها برفض
أكثر من مرة وقالت بجنون
مستحيل أمشي معاك أنت عايز تعمل فيا إيه تاني حرام عليك 
بقهر رجل مخفي تحت جبروته قال
تفتكري لما راجل يجيب مراته من سرير راجل تاني ممكن يكون عايز يعمل فيها ايه غير انه ياخد روحها بايده ويرميها لكلاب السكك يسدوا بيها جوعهم 
سقطت دموعها برعب رأت بعينيه انعدام رحمة شعرت إنه بالفعل سيفعل بها ذلك أرتفعت شهقاتها وصرخت بكل قوتها
أحمد الحقني أرجوك 
تجمد محله وهو يسمعها تتطلب النجدة من رجل غيره إلي هنا وكفى فإذا وقف أمامها ثانية واحدة سيأخذ روحها مثلها هددها أقترب منها لتركض بعيدا عنه مردفة
معملتش حاجة والله العظيم حرام عليك بقي أبعد عني أنا تعبت 
كانت خيبة الأمل واضحة على وجهه مثل الشمس بلحظة جذبها من ساقها وقبل أن تنطق بحرف كان يحملها ويرجع بها مردفا بقوة
الأحسن ليكي دلوقتي تخرسي 
شيما سعيد 
بفيلا سارة 
ألقي بها أمام جدتها لتضمها ألفت برعب أخيرا شعرت بالامان وهي بين أحضان ألفت أغلقت عينيها وهمست بتعب
أنا خايفة يا تيتا 
ساعدتها ألفت بالجلوس ثم وقفت أمام محمود وقالت بقلق
أنت عملت في البنت ايه مخليها مرعوبه بالشكل ده! 
أشار لسارة وقال
قولي لجدتك انا جبتك منين وبعد كده تبقى تسأل أنا عملت فيكي ايه 
صمتت ولم تجيب فصرخ بغضب
ما تنطقي ولا دلوقتي بس اتخرستي اقول لك انا يا الفت هانم حفيدتك ومراتي انا جايبها من فيلا احمد رسلان كانت بايته عنده 
شهقت ألفت بقوة وقالت
ايه اللي انت بتقوله ده احترم نفسك ساره مستحيل تعمل حاجه
زي دي 
بصوت مختنق تحدثت سارة وقالت
أنا ما عملتش حاجه يا تيتا واحمد اللي
تم نسخ الرابط