رواية عطر سارة الفصل السابع والعشرون 27 كامل بقلم شيما سعيد

لمحة نيوز

حدقت به بغيظ وقالت
يا سلام يا سي علي مفتريه! على فكره بقى انا عمري ما كنت مفتريه لكن امثالك ما يستحقوش الا انا كده 
ضحك وقال
عندك حق انا فعلا انسان زباله ولو ما كنتش اتعاملتي معايا كده كان حالي عملت حاجات كتير جدا هموت واعملها روحي منك لله يا شيخة 
أحترم نفسك بقى شكل العلقه اللي اكلتها في شرم ما علمتكش حاجه خالص 
لماذا تذكره بفعلتها الكارثية عض على شفتيه ونظر إليها نظرة وقحة واضحة ثم قال بوعد
دي بالذات مش هقدر انساها وهعلم عليكي زي ما علمتي عليا بس مش دلوقتي مسيرنا يتقفل علينا باب واحد وهيبقى البقاء للاقوى 
رفعت رأسها بكبرياء قائلة
يبقي زي العادة أنا إللي هطلع منها سليمة خاف على نفسك بقي لتخسر شويه الفاضلين من صحتك 
رسم على وجهه ابتسامة ساخرة وقال
تصدقي دمك خفيف يا بت اخلصي هندخل ولا هنقابل محمود الاول! 
مش عارفة يا علي تفتكر ايه الصح! 
نقابل محمود الأول يا أروي هو ده الصح لازم تتصافوا قبل ما ندخل المعركه الكبيره مع طاهر بيه 
ماشي يا علي إللي أنت شايفه صح هعمله 
شيما سعيد 
بصباح اليوم التالي 
دلفت ألفت لغرفة سارة لتطمئن عليها وجدها تقف أمام المرايا تلقي على نفسها نظرة راضية بعدما تحلت بثوب سيدة الأعمال الراقية رفعت حاجبها بتعجب مردفة
سارة يا حبيبتي ايه اللي أنت بتعمليه ده انت تعبانه ومحتاجه ترتاحي! 
ابتسمت سارة وقالت
اطمني عليا يا تيتا انا مش تعبانه ولا حاجه وبعدين أنت ناسيه انا عندي كليه وعندي المصنع بتاعي ده كان حلم عمري

يا تيتا ولازم اشتغل عليه 
طيب ومحمود هتعملي معاه ايه! 
حركت كتفها بهدوء وقالت
هعمل معاه ايه يعني ولا اي حاجه محمود جوزي وهيبقى ابو ابني وعايده ومعتز مراته وابنه من قبلي فانا ما عنديش مشكله إنه ردها 
صرخت ألفت
أنت بتقولي ايه! يعني ايه ما عندكيش مشكله هتقبلي على نفسك انك تعيشي على ضرة تبقي اتجننتي يا ساره وكل ده عشان خاطر ايه! 
أخذت نفس عميق وقالت
حضرتك ليه واخدة الموضوع بعصبيه كده عايده مش ضرتي محمود بقى له 15 سنه ما قربش من ست غيري يعني وجودها في حياتنا هيبقى زي عدم وجودها بالظبط يبقى ما فيش داعي أخرب بيتي واعيش ابني الحياه اللي انا عشتها عشان خاطر حاجه مش موجودة 
بها شئ غير طبيعي هذه امرأة أخري غير سارة كانت أمس تموت قهرا والان تقف أمامها بكل بساطة متقبلة ما حدث ! قالت ألفت بذهول
اكيد في حاجه غلط انت مين لاعب في دماغك كده هو كلمك تاني سلمت له دماغك برضو ! 
أقترب منها سارة وقبلت رأسها قائلة
يا تيتا يا حبيبتي انا مش في الحضانه عشان حد يلعب في دماغي وعلى فكره حتى البنات اللي في الحضانه دلوقتي ما حدش يقدر يلعب في دماغهم عايزاكي تطمني عليا كل كلمه قولتها دلوقتي واعيه لها كويسه اوي وفاهمها ومتقبلاها وعلى فكره محمود ما كلمنيش من امبارح بالعكس ده انا اللي هروح له النهارده المستشفى اعتذر له واعتذر لعايده ومعتز كمان مهما كانت دي ست يا حرام اتاخد منها جوزها في غمضت عين من حقها تتقهر وتعمل كل اللي عملته 
تركت جدتها بحالة ذهولها والقت لها قبلة بالهواء ثم ذهبت
لتقول الفت برعب
هي ناوية على إيه المجنونة دي ! 
شيما سعيد 
بالمشفي 
جلس معتز بجوار والدته على الفراش وقال بحنان وهو ينظر لوالده
طبعا عايده هانم صحتها رجعت لها وبقت زي الفل مدام محمود بيه قاعد معاها ليل نهار 
ابتسمت عايدة بتوتر وقالت
انا ما عنديش في الدنيا دي كلها اغلى منك انت وباباك يا معتز ولما محمود ردني رجعت فيا الروح تاني 
كاذبة وهو يعمل وهي تعمل أنه يعمل ومع ذلك يسمعها بصمت رسم على وجهه ابتسامة ساخرة عندما قال معتز
معنديش أغلي من محمود بيه 
وأنا ليا مين غيره ! 
هنا لم يتحمل الصمت وقال بقوة
ليكي معتز يا عايده سندك وضهرك وهيبقى سندي وضهري انا كمان 
أومأت إليه سريعا وقالت
معتز ده حتة منك يعني حتة من روحي 
هل لو قتلها سيحمل ذنب ! ريما لأ لأنها تستحق القتل عن جدارة أخذ نفس عميق قبل أن يقول بهدوء
روح هات لماما الفطار بتاع يا معتز وهات لي معاك فنجان قهوه 
حاضر 
ظل صامت حتي خرج معتز من الغرفة ثم أقترب منها بغضب شديد قائلا
ايه اللي أنت بتعمليه ده لسه مصممه على الكذب وانا مش قادر اتكلم عشان ما اعقدش ابني اكتر ما هو معقد ارحمي نفسك بقى شويه واهتمي بابنك اليومين اللي فاضلين لك الولد خلاص بقى مجنون من كتر ما هو شايف امه بتفكرش في حد غير ابوه حتى مش قادره تشوف ابنها 
بحزن قالت
ما هو انت اللي عودتني على كده يا محمود ومن واحنا عيال صغيره وانا ما ليش غيرك ليه دلوقتي ما بقيتيش متحمل اني بقى ما ليش غيرك! البنت دي اخدت مكاني يا محمود ربنا
يخدها 
إن شاءالله أنت يا عايدة 
قالتها سارة بكل براءة بعدما أغلقت باب الغرفة خلفها صوتها بمفرده جعله يشعر بالاشتياق لها دار وجهها ليراها في كامل جمالها فقال بذهول
سارة ! 
أومات إليه بدلال وقالت
تؤ بسبوسة يا روح بسبوسة 
صرخت عايدة
أنت ايه اللي جابك هنا جايه تشمتي فيا يا بنت أنت ! 
نفت بهدوء ووقفت بجوار محمود ثم وضعت بنعومة قائلة
اخص عليكي يا أبله عايدة وانا وحشه برضو عشان اشمت في المرض لا بصراحه انا جاية اخد جوزي امبارح كان ليكي والنهارده ليا مش ده حق ربنا برضو يا بيبي! 
بيبي ! معقولة تكون اتجهت لشرب مخدرات! فما تقوله بين قوسين دماغ متكلفة أومأ إليها من بين أسنانه فقالت عايدة
ده اللي هو ازاي ان شاء الله انت رديت البنت دي تاني يا محمود! 
ردت بدلا منه حتي لا تتعب فمه بالحديث وقالت ببراءة
وهو يعني هيردك ومش هيردني طب دي تيجي ازاي ! ده انا الدلع كله والحلويات كلها تقدري تقولي عني كده حته البسبوسه اللي بتظبط مستوى السكر عنده 
لقد أرتفع مستوي السكر لدي عايدة بشكل مخيف أو ربما قل الأكسجين لديها أشارت لمحمود بتعب
اطلب الدكتور بسرعه يا محمود هموت مش قادر اخد نفسي 
جذب سارة معه للخارج إلا أنها قالت
لأ روح أنت انا هاهتم بيها لحد ما ترجع بالدكتور افرض خرجنا احنا الاتنين جات لها ساكته قلبيه ماتت تموت من غير ما اشوفها بتموت حرام يا بيبي 
بالفعل بدأت عايدة تختنق بنفس لحظة دخول معتز فنظرت إليه مردفة
الحقني يا معتز هموت 
بأسف شديد نظرت
لها سارة وقالت
الحقها
يا معتز 
شيما سعيد 
أستغفروا الله لعلها تكون ساعة استجابة

تم نسخ الرابط