رواية عطر سارة الفصل السابع والعشرون 27 كامل بقلم شيما سعيد

لمحة نيوز

هو بيتكلم عنه ده ما كانش في الفيلا 
ضرب محمود أحد الانتيكات الموضوعه امامه على الطاوله وقال بجنون
هو أنت مشكلتك إنه ما كانتش في الفيلا لكن انك تروحي له وتباتي عنده ده بالنسبه لك عادي 
صغيره مش متحمله اللي انت بتعمله ده انت خلاص بقيت مجنون 
آمال أنا مطلوب مني اتحمل كل حاجه ليه! اللي حفيدتك عملته ده مصيبه ولو لاني عارف انها فعلا عيله صغيره وهبله كنت دفنتها 
أرتفعت شهقاتها فأقترب منها وجذبها لتقوم تقف أمامه مردفا
انت عارفه لما صحيتي بتصرخي وفاكره انه بيحاول يقرب منك ده نقطه في بحر اللي كان ممكن اي راجل زباله يعمله فيكي مادام جيتي لحد عنده وطلبتي انك تنامي في بيته انا عايز افهم عقلك ده في ايه بتفكري ازاي! أنت كده على طول ولا دلعي الزياده فيكي هو اللي فسدك! 
عن أي دلال يتحدث ! رفعت وجهها اليه وقالت بقهر
دلع ايه اللي انت بتتكلم عنه ! انت عمرك ما عملتني كويس غير لما بتبقى عايز تدلع كفايه كذب وتمثيل بقى ارجع لمراتك وابنك وحياتك وسيبني في حالي وارحمني 
صدمته بحديثها صدمته من فكرتها عنه ومن تفسيرها كل ما عاشه معها وعاشته بين يديه أبتعد عنها لتسقط على الأريكة وهو يحدق بها بذهول عاجز عن قول أي كلمة قالت ألفت
قولت لك من الاول ان العلاقه دي غلط وما رضيتش تصدقني انت مش بتحبها وهي مش بتحبك كل اللي جواكم مشاعر متلخبطه هتفضلوا توجعوا بعض لحد ما واحد فيكم يروح ابعد عنها وارجع لحياتك ولو عايز تتجوز اتجوز واحده تشبهك وملكش دعوه بيها
سيبها تشوف حياتها هي كمان حياتها انا مش هقف اتفرج وانا بخسر احفادي الاتنين 
أشار إليها محمود بقسوة وقال
أنا عايزك تسكتي خالص لان ما فيش حد بيلعب في دماغها غيرك رسمتي لها وهم وهي صدقته كل الحب اللي انا حبيته لها ما كانش باين لا قدامك ولا قدامها خايفه على حفيدتك اوي مني! اتفضلي هي قدامك اهي اشبعي بيها 
هتطلقني! 
قالتها سارة وهي تتمني أن يتمسك بها فقال بقوة
لأ يا حلوة مش هطلقك أنا عايزك تطلعي الفيلم الهندي ده من دماغك الكلمه دي مش هتسمعيها مني لحد ما تدخلي قبرك مش أنت عايزه تبعدي عني! خليكي جنب جدتك لكن هتفضلي شايلة اسمي لحد ما تموتي بس على الورق يا ساره لان النهارده مش هعتبرك مراتي كفايه عليكي كده 
ذهب ولم تشعر به لم تشعر بأي شي حولها فقط تأكدت من أنها كانت لعبة بين يد خبيرة حركها كما يشاء جلست بجوارها ألفت وقالت بخوف
سارة يا حبيبتي أنت كويسة ! 
أومأت إليها وقالت بشرود
مش كويسه بس اوعدك اني من النهاردة هبقى كويسه ما فيش حد يستاهل إني عشانه أكون مش كويسة وخصوصا حفيدك تعرفي يا تيتا كنت بقول دايما قد ايه محمود ده شخص وفي قد ايه راجل ما فيش منه في الدنيا عشان يعيش مع ست 15 سنه من غير ما يبص لغيرها كنت غبيه محمود عمل كده لانه مش شايف غير عايده وهييفضل مش شايف غيرها حتى لو كانت شويه عضم في قفة انا اللي ضحكت على نفسي وهمتني بحاجات مش صح عينه كدبت عليا وفهمتني ان هو بيحبني بس ماشي ما حدش بيتعلم ببلاش 
طبطبت ألفت على ظهرها
بحنان وقالت
أنت غلطتي يا سارة ما اقصدش في جوازك من محمود اقصد لما روحتي لاحمد رسلان ونمتي جوه بيته ازاي يا بنتي توثقي في واحد ما تعرفيهوش! افرضي كان وحش وفعلا عمل فيكي حاجه وحشه من غير ما نعرف مكانك او حتى نحاول نساعدك ! ليه دايما بتعرضي نفسك للخطر من غير ما تفكري! لما اتجوزتي محمود قولت عشان انا وقتها كنت بعيد عنك وما فيش حد يعرفك الصح من الغلط دلوقتي انا سبت الدنيا كلها وقاعده معاكي ازاي تعملي حاجه زي دي من غير ما تقوليلي من غير ما تعرفي عواقبها! 
جدتها محقة حركت رأسها وقالت بندم
عندك حق يا تيتا انا اتصرفت بغباء ومن غير تفكير اسفه سامحيني 
أخذتها ألفت لتنام على صدرها وقالت بحنان
نامي يا حبيبتي أنت تعبانه وكل حاجه هتبقى كويسه 
شيما سعيد 
امام قصر علام وقفت سيارة علي نظر لأروي المرتعبة بجواره وزفر بضيق رؤيته لها بهذا الضعف يشعره بالعجز أخذ نفس عميق قبل أن يقول بهدوء
تعرفي لما واحده تبقى مرعوبة بالشكل ده وجنبها الراجل المفروض هيبقى جوزها وابو عيالها ده معناه ايه! 
بللت شفتيها بطرف لسانها وقالت بتوتر
إيه ! 
إن هو مش راجل وخوفها وهو قاعد جنبها معناه إنه مش هيقدر يحميها أنت شايفاني مش راجل ومش هقدر احميكي يا اروى! 
نفت بحركة سريعة من رأسها وصممت بداخلها الكثير ولكنها اعتادت على التحمل بمفردها كيف تقول له إنها إبنة غير معترف بها بتلك العائلة ! كيف تقول أن والدها هددها بالقتل إذا أقتربت من بوابة هذا القصر العريق !
سقطت دموعها وسمحت لنفسها بالضعف أمام مردفة
المشكله مش فيك يا علي المشكله فيا أنا أنا اللي جبانة ومش هقدر ادخل قصر علام الكبير اتحرمت عمري كله من اني حتى أعدي من جنبه عندي اخين عايشين في العز والخير طول عمرهم وانا بس باخد اللي محمود يقبل يديه ليا أنت تعرف ان محمود الوحيد اللي اعترف بيا في العيله دي هو الوحيد اللي قابلني بس وقتها ما قدرش يعملي اي حاجه غير ان هو يكملي تعليمي ويجيب ليا بيت ويديني فلوس ما قدرش يدخلني قصر علام لان طاهر باشا مش معترف ان انا بنته قالي لو فكرتي تعدي بس من جنب البوابه هقتلك هيكون اخر يوم في عمرك ولما محمود بقى معاه كل حاجه ويقدر يدخلني القصر بغبائي مشيت ورا واحد زي سيد وضيعت اخويا من أيدي انا مش هقدر ادخل هنا يا علي صدقني مش هقدر 
طفلة صغيرة ضائعة ذاقت كل أنواع الحرمان تخفي نفسها تحت قناع القسوة لعلها تقدر على إخفاء ضعفها وقلة حيلتها ابتسم إليها وقال بحنان
هو الخسران إللي يبقى عنده بنت زيك ويخسرها يبقى غبي أروي قولت لك تعالي نروح لمحمود قولتي خايفه منه ودلوقتي مش موافقه تدخل القصر مش هينفع تعيشي الباقي من عمرك هربانه ومخفية صدقيني محمود ممكن يكون قاسي من بره لكن مافيش في حنانه اول ما هيشوفك هينسى كل حاجه حتى لو في الاول زعق شويه هبقى جنبك يا ستي لو رافع ايده هنضرب مكانك مع إن ايده مرزبه بس لازم ناخد خطوه يا اروى 
قدر بقليل من المرح رسم إبتسامة خفيفة على وجهها فقال
ايوه كده اضحكي خلي الشمس تدخل وبعدين انا متعود
عليكي مفتريه بصراحه مش قادر اعتبرك طيبة
تم نسخ الرابط